الصليب

وضعت الكنيسه يومين كل عام قبطى احتفالا بأعياد الصليب الذى تم اكتشافه بيد الملكه هيلانه فى 17 توت & 10 برمهات وعلى مدار التاريخ ظهر الصليب فى السماء أكثر من مره أولهما لقسطنطين الملك فى طريقه للحرب والانتصار. ثم ظهر مره ثانيه فى سماء أورشليم سنه 351م حيث ظهر فوق الجلجثه وأمتد حتى جبل الزيتون حوالى الساعه 9 صباحاً فى وجود الشمس وكان مرئياً للكل وسيظهر مرة أخيرة فى المجىء الثانى كعلامه ابن الانسان.

رموز الصليب قديماً:

·        كما عودنا الرب على التدرج فى المعرفه والروحيات سمح ببعض الرموز فى العهد القديم كتمهيد لمعرفه الصليب مثل مباركه يعقوب لابنى يوسف (أفرايم ومنسى) ووضع يديه متقاطعتين على شكل صليب كما يختار الكاهن الحمل فى القداس الإلهى.

·        أثناء حرب اسرائيل مع عماليق كان موسى يرفع يده كالصليب ويدعمه حور وهارون من هنا ومن هناك.

·        الحيات المحرقه التى تلدغ الشعب والنظر للحيه النحاسيه المرفوعه على رايهكما رفع المسيح على الصليب فيشفى كل من ينظر إليها (عدد 21)

·        خروف الفصح الذى كان رمزاً للمسيح لابد أن يشوى على سفودين (سيخين) متعامدين على شكل صليب

مركز الصليب فى عقيدتنا

·        ليست مجرد خشبه نعبدها أو نسجد لها تعبداً انما نسجد للمصلوب عليه ، وإلا كنا نسجد لكل شجره كقول الأب يوحنا الدمشقى “كما أن السجود للهيكل هو سجود لرب الهيكل”

·        الصليب أيضاً يحمل شخص المسيح المصلوب عليه لهذا ارتبط الاسم ب (يسوع المصلوب) مثلما قال الملاك للمرأتين فى القيامه ” أعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب” (مت28) وأصبح هذا هو موضوع الكرازه كما قال بولس الرسول ” نكرز بالمسيح مصلوباً” (1كو1)

إذن ماذا تعنى قوة الصليب فى عقيدتنا وحياتنا الروحيه؟

الحقيقه أن للصليب قوى كثيرة فى حياتنا مستمده هذه القوى من قوة المسيح المصلوب عليه وعلى سبيل المثال

·        يعنى قوة المصالحه مع الله والناس : بالصليب كان المصالح القوى مع الله ممثلا بالعارضه الرأسيه للصليب كما نصلى بالقداس الغريغورى ” صالحت الأرضيين مع السمائيين” وكذلك المصالح القوى مع بعضنا البعض (أحباء وخصوم) ممثلا بالعارضه الأفقيه للصليب وهو ما تكلم عنه بولس الرسول ” ويصالح الأثنين فى جسد واحد مع الله بالصليب” أف2

·        يعنى قوة محو الصك الذى كان علينا وكان فى يد الشيطان (كو2 محا الصك الذى كان علينا … الذى كان ضد لنا) حيث صدر الحكم بدينونه الشيطان وسحب كل السلطان منه بل وشهر به فاضحاً إياه على الصليب (كو2 جرد الرياسات والسلاطين وأشهرهم جهاراً ظافرا بهم فيه) أى فى الصليب.

·        يعنى قوة الله الروحيه التى تسندنا وتعيننا فى رحله الحياة على الأرض الحياة الصعبه المليئه بالمشقات والمتاعب والضيقات والأمراض والأضطهادات و…. الخ.

 

·        يعنى قوة قبول الأتضاع بعد العتق من الكبرياء الذى هو أفه البشريه منذ تكبر الشيطان وسقط من السماء بعد أن كان ملاكاً نورانياً. ذلك لأن الصليب كان علامه خزى وعار ووسيله إعدام وتشهير ولعنه كقول (تث 21 المعلق ملعون من الله) ولكن بصلب المسيح عليه تحول إلى عرش للقوة والأفتخار والأنتصار بل ومزلزلاً لمملكه الشيطان وأصبحنا نعلن افتخارنا به ونهتف مع بولس الرسول قائلين “حاشا لى أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح” (غلا14:6)  

الصليب وأسرار الكنيسه السبعه

·        يمسك رجل الكهنوت فى يده طوال خدمته وحتى فى نياحته لأن به أى بالصليب يكون باستمرار امتداد ملكوت الله على الأرض من خلال ممارسه الليتورجيات والصلوات من خلال أسرار الكنيسه السبعه.

·        مثلا فى سر المعموديه يرشم الكاهن رشومات الصليب بالزيوت المستعمله.

·        وفى الأفخارستيا يرشم الكاهن بالصليب 18 رشم بالصليب على الخبز والخمر و18 رشم على ملابس الخدمه بالإضافه إلى 6 رشومات أخرى على شكل صليب بالجسد على الدم والعكس.

·        فى سر الأعتراف يضع الكاهن الصليب على رأس المعترف مستمداً سلطان الحل والربط من دم المسيح المسفوك على خشبه الصليب وكذلك فى باقى الأسرار.

 

بركه الصليب تكوم معنا جميعا أمين