الجمعة العظيمة

“اخرجن يا بنات صهيون وانظرن الملك سليمان بالتاج الذى توجته به أمه في يوم عرسه ويوم فرح قلبه (نش11:3).
إن المخلص يعتبر يوم الصليب هو يوم عُرسه ويوم فرح قلبه، يوم خلاص البشرية فيقول ” لهذا قد ولدت أنا ولهذا أتيت إلى العالم”
+ يسوع يُقبض عليه ويحاكم “ثم إن الجند والقائد وخدام اليهود قبضوا على يسوع وأوثقوه” (يو12:18)
بعدئذ مضوا بيسوع إلى حنان حمى قيافا  وحنان أرسله إلى قيافا وهناك سأله عن تعليمه فأجابه”اسأل الذين قد سمعوا ماذا كلمتهم … ولما قال هذا لطم يسوع واحد من الخدام كان واقفاً قائلاً: أهكذا تجاوب رئيس الكهنة؟ أجابه يسوع إن كنت قد تكلمت ردياً فاشهد على الردى، وإن حسناً فلماذا تضربنى” (يو18 : 23). أُخذ السيد المسيح أمام بيلاطس وابتدأ يسأله الحاكم * أمسك الطين قضيب الحُكم على جابله* حينئذ عرف بيلاطس أن يسوع من الجليل فأرسله إلى هيرودس فصار بيلاطس وهيرودس صديقين من تلك الساعة لأنهما كانا من قبل متخاصمين (لو23 : 12 ).
أما هيرودس فاستهزأ به وألبسه لباساً لامعاً ورده إلى بيلاطس فأعاد محاكمته وأصعده إلى مكان عالٍ وصرخ “هوذا الإنسان”  وإذ رآه بريئاً غسل يديه قائلاً “إنى برئ من دم هذا البار” (مت24:27) إلا إنه رجع وأمر بصلبه.
لأجلنا فضَّل التألم على التنعم، والشقاء على الراحة، والهوان على المجد، والصليب على العرش الذي يحمله الكاروبيم.
+ يسوع يُجلد “الذي بجلدته شُفيتم” (1 بط24:2)
آه أيها السيد: لقد قبلت بفيض محبتك أن تُجرح وتُجلد لأجل آثامنا لقد جُلد مخلصنا جاداً شديداً حتى أن بيلاطس لما رأى الجلدات تتساقط على جسده من كل جهة والدم يفيض على الأرض كالسيل ظن أن ذلك كافٍ لتسكين غضب اليهود.
+ يسوع يُوضع على رأسه إكليل من الشوك “وضفروا إكليلاً من شوك ووضعوه على رأسه” (مت29:27)
يا مخلصى الأمين لقد قال عنك داود “بمجد وبهاء تكلله” (مز5:8) فكيف أراك الآن مكللاً بإكليل الشوك.
يا إلهى إن خطاياى هى الشوك الذى يوخز رأسك المقدسة. أنا الذي أحزنت قلبك بسرورى بملاذ الدنيا الباطلة.
ضربك الأثمة على رأسك نفضوا البصاق فى وجهك من أجلى، وضعوا إكليل شوك على رأسك وقصبة فى يمينك، ألبسوك ثوباً من برفير وصاروا يستهزئون بك.