عيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر
جاء السيد المسيح إلى أرض مصر تحقيقًا للنبوات. فقد تم بذلك قول الكتاب “من مصر دعوت ابني” (هو11: 1، مت2: 15). وكذلك نبوءة إشعياء النبي “هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه” (إش19: 1).
إن مجيء الرب يسوع المسيح إلى مصر قد هز العبادة الوثنية الجبارة التي عاشت في مصر آلافًا من السنين، ولم يكن من السهل إطلاقًا اقتلاعها من حياة المصريين ، و يظهر اثر ذلك واضحا في نبوة إشعياء
فيُعرف الرب في مصر، ويعرف المصريون الرب في ذلك اليوم، ويقدمون ذبيحة وتقدمة، وينذرون للرب نذرًا ويوفون به” (إش19: 1، 18-21)
أنه لم يقل إن المصريين يقدمون ذبائح للرب عندما يعرفونه بل “يقدمون ذبيحة وتقدمة” وذلك لأن المسيحيين في العهد الجديد لا يقدمون ذبائح عديدة ومتكررة مثلما كان يحدث مع شعب إسرائيل في العهد القديم، بل يقدمون ذبيحة وصعيدة أي تقدمة واحدة هي ذبيحة الشكر في القداس الإلهي التي هي نفسها ذبيحة صليب ربنا يسوع المسيح بجسده ودمه الأقدسين. وذبيحة الشكر (الإفخارستيا) هذه هي ليست تكرارًا لذبيحة الصليب، بل امتدادًا أو استعلانًا لها في سر الشكر تحت أعراض الخبز والخمر.
و لعل المغزى الروحى الذى نسعى له في احتفالنا بالعيد يرتكز على إن الرب في محبته يهتم بالكل ويبارك الجميع ولكن ليس الجميع يحرصون على نوال هذه البركة أو الاستفادة منها… ففرص الالتقاء بالرب كثيرة وليست متعذرة في كل مكان وفي كل زمان.
ليت ان تكون الاعياد فرصة حلوة للالتقاء بالرب يسوع و الشبع من الغنى الكامن في الابعاد الروحية و الطقسية و اللاهوتية للاعياد في الكنيسة.