الاحد الثالث من شهركيهك
(لوقا 1: 39 – 75)
زياره العذراء لالصابات / تسبحة العذراء

+ يمكن ان نضع عنوانا لهذا الفصل من انجيل معلمنا لوقا “لقاء الشمس والقمر” حيث تتقابل مريم الحامله للمسيح شمس البر مع اليصابات الحامله ليوحنا القمر المنير
+ ويمكن ايضا ان نطلق عليه لقاء العهدين القديم متمثل في اليصابات العجوز التي تمثل نهايه العهد القديم و العهد الجديد متمثل في مريم الفتاه الصغيره التي تمثل بداية العهد الجديد
+ لقد تحرك داود النبي بروح النبوه وعبر بمنتهى البراعه والدقه عن هذا اللقاء البديع بين السيد المسيح ويوحنا المعمدان في مزمور القداس بقوله “الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ الْتَقَيَا. الْبِرُّ وَالسَّلاَمُ تَلاَثَمَا.الْحَقُّ مِنَ الأَرْضِ يَنْبُتُ، وَالْبِرُّ مِنَ السَّمَاءِ يَطَّلِعُ.” (مز ٨٩ :١١- ١٢)
+ لقد عبرت السيده العذراء وتغنت في تسبحتها بصفات الله الكلي القدره الذي عاشت كل عمرها تخدمه في الهيكل والذي ارتضى ان يحل في احشائها ويولد منها وقد ذكرت في تسبحتها هذه الصفات

• قوي وقدير(صنع قوه بذراعه)
فالمسيح قوي وقدير في مولده حيث ولد من عذراء بطريقه معجزيه لم ولن تحدث وكان قويا في تجسده وفدائه وقوي ايضا في حياته ومعجزاته حتى فيه صلبه وموته كان قويا وتتجلى قوته وقدرته في قيامته من الموت

• متواضع (انزل الاعزاء عن الكراسي ورفع المتضعين)
عندما جاء المسيح الى الارض اختار العذراء المتضعه “هوذا انا امه الرب” لكي يولد منها وعندما ولد لم يولد في قصور الملوك والامراء ولكنه ولد في مزود للبقر وعاش كل حياته وديع ومتواضع القلب وليس له اين يسند راسه

• مشبع (اشبع الجياع خيرات)
كان المسيح يجوب الشوارع يصنع خيرا ويشبع الناس روحيا وجسديا ( معجزه اشباع الجموع متي ١٤ ) كما سبق واشبع وعال شعبه في البريه بعد خروجهم من مصر وكذلك اشبع ارمله صرفه صيدا (ملوك الاول 27)
+ الكثير منا يبحثون عن الشبع في المال او السلطه او الممتلكات او الابناء او الكرامه ولا يجدونه فالمسيح هو الشبع الحقيقي

• صادق (عضد اسرائيل فتاه كما كلم اباءنا)
لم يخلف الله وعدا له منذ بدء الخليقه فقد وعدنا بالفداء والخلاص من خطايانا وحقق وعده . كما وعدنا بارسال الروح القدس وحقق ذلك ايضا . كما وعدنا بغفران خطايانا وميراث الملكوت وتحقق ذلك وهناك الكثير والكثير من وعود الله التي تتحقق كل يوم دون ان ننتبه اليها
– هُوَذَا عَلَى كَفَّيَّ نَقَشْتُكِ. أَسْوَارُكِ أَمَامِي دَائِمًا.” (إش 49: 16).
– “لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ. لاَ تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلهُكَ. قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ بِرِّي.” (إش 41: 10)
– “تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.” (مت 11: 28)
رحوم رحمته الى جيل الاجيال
فهو يقدم رحمته الى الجميع دون تمييز او تخصيص “الرَّبُّ بَارٌّ فِي كُلِّ طُرُقِهِ، وَرَحِيمٌ فِي كُلِّ أَعْمَالِهِ.” (مز 145: 17).

ولذلك يجب علينا ان نطلب مراحم الله باستمرار ..ارحمنا يا الله ثم ارحمنا