الأحد الثانى من شهر طوبه … القس ابادير رزق

باسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين

يحدثنا انجيل هذا الصباح يا احبائي عن ثلاث نقاط اساسية

تطويب العذراء – اية يونان – العين البسيطه

  • تطويب العذراء

فمن عظمةة كلام المسيح ومعجزاته طوبت امرأة من الجمع ام المسيح لان المرأة في المجتمع اليهودي كانت تطوب من خلال نسلها الصالح فقد كان السيدة العذراء مريم تحمل الله في قلبها وفكرها قبل ان تحملة في احشائها وذلك من خلال الحياة المستمرة معهم وهذا ما اشار اليه رب المجد بقوله بل طوبي للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه أي انه بجانب تطويبها لانها والدة الاله اشار الي حياتها الحقيقية معه من خلال حفظ كلامه والعمل به حتي من قبل ان يتجسد منها لذا الله يدعونا يا احبائي حتي ولو لم نلتقي به جسديا الا ان لدينا كتابة المقدس أي بشارته المفرحه التي للخلاص ومن خلال التصاقنا بها وحفظ وصاياة والعمل بها يظهر الله متجليا في حياتنا فنحيا معه ونطوب منه في ملكوته فيها بعد فقط اذا كان لدينا حياة حقيقيه مع الله

  • اية يونان

ينادي هنا السيد المسيح اليهود للتوبة عن شكوكهم وافكارهم ولذلك ذكر اية يونان النبي كرمز لنفسة اولا لالامة وقيامته وايضا لان يونان النبي نادي بالتوبه لاهل نينوي الذين سوف يدينون بايمانهم واعمالهم  وتوبتهم الذين لم يقبلو المسيح من اليهود بسبب شرورهم وكبريائهم وذكر ايضا ملكة التيمن التي اتت لتسمع حكمة سليمان عن الاشياء المنظورة المخلوقه كالاشجار والنباتات وما الي ذلك وكانه يقول انها كانت تبحث عن الحكمه حتي لو كانت خلال الاشياء المنظورة من فم سليمان الحكيم واما انتم فامامكم الكلمة المتجسد ولكنكم كما قال ارميا النبي ( اسمع هذا ايها الشعب الجاهل والعديم الفهم الذين لهم اعين ولا يبصرون ولهم اذان ولا يسمعون ) ( إر 5:12)  تريدون ايه ولكنكم لا تفهمون ان الايات انما تعطي لخلاصكم ولتكشف لكم خطاياكم فتتوبوا عنها كما حدث مع موسي النبي في العجائب التي اجراها الله علي يديه امام فرعون فعندما وضع موسي يدة في عبه واخرجها واصبحت برصاء ثم وضعها مرة اخري واخرجها فعادت صحيحه وزال البرص عنها كانت هذه اشارة لبني اسرائيل الذين عندما كانو في حضن الله من خلال العمل بوصاياه وحفظها كانو اصحاء واقوياء بالله روحيا ولكن عندما تركوه فانهم تنجسوا كالامم وعباداتهم وخطاياهم وكلامهم ولكن موسي جاء لكي يعيدكم مرة اخري الي الهكم فيزول عنكم برصكم وخطاياكم وترجعوا الي حضن اله  ابائكم كما كنتم من قبل . فاراد السيد المسيح ان يكشف لهم عن عملة الخلاصي بموته وقيامته من خلال اية يونان وبعد ذلك اراهم طريق التوبة كمثال نينوي وشجعهم عليها وعلي حفظ كلامه عندما ذكر ملكة التيمن التي اتت لتسمع حكمة سليمان .

  • العين البسيطه

هذه تكشف اساس الصداقه الالهيه فانه يلزمنا ان تكون لنا العين البسيطه حتي نستطيع ان نري الله ظاهرا في كل شيء وتكون لنا البصيرة النقيه التي لا تحمل تعقيدا في  بساطتها هدفها هو معاينة الرب بهذا يري القلب الذي هو عين النفس وبصيرتها الله متجليا في كل شيء  فتستنير النفس ويتقدس الجسد ويصير الانسان بكليته مقدسا للرب وسراجا يحمل النور الالهي

ليتنا يا احبائي نطلب الي الله ونتضرع اليه لكي نحيا حياة حقيقية معه من خلال حفظ وصاياه والعمل بها وان يعطينا اذن سامعة ومميزة لكلمته وعين تراه باستمرار في كل امور حياتنا حتي نقول مع معلمنا بولس الرسول ( مع المسيح صلبت فأحيا لا انا بل المسيح يحيا في ) ( غل 2 :20)  فعندما نصلب ارادتنا واهوائنا مع المسيح ونقدم حياتنا ذبيحه حية تشهد للمسيح من خلال الحياة الحقيقيه معه بايمان وبحسب وصاياه ستكون النتيجه ظهور المسيح في حياتنا ومن خلال حياتنا فنصبح كالسراج المنير في ظلمة هذا  العالم

الله يعطينا العين البسيطه والحياة الحقيقيه معه

ولربنا المجد دائما ابديا امين