في قراءات الاحد التالت من شهر ابيب المبارك  تعلمنا الكنيسه  موضوع محوري صعب وهام جدا جدا في حياتنا وهو الحذر من التقوي الشكليه. 

فعلي الرغم من ان انجيل القداس يحدثنا عن معجزه اشباع الجموع الا ان ليس الهدف منها في هذا اليوم الشبع الجسدي او سداد الاحتياجات ولكن  الهدف الاسمي هو ان المسيح له كل المجد هو محور كل اعمالنا التي نعملها ويجب ان نسلم له الحياه بكل بساطه ونكون مؤمنين جدا انه الشبع الحقيقي في حياتنا.

فنقرأ في البولس ان هناك أناس لهم صوره التقوي وينكرون قوتها ويتجرون بالتقوي  للتربح من ورائها…. فهناك من يظهر التقوي في حياته لكي يكون له معارف  اكثر.. وهناك من يتظاهر بالتقوي لكي يكون له شعبيه….. ومن يمارس حياه التقوي ليظهر امكانياته ومواهبه…. ومن يريد ان يكون له اسما معروفا ومن يبتغي درجة اسمي  من كل من حوله ليكون هو المتقدم في القامه والمعرفه…. والكثير من المكاسب النفسبه والمعنويه من وراء مظاهر التقوي….

واسوأ ما يمكن ان نجنيه من وراء التقوي هو التربح المادي من ورائها تحت اي مسمى وقد تكون المسميات مقدسه ولكن في النهايه نأخذ التقوي كتجاره رابحة ماديا وللاسف هنا التقوي تقود الانسان الي محبه المال ومنها للاسف الي العطب و الهلاك….. وما  يخيف حقا ان الانسان الذي يأخذ التقوي كتجاره او كصوره دون قوه داخليه هو مخدوع من نفسه ولا يري خطأ فيما يفعل ولذلك لن يراجع نفسه ولا يقدم توبه لانه في نظر نفسه يعمل حسنا للاسف!!!!!

ويأتي انجيل القداس ليخبرنا بقوة عميقة انه الله لا يريد منا سوي ان نتبعه بكل قلوبنا دون الالتفات الي اي مكاسب مهما كانت المغريات وان حياة التقوي الحقيقة هي ان نثق فيه ونجلس عند قدميه ونشبع  منه حتي ولو كانت هناك خسائر ماديه

فماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه.. 

وان اي خساره في حياتنا هي نفايه وكلا شئ من اجل فضل معرفه المسيح يسوع فقط

هو الغني والشبع….. فيه  المعرفة والحكمة…. ومعه كل الرضا.

لذلك يقول القديس بولس الرسول ان التقوي مع القناعه هي تجاره عظيمه.

ليتنا نعي وندرك ان ربحنا ليس في اسمنا او شكلنا او شعبيتنا او امكانياتنا او مكانتنا  او معارفنا او مادياتنا وسلطاننا واموالنا ولكن فقط ربحنا الحقيقي وشبعنا الحقيقي ورضانا الحقيقي هو المسيح يسوع وحده النصيب الصالح الذي لا ينزع منا ابدا والمكسب الحقيقي الذي لا يبلي ابدا….. له كل المجد الي الابد امين