فرح الارسالية

يحدثنا إنجيل معلمنا لوقا البشير الإصحاح العاشر ويقول { وفي تلك الساعة تهلل يسوع بالروح وقال أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض ألنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء وأعلنتها الأطفال }  ( لو 10 : 21 .. )

لماذا تهلل يسوع؟ وما الذي جعله في حالة فرح؟

السبب إنه أرسال “70 “ رسول وأوصاهم للكرازة وعندما رجعوا تحدثوا إليه عن ما فعلوا وكان مترقب أن يعرف ماذا فعلوا في هذه الإرسالية يسوع المسيح جاء لكي يؤسس ملكوت الله على الأرض .. أرسل الخدام وانتظر .. الكل تصاغر قدامه و لا يستطيع أحد أن يتكلم أمامه .. إختار الله وانتظر .. بعد أن أرسلهم وهو فرح عندما جاءوا إليه ليقولوا له حتى الشياطين تخضع لنا بإسمك ( لو 10 : 17 ) .. جميعهم نجحوا وقدموا الرسالة ولا يوجد أي شئ يقف أمامهم .. لهذا تهلل يسوع وقال ( أحمدك أيها الآب رب السماء والأرض لأنك أخفيت هذه عن الحكماء والفهماء ) .. أي أن الرسالة الخاصة به بدأت تنتشر وتتحقق..

إطمئن على الرسل بأنهم سوف يكملوا الرسالة من أجل هذا تهلل إرسالية الخدمة هي العمل الاول الذي فَّرح ربنا يسوع المسيح .. الشئ الذي جعل ربنا فرح إنه رأى أن كلمته تنتشر ..

علينا أن نعرف أن كل منا يحمل رسالة ..

هذه الرسالة هي أن يحمل إسمه ..

أن يشهد له وينادي ببشرى الخالص ..

وكما نقول في القداس كما في الحروب (  آمين .. آمين .. آمين بموتك يارب نبشر ) ..

لنُثير حمية الجنود ..

عمل المسيحي عمل خدمي .. كرازي ..

المسيحي هو مسئول عن غيره حتى يرجع إلى يسوع ويقول له ماذا فعل نشكرك يارب لأنك إخترت الناس البسطاء .. وذوي الإمكانيات المحدودة وثقافتهم ضعيفة ..

عليك أن تعرف إنك عندما تخرج من الكنيسة عليك دور ..

يجب أن الناس ترى فيكم

محبة ..

طهارة ..

عفاف ..

يروا فيكم الأمور التي يفتقدوها ..

العالم يفتقد للأمانة لأنهم يفتقدوها ..

يفتقد الطهارة والحب فقدم حب ..

يفتقد الأمن والسلام ..

لا يمكن أن تُخفى مدينة على جبل ( مت 5 : 14 ) ..

أنتم برسالة فلا تُخفوا .. لابد أن تكون مؤثر في من حولك عندما رجعوا التلاميذ وحققوا الإرسالية قال لهم من يقبلكم يقبلني ومن يرذلكم يرذلني ومن يرذلني يرذل أبي الذي في السموات ( لو 10 : 16 ).. يجب أن تعلم أن الله أعطاك نعمة لكي تؤثر في من حولك .. وإذا رأيت إنسان أغلق قلبه عن محبة الله فهذا يستوجب حب أكثر وصلاة من أجله ..

القديس يوحنا فم الذهب يقول

( لا يوجد مسيحي وإلا يكون خادم ) ..

ويقول أيضا لو قلت لي ( أن الشمس لا تعطي ضوء ربما أصدقك .. ولكن إن قلت لي ً أن هناك مسيحي لا يخدم لا أصدقك )

نحن مولودين ولادة فوقية ..ولادة بها نعمة وفضل إلهي .. هو دعانا لهذا كما الـ 70 رسول الذين كانوا بسطاء جداً .. قلب ملتهب .. يحملوا روح تقية .. فأرسلهم وبعد هذا رأهم أثمروا فقال لهم ( إن أنبياء و أبراراً كثيرين إشتهوا أن يروا ما أنتم ترون ولم يروا ويسمعوا ما أنتم تسمعون ولم يسمعوا .. وأما أنتم فطوبى ألعينكم ألنها تبصر وآلذانكم لأنها تسمع )..

أي أنتم تنادوا بأمور تعرفونها واختبرتوها ..

ما أجمل أن يتحدث أحد عن يسوع ويذكر إختبار لأنه رأى من أجل هذا فإن  الإنسان المسيحي لكي يتحدث عن المسيح عليه أن يعيش مع المسيح ..

أولاً

لأن فاقد الشئ لا يعطيه ..

 مثل السامرية

التي إختبرت محبة يسوع لها وبعدها ذهبت لكي تنادي كل المدينة وتُخبرهم .. لهذا عندما كان يسوع يختار أحد تلاميذه فكان يجعله مرافق له لفترة وبعدها يرسله ..

أيضاً الكنيسة تقول لنا هذا * إسمع المسيح *

وعندما تتعلم تقول لك إنه عليك رسالة

أن تُعلم غيرك وتنادي بإسم ربنا يسوع المسيح .. تخيل لو كل منا نظر إلى دائرة أقاربه
وجيرانه .. أُناس لم تأتي ولم تختبر ولم تعرف وحدثها عن المسيح
ويقول لها كلمة سند أو توبيخ .. كلمة تعزية .. كلمة إرشاد .

كل هذا على من حولنا فما بالك بأهل البيت ربنا يسوع المسيح يريد أن كل إنسان يحضر إليه .. هو لم يبذل نفسه فداء عن العالم حتى يأتي إليه قلة، عندما نقول( أحب خاصته الذين في العالم)


+ أنظر لكل إنسان أن ثمنه دم ربنا يسوع المسيح ..
+ أنظر لكل إنسان على أنه محبوب من الله وأن به خيط مربوط بالله ..
+ فهناك أناس تتوب بموقف أو كلمة فلا تيأس من أحد ..
+ وآخرين تتوب من تجربة أو بقدوة ..

الله لا يكف عن رعايته لشعب .. ولكن من كثرة محبته لنا يحب أن يُشركنا لهذا أرسل الـ “ 70 “ رسول .. وانتظر النتيجة لكي تقول له على أحد إنه تاب وعرفك .. منتظر أن تقول له أكثر من ذلك .. أن تقول له حتى الشياطين تخضع لنا بإسمك .. فيتهلل يسوع لأنكم أولاده .. تحملون صورته وسلطانه وقوته ولا تفتخروا بأنفسكم لأنكم أطفال صغار لكن المسرة جاءت لأنكم قلتم كلامه .. حتى لا يكون إنجيلكم مكتوماً في قلبكم لأنه لا يوقدون سراجاً ويُوضع تحت المكيال ( مت 5 : 15 )

ربنا يكمل نقائصنا ويسند كل ضعف فينا بنعمته

ولإلهنا المجد إلى الأبد آمين