قداس شم النسيم

لا يوجد بالكنيسه قداس خاص بشم النسيم. لان شم النسيم ليس بمناسبه مسيحيه. بل هو يوم احتفال شعبي فلكلوري. احتفل به المصريون قبل دخول المسيحيه مصر.

سؤال:- لماذا يتم الاحتفال بشم النسيم يوم الاثنين اليوم التالي لعيد القيامه؟
الاجابه:- عندما انتشرت المسيحيه في مصر في بدايه القرن الرابع،واجهت الكنيسه مشكله احتفال المصريين في الاعتدال الربيعي ( 21 مارس) بعيد هام يخرج فيه كل فئات الشعب للحقول والمتنزهات للاحتفال بيوم  ( شو إن نسيم ) وتحولت إلى شم النسيم . والبعض يقولون انها اخذت من كلمه ( شمو ) التي تعني بعث الحياه. حيث كانوا يعتقدون انه يوم خلق الكون وبعث الحياه. فيجتمع في الاسر وياكلون السمك المملح (الفسيخ) رمز لحياه بعد موت. وكذلك البيض ( خروج الحياه من رحم الجماد)،وكذلك البصل والخس وغيره…
وبما ان هذا اليوم ياتي داخل الصوم الكبير بكل نسكياته، فتم الاتفاق ان يتم الاحتفال به يوم الاثنين عقب احد عيد القيامه (المتغير) مباشره.

سؤال :- هل قداس الاثنين له طقس خاص؟
الجواب
:- يوم الاثنين ليس له طقس خاص بل طقسه مثل باقي ايام الخمسين وبالاخص الاربعين الاولى منها. اما (عشيته )اي مساء أحد القيامه ،وهي تذكار ظهور السيده المسيح في العليه،لكل من معظم التلاميذ (للمره الاولى)،تلميذي عمواس ( للمره الثانيه)….راجع لو ٢٤. لانه كان قد قابل تلميذي عمواس صباح الاحد ولم يعرفاه الا عند كسر الخبز فرجعا سريعا من عمواس الى اورشليم ليفرحا التلاميذ.
ولذلك عشيه الاثنين هي الوحيده التي بها دوره للقيامه اعلانا لهذا الخبر المفرح.

سؤال :- من هما تلميذى عمواس؟؟
الجواب :- عمواس هى مدينه شمال غرب أورشليم ، على بعد ( 60 غلوه = 11,1 كم ) أى مايعادل ٣ ساعات مشى . ويبدو أنهما من هذه القريه . وبعد صلب السيد المسيح فكرا فى العوده الى مدينتهما ولو مؤقتا لحين وضوح الأمر. او هرباً من اليهود . والتلميذان من الرسل السبعون.
أولهما هو :- القديس كليوباس وهو ليس ( كلوبا) المذكور فى ( يو١٩) . وهو حسب بعض التقاليد ثانى أسقف على أورشليم بعد أخيه يعقوب الصغير واستشهد فى ( ١ هاتور)
اما الثانى :- فهو غير محدد . وإن كانت بعض التقاليد تشير أنه القديس لوقا نفسه.  وإن كانت الآراء الحديثه تستبعد ذلك لأن القديس لوقا ظهر فى فتره بعد ذلك وتتلمذ للقديس بولس الرسول. ولكن الثابت أنهما من الرسل ال ٧٠. وظهور السيد المسيح لهما ، ملاهما بالفرحه . مما دفعها للعوده لأورشليم بسرعه وقبل المساء ليبسرا التلاميذ بقيامه السيد المسيح. رغم خطوره الموقف وتهديدات اليهود.

سؤال :- ما هي العادات المعتاده في هذا اليوم؟
الجواب :- بالنسبه للكنيسه تقوم بتوزيع حنوط وورود( دفنه القيامه ) على المصلين عقب القداس. واذا قام المجمع المقدس برئاسه قداسه البابا بعمل الميرون المقدس خلال الصوم الكبير لهذا العام،سيتم وضع الخميره المقدسه على زيتي الميرون والغاليلاون عقب قداس يوم الاثنين.
وبالنسبه للشعب يحتفل به الغالبيه في الحدائق والاماكن المفتوحه وياكلون اطعمه مختلفه اشهرها البيض والفسيخ والسمك.

سؤال :- ما هو البعد الروحي لهذا الاحتفال؟
الجواب :- ظهور السيد المسيح المفرح عقب القيامه المجيده. الكثير من محبينه يعطى لنا عده دلالات ودروس نافعه منها :-
1. حقيقه القيامه ( المسيح قام بالحقيقه قام)
2. لو لم يقم المسيح باطل ايماننا وكرازتنا.
3. المسيح قام ثم صعد ليعد لنا مكانا.
4. ابحث عن اكثر المحتاجين واسندهم،وظهر ذلك في ظهورالسيد المسيح للمريمات ( المحبات الحزانى ) ثم بطرس (الحزين التائب) ثم تلميذي عمواس ( الحزانى المشتتين) ثم لكل التلاميذ في العليه (الحزانى الخائفين)
ومع تلميذي عمواس قدم لهم:- اهتمام واستماع ومسانده -براهين وادله كتابيه- الهب قلوبهم وفتح عقولهم البطيئه واحتملهم كثيرا -وفرحهم بظهوره.
ليت ونحن نفرح بقيامه السيد المسيح ،نبحث عن المحتاجين للفرحه كما فعل السيد المسيح. وان تتسع صدورنا( لبطيء القلب والشكاك والخائف ومن انكرنا او لعننا وكل من يحتاج للمسانده.
ونكون فرح وسلام للكل في عالم قلق ومضطرب.
وَلكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضًا فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ إنجيل يوحنا22:16