عيد عرس قانا الجليل … القس لوكاس حبيب

عيد عرس قانا الجليل

  • تحتفل الكنيسة بهذا العيد في يوم 13 طوبه من كل عام  وهو أحد الأعياد السيدية الصغرى لأنه أول معجزه صنعها السيد المسيح تثبت لاهوته بتحويله الماء إلى خمر وهى إحدى معجزات الخلق التي صنعها رب المجد يسوع المسيح في (يو2 :1-11) وتمت في اليوم الثالث في بدء خدمة السيد المسيح بعد أن كان صائما في الجبل أربعين يوماً وأربعين ليلة.

  • إنجيل العشية (مت 1:19-12) يتحدث عن الزواج وقال : “وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.” (مت 19: 5).

  • إنجيل باكر (يو 43:4-54) يتحدث عن مجيء المسيح الى الجليل حيث حول الماء إلى خمر ثم عن معجزة أخرى صنعها يسوع.

  • مزمور القداس : ( مز 14:77 – 16) يتحدث عن الله صانع العجائب .

  • إنجيل القداس : (يو1:2-11) يحكى معجزة السيد المسيح وتحويل الماء إلى خمراً غير مسكر .

  • القديس يوحنا الحبيب كان قريبا جدا الى قلب السيد المسيح وعاصر تقريبا كل المعجزات وخدمة السيد المسيح وأهتم القديس يوحنا في هذا الفصل من الإنجيل بإظهار وتأكيد على لاهوت السيد المسيح وقدم لنا المسيح أنه الصديق المفرح لإن مجيء السيد المسيح هو أساساً من أجل ان يفرح قلب الإنسان لإن الإنسان منذ خطية آدم وغاب عنه الفرح .

  • حضرت السيدة العذراء مريم وأيضا ستة من تلاميذ يسوع هذه المعجزة التي حدثت في عرس الزواج في قانا الجليل وتدعى حالياٌ (كفر كنَا ) وهى اسم عبرى معناه (مكان القصب ) وتقع في منطقة الجليل شمال فلسطين وهى مسقط رأس نثنائيل الذى دعاه فيلبس .

  • من عادات ذلك الوقت في الحياه اليهودية أن يدعى إلى العرس جميع سكان البلد وفى عرس قانا الجليل يقال أن العروسين كانا فقيرين بدليل ان كمية الخمر التي احضروها للعرس كانت قليله غير كافية للمدعوين ولهذا فرغت الخمر الذى تقدم عاده في العهد القديم في العرس كمشروب ضيافة وتشير الى الفرح.

في العهد القديم كلمتين للدلالة على الخمر في اللغة العبرية : كلمة يايين : تستخدم لوصف الخمر من كل نوع والمسكر ، وكلمة تيروش : وتستخدم للدلالة على عصير العنب الطازج غير المختمر وهى التي استخدمها السيد المسيح في معجزة تحويل الماء الى خمر وفى سر الإفخارستيا ، ولهذا لا ينبغيي للإنسان المسيحي على الإطلاق أن يستخدم الخمر للمرح كما ذكر في (2 تى 22:2 ) & ( اف 18:5) & ( قض 4:13) & (أم 20:23) .

  • أبتدأ السيد المسيح معجزاته بهذه المعجزة

  • أولا : ليقدس ويكرم حياة الأسرة ‘بارك الزواج وجعله شركة مقدسة بين العروسين بحضور الله كطرف ثالث بينهما وفى صلاة الإكليل نصلى ونقول : يا من حضر في عرس قانا الجليل بارك هذا الزواج مثلما باركت ذاك الزواج

  • ثانيا : أراد ان يرفع أتعاب المرأة ويرفع لعنة المرأة وذلك من خلال حواء الجديدة ( السيدة العذراء ) وبطنها الذى صارت المعمل الإلهى للتجسد وبشفاعة السيدة العذراء من الرب يسوع في عرس قانا الجليل كانت السبب في أستجابة يسوع وتحويل الماء الى الخمر إذ طلبت من يسوع فقط وقالت ” ليس لهم خمر ” اى ليس لهم فرح وتقصد بها أيضاً كل تاريخ العهد القديم الذى لم يكن يفرح الأنسان على الإطلاق.

فقال السيد المسيح لأمنا العذراء ” مالى ولك يا أمرأة ” رغبة منه في تكريم العذراء ومعناها يا سيدة وتدل على الأحترام والوقار وتذكرنا بالوعد الإلهى بعد سقوط أبونا آدم وأمنا حواء أن ” نسل المرأة يسحق رأس الحيه ” (تك 3)

  • قالت السيدة العذراء للخدام “مهما قال لكم فافعلوه” (يو4:2) وهى واثقة من حنان ومحبة يسوع ‘ فقال يسوع للخدام ” إملأوا الأجران ماء” وكانت ستة أجران صخريه موضوعة هناك حسب تطهير اليهود لحفظ الماء و كانوا يستخدموه في إعداد الطعام وغسل الأيدى  واستجاب يسوع لأمه وحول الماء إلى خمر رغم أنه قال لها “لم تأتي ساعتى بعد” لأنه كان ينتظر ساعة الصليب .

وابتداء الفرح يعود الى هذا العرس الصغير وابتدأ الفرح يعود الى كل البشر بصليب المسيح.

وهكذا مسيحنا الصديق المفرح قدم للإنسان الفرح من خلال الإيمان الذى نعيشه بالسيد المسيح فيشعر بالسلام والفرح الداخلى الذى يملأ قلب الإنسان ‘ ومن خلال الإنجيل ( البشارة المفرحة ) “عِنْدَ كَثْرَةِ هُمُومِي فِي دَاخِلِي، تَعْزِيَاتُكَ تُلَذِّذُ نَفْسِي.” (مز 94: 19)