أحـــد الــكــنــوز
هو دعوه لكل البشرية لـتحويل كل المقتنيات من على الارض للسماء وقد وضع لنا آباء الكنيسة لهذا اليوم جزء من الموعظة على الجبل الذى هو دستور المسيحية لترسم العلاقة بين الله والإنسان وبين الانسان والإنسان . أعطى الرب مجموعة من النصائح والمفروض ان نلتزم بها طوال غربتنا فى الأرض ولا سيما فى بدء أيام الصوم المقدسة ليعطى فرصة لخزين روحى وعوده للمسار الصحيح لطريق الأبدية .والنصائح كثيرة فى هذا الجزء ولكن بنعمة ربنا نركز على إحداهم وهى العين الشريرة .ونعرف الضعفات والعلاج لنعود الى العين البسيطة التى خلقنا بها الرب منذ البدء.
العين :- حاسه هامة خلقها الله لنا لنستطيع ممارسة حياتنا المعيشية وتعاملاتنا مع الآخرين وهى سراج الجسد كما قال الرب وهى تحدد العين البسيطة وبسببها يكون الجسد منيراً والعين الشريرة وبسببها يكون الجسد مظلماً .ولعلنا نعلم أن حاسة النظر ( العين ) هى سبب أول خطية فى العالم .قبل أن تمد حواء يدها لتأكل وتُعطى لآدم للأكل من الشجرة المحُرمة . كأن للعين (دورا مهما. فكان كل وقت يمر الاثنان امام الشجرة المُحرمة ولم يروها أو يتعلقا بها
حينئذ كانت العين بسيطة ولكن حينما دخل عقل حواء عامل جديد.
بفعل كلام الحية مع حواء قال الكتاب ( نظرت المرأة أن الشجرة جيده للأكل شهية للنظر — تك3)
هنا أصبحت العين شريرة فدخلت الخطية وتوجت بالأكل من الشجرة . إذن الاساس كانت عين حواء التى نظرت للشجرة النظرة الشريرة وفى هذا القول ق . يوحنا ذهبى الفم . أن العين هى قائد الجنود (وريان السفينة )
وأنواع العين الشريرة تصل الى 12 نوع ولكل نوع عيوبة وضعفاته وطرق علاجه وتقويته روحياً . لتصبح عين بسيطة كما كانت بدء خلقتنا .
يكلمنا الروح عند 4 أنواع فقط لضيق المساحة .
1- عين مدينة :- أى عين تنظر لعيوب الآخرين ولا تنظر لعين نفسها الذى ربما يكون أخطر ومثل هؤلاء ينصحهم رب المجد قائلاً (أطرح أولاً الخشبة – متى5 )
ومثال لصاحب هذه العين : سمعان الفريسى الذى قد أستضاف الرب فى بيته لكن من المؤكد أنه لم يريد دخول
الرب لقلبه لأنه وجد نفسه أنه أعظم من المرأة ساكبة الطيب وأدانها وقال ( أنها خاطئة ) . ألم تكن له العين البسيطة التى ترى المرأه تائبة مقدمة الدموع والندم بل والناردين الغالى للمسيح له المجد .
كم منا يأحبائى له فى هذه العين المدينة .ربنا يعطينا النظرة البسيطة طوال غربتنا فى أرض الغربة
2- عين متكبرة :- هى عين تنظر لكل شىء غيرها أنه أقل منها وعن هذه قال الآباء عنها 0رأس حاملة لكل الاوجاع ) فهى أساس كل تجبر وقساوة وأشهر شخصية فى هذا النوع هو الشيطان نفسه الذى كان يعيش حياه سمائية ولكن عينه المتكبره رأت العرش والوقوف حواليه فأراد أن يكون هو الذى على العرش
وقال (أصير مثل العلى أش 14) وكانت النتيجة طرحه من السماء .
وكتبت الوحى فى أم 16 عن 7 أمور مكرهه للرب إحدهما (عيون متعالية ) بل والرب نفسه قال عن مستكبر العين أنه لا يحتمله مز 101 وقد أمر الرب الهاوية تتوسع لإستقبال (العين المسُتعلية كما جاء فى (اش 5-15,14)
(وسعت الهاوية نفسها ….. وعيون المُستعلين توضع ) فلترجع للرب بعين الوداعة والإتضاع
فلترجع للرب بعين الوداعة والإتضاع
3- عين مُشتهيه :- العين التى تشتهى ما هو ليس لديها او تشتهى ما فى أيدى الآخرين . وهى خطية مُركبة من خطية التذمر على ما أعطاه الله لنا وعدم رضى وعدم قناعة ولعلنا نعرف أن كل عين أشتهت مالغيرها تسببت فى هلاكها ولهذا كانت الوصية ( لا تشته )
ومن أمثلة هؤلاء : – * إمرأة لوط أشتهت الحياة والمعيشة داخل سدوم . ربما هى خرجت منها لكن محبة سدوم وشهوات شعبها لا زالت فى قلبها فنظرت للوراء وتحولت لعمود ملح لا زالت آثاره حتى الآن موجوده .
*عيسو أشتهى طبق فتنازل عن البكورية فكانت شهوة الطعام فى عينه أهم من بركة البكورية
الذى طلبها بدموع فيما بعد ولم يجدها .
دينة إبنة يعقوب عيناها إشتهت مافيه بنات الارض حيث قيل ( خرجت لتنظر بنات الأرض ) فحدث لها ماحدث
وتسببت عيناها المُشتهيه فى مذبحة قام بها أخواها وقتل كل رجال المدينة .
*داوود بعينه أيضاً المُشتهيه أشتهى زوجة أُوريا الحثى فوقع فى خطيتى الزنا والقتل وظل يبلل فراشة بدموعه ولحمة هزل ودائماً يتذكر قائلاً ( خطيتى أمامى فى كل حين مز 51)
ربنا يعطينا العين البسيطة التى لا تشتهى بل تشكر الرب على ما أعطاه لنا .
4- عين مُعثرة :- سواء كانت تُعثر صاحبها أو تُعثر الآخرين وخطورة هذه العين أنها ممكن تقدم توبه
ولكن العين التى اعثرتها تبقى بلا توبه وتهلل .
مثلاً إنسان يُعثر آخر . الأول يقدم توبه والآخر يموت هالكاً .ولهذا وضع الرب عقوبه شديده للذى يعثر ويشبهه بمن وضع فى رقبته حجر ورمُى فى لجة البحر – مُعلمنا بولس ينصحنا (1كو 10 كونوا بلا عثره ).ومستعد أن يتنازل عن شىء مهم لئلا يعثر غيره حتى لو أكل اللحم 0ان كان اكل اللحم –) فلنحترس يا أحبائى فى سلوكياتنا وتصرفاتنا وكلامنا ومظهرنا وكل شىء قد يعثر الآخرين
ربنا يعطينا حياة التوبة والعين البسيطة آمين