وكان الرب يعمل معهم ..
ربما نتعجب عندما نفكر كيف كان لعدد محدود من الأشخاص أن يكرزوا ببشارة الملكوت و يصلوا لكل انحاء المسكونه بأسفارٍ كثيره ليتكلموا مع جميع الامم ،، مع الأخذ بعين الإعتبار أن هذا الأمر في زماننا الحاضر ربما صار سهلاً ومتاحاً ، لوجود عوامل كثيره مساعده جميعنا يعرفها جيداً ، مثل الإنترنت والموبايل و القنوات ووسائل المواصلات السريعه ….الخ .
ولكن أبائنا الرسل في زمان حياتهم لم يكن هذا متاح اطلاقاً ،، وهنا !! يظهر جداً عمل الروح القدس الذي وعدهم به المسيح إلهنا وهو صاعد إلي السماء ،،
ويظهر ايضاً استعداد الأباء الرسل القديسين لإحتمال المشقات والأتعاب لإطاعة الروح القدس الذي كان يقودهم دائماً في كل عمل ..
في بشارة معلمنا مرقص الإصحاح الأخير جاء ،،،
19 ثُمَّ إِنَّ الرَّبَّ بَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اللهِ. 20 وَأَمَّا هُمْ فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَالرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ. آمِينَ .
+ وفي حياة أبائنا الرسل يوجد مواقف كثيره نري فيها ماقاله القديس مارمرقص الرسول ( ان الرب يعمل معهم ) سنذكر القليل منها :
+ في اعمال الرسل الأصحاح الأول عندما إجتمع التلاميذ للصلاه ، قام معلمنا بطرس و أشار للمزمور ( “لِتَكُنْ أَيَّامُهُ قَلِيلَةً، وَوَظِيفَتُهُ لِيَأْخُذْهَا آخَرُ.” (مز 109: 8). ومن هنا صارت قرعه بين بارسابا المُلقب يوستوس وبين متياس ، ليختار الله متياس للخدمه وكان الرب يعمل معهم …
+ في اعمال 2 وقف معلمنا بطرس مع الأحد عشر ورفع صوته وتكلم مع اليهود الساكنين في أورشليم بعظه لم يقوم بتحضيرها مسبقاً ، ولكن كلام الروح الذي نطق به كان له أثر عظيم وأنضم في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف نفس. وكان الرب يعمل معهم …
+ في اعمال 3 صعد بطرس ويوحنا إلي الهيكل وقت صلاة الساعه التاسعه ، وهناك رآهم رجل أعرج من بطن أمه ، وطلب منهم صدقه ،، فكان قول معلمنا بطرس له ليس لي ذهب ولا فضه ولكن الذي لي اياه اعطيك ، بأسم يسوع المسيح الناصري قم وأمشي ،، ففي الحال تشددت رجلا الرجل وكعباه وقام ووثب وصار يمشي ،، فأمتلاء الجميع دهشه وحيره مما حدث . وكان الرب يعمل معهم …
+ في أعمال 5 حدثت ايضاً معجزه عظيمه وغريبه ، وهي ليست إقامه موتي كالعاده ، ولكنها إماتة احياء ، لكي يتضح خطورة الكذب علي الروح القدس ، فموت حنانيا وسفيره كان درس واضح جداً لكل الجموع حينذاك. وكان الرب يعمل معهم …
مواقف وآيات وعجائب كثيره كان الرب يصنعها مع الأباء الرسل القديسين ،، وصاروا بمعونة الروح القدس أقوياء وفتنوا كل المسكونه بكلمة الإيمان … بركة الاباء الرسل الأطهار تشمل جميعنا ونطلب دائماً شفاعتهم عنّا لكي يعمل الرب معنا كما كان معهم ..
ولربنا المجد الدائم إلي الأبد آمين .