ثمن التبعيه للمسيح له المجد.
الاحد الثاني من شهر مسرى ( ١٤ مسرى ١٧٣٣ )( ٢٠ اغسطس ٢٠٢٣)
بسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين.
انجيل هذا الصباح المبارك يا احبائي من بشاره معلمنا لوقا البشير ( ٥: ٢٧ – ٣٩) وبيتكلم عن دعوه لاوي العشار او القديس متى البشير. وكان قاعد عند مكان الجبايه او مكان جمع الضرائب…. وكان العشارين مكروهين من باقي اليهود بسبب جشعهم.
فَقَالَ لَهُ:«اتْبَعْنِي». إنجيل لوقا27,2:5 ما قلش غير كده. كلمه واحده (اتْبَعْنِي) يقول الكتاب :- ‘ فَتَرَكَ كُلَّ شَيْءٍ وَقَامَ وَتَبِعَهُ. ” إنجيل لوقا28,2:5
انتم متخيلين الموقف!! ترك كل شيء (الفلوس/الدفاتر……..) كل شيء كل شيء.
يجي في لوقا 14،بيقول ايه معلمنا لوقا :- وَكَانَ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ سَائِرِينَ مَعَهُ، فَالْتَفَتَ وَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلاَ يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا. إنجيل لوقا26-25:14
انجيل النهارده بيكلمنا عن التبعيه للملك المسيح.
و (لو ١٤) بيتكلم عن ثمن هذه التبعيه…. فيه ثمن حقا لمن يريد ان يتبع المخلص.
في بعض مننا بيتبع المسيح حقا من كل القلب. احنا بنقول كده في تسبحه نص الليل، في لحن ( تين اويه انثوك)…. يعني ايه…. بيقول له :- (نتبعك بكل قلوبنا ونخافك،ونطلب وجهك يا الله لا تخزنا) كل يوم بنتعهد امامه في نصف الليل. وهو تعهد لكل انسان يريد ان يتبع المخلص باخلاص وامانه.
الكتاب المقدس بيكلمنا عن ان التبعيه لها ثمن.وثمن غالي كمان…. كل واحد مننا يجب ان يدركه جيدا.
خد بالك المسيح له كل المجد لم يهتم ان جموعا كثيره كانت تتبعه. لكنه اهتم ان يلفت نظر هذه الجموع لحقيقه الطريق اللي هو ماشي فيه. واللي ناوي يمشي وراه في هذا الطريق لازم ياخد باله من حقيقه هذا الطريق.
احسن يضيع نفسه في حياته.
واحد يتبع المسيح له المجد وهو مبهور بشفاء المرضى وفتح اعين العميان….. اكل الخبز والسمك واقامه الموتى. لكن،تيجي اللحظه الهامه وهي حمل الصليب يسيبه وكانه بيقول:… احنا ما اتفقناش على كده.
المسيح له كل المجد كان واضح حط شرطين لكل من يريد ان يتبعه.
علشان الطريق يبقى واضح…
اولا:- يجب على تابع المسيح ان يبغض اباه وامه ومراته واولاده وأخواته….. حتى نفسه. والا فلا يقدر ان يكون تلميذا لهذا المخلص.
اما الشرط التاني هو (حمل الصليب), علشان يقدر يتبع هذا المخلص ” كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ.” إنجيل يوحنا3:1
المسيح له المجد جاء ليصلب عن كل انسان،لكي ما يفدي ويخلص كل انسان. ويحضر كل انسان الى ملء الحياه.
موت الرب عنا هو حياه حقيقيه لنا،يتمجد بها. الكلام ده قاله القديس ( ايرينيؤس) قال :- “ان مجد الله في الانسان المحي”.
طب جابها منين القديس( ايرينيؤس) ؟؟ جابها من الصلاه الوداعيه في يوحنا 17. لما المسيح له المجد بيقول للاب :«أَيُّهَا الآبُ، قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ.(الصليب ) مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضًا، إنجيل يوحنا1:17
إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ. إنجيل يوحنا
طيب يا رب انا انسان ضعيف قبل قلبي ان اتبعك،عاوز مني ان ابغض اهلي واحبائي… حتى نفسي ؟وحاطط ده شرط اساسي علشان اتبعك ؟
عاوزني ابغض يا رب ؟ مش انت اللي طالبتني بالمحبه للكل… حتى للاعداء….. حتى للي بيكرهوني ؟ ازاي يا رب ؟
اقولك ….
الرب يسوع هنا بيتكلم عن المحبات الخارجه عن محبه الله. محبه الله يجب ان تكون من كل القلب ده،دي اول وصايا العهد القديم. بيقول كده…. ” اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى. إنجيل مرقس30-29:122:17
محبه الرب من كل القلب هي محور اهتمام الانسان…. طيب تيجي ازاي ؟
تيجي لما يكشف الروح القدس للانسان اسرار محبه الرب له،ودي هنلاقيها في رساله معلمنا بولس الرسول الى اهل روميه اصحاح ٥…(رو ٥:٥)
بيقول :- لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا. الرسالة إلى رومية5:5
لما الروح القدس يفتح قلب الانسان على اسرار واعماق محبه الله لنا في الصليب هنقدر نبادل الرب حب بحب.
ساعتها بس هتقدر نقول دي عروس النشيد في اخر السفر لما بيقول :-” فَأَجِدَكَ فِي الْخَارِجِ وَأُقَبِّلَكَ وَلاَ يُخْزُونَنِي.” سفر نشيد الأناشيد1:8
ساعتها بس هيقدر الانسان يحب نفسه ويحب اهله،محبه حقيقيه صحيحه.
المحبه اللي بيبغضها ربنا وعاوزنا نبغيضها،هي المحبه الانانيه…. والذاتيه…. محبه الاخذ والتحكم.
كل ده عكس المحبه الحقيقيه اللي اساسها البذل.
الشرط الثاني :- هو حمل الصليب. كل واحد فينا في حياته صليب يجب ان نقبله بفرح ومسره ،زي ما هو قبل صليبه وعنا بمسره ،بيقول سفر اشعياء 53 :- ” أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ .” سفر إشعياء10:53
وكده كل من يتبع المسيح علشان يشوف القيامه ،لازم يجوز طريق الصليب معه بمسره وفرح وبلا تذمر.
كتير مننا في حياته صليب يتذمر عليه،ويجي كل قداس قدام ربنا ويقول له … ارفع هذا الصليب.
وهو مش مدرك ان هذا الصليب هو طريق للمجد. قل لي يا رب اعطيني احتمال اعطيني صبر،حتى ابلغ المجد والفرح والقيامه معك.
معلمنا بولس الرسول في روميه 8 بيقول:- فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا. الرسالة إلى رومية18:8
خد بالك يا حبيبي علشان تتبع المسيح ،صانع العجائب والمعجزات ،ومشبع الجسد….. لازم احتمل الصليب واترك المحبات المرضيه…. الانانيه…. وحب الذات.
ربنا يعطينا ان نسلك الطريق بامانه وان يعيننا على خلاص نفوسنا وان نتبعه بكل قلوبنا.
له المجد الى الابد امين.