اربعاء البصخة بين الحب .. الخيانه
تدور احداث اليوم بعد مشاورة اليهود واتفاقهم على قتل المسيح له المجد. اذا فيها يصور الكتاب المقدس محبه المرأة للسيد المسيح في مقابل خيانه يهوذا ومؤامرات اليهود وكأن رساله الكنيسه لنا فى هذا اليوم حتى وان كان اليهود قد رفضوك يا رب فنحن على استعداد أن نبذل كل غالى وثمين في سبيل حبك وانتهزت المراة وجودها لتعلن حبها له ولما سمعته يتحدث عن الامه وانه سيصلب ويموت سكبت الطيب عليه إشارة إلى تكفينه
+ قارورة طيب كثير الثمن
كان العطر كثير الثمن ويهوذا الذي يقيم كل شئ بالنقود ثمنه بثلاثمائه دينار وكان الدينار اجره عامل طول اليوم
وكان هذا الثمن حوالى أربع أضعاف الثمن الذي باع به سيده من هذا تفهم ان هذا السعر غالياً على المراة ولكن لاشئ يغلى على المسيح فلم تفكر المرأة مثل يهوذا ؟
وهنا نرى الفرق واضح بين محبه المراة للمسيح وبين محبه يهوذا للمال وخيانته لسيده فالانسان المادى يجب الاخذ فقط اما انسان الله يحب العطاء
+ كسرت القارورة
القارورة غير المكسورة لا تفوح منه اى رائحه ولكن الرائحة تظهر عند الكسر والفتح ولذلك كل من يقبل كسر جسده ويقدمه ذبيحه حب يكون له رأئحه الطيب
وكانت هذه المراه رمزاً لكل نفس أحيت المسيح وهي على استعداد أن تكسر حياتها ونفسها
+ سكبته على راسه للتكفين
هذه المراة لم تعطى القارورة نقطه نقطه بل سکبت حبها سكباً تعبيراً على عمق تكريسها لتجعل سكيب الطبيب بلا قياس على رأسى السيد المسيح وهل هذا يذكرنا بالقديس بولس الذى قال انى الان اسكب سكيباً (2تي 6:4)
لم ينتظر هذه المرأة الى ان يموت المسيح على الصليب لتكفنه ولكنها سبقت ودهنت جسده قبل موته
ما فعلته هذه المرأة ساكبه الطبيب كأن اعظم حب قدم للمسيح يسوع فى حياته على الأرض كان الحب فى مقابل الخيانه واليوم يدعونا السيد المسيح الي ان نكسر قارورة الحب امامه بالصلاه والتسبيح والتوبه ونقدم ذواتنا أمام مذبجه وصليبه ننحني امامه حتى يقول لنا حيثما يكرز بهذا الانجيل يكرز ايضا بهذا الحب المقدم منا يكون ذلك كما فعل الشهداء القديسين الذين سكبوا انفسهم حبا في المسيح الذي سكب نفسه علي الصليب من اجل لهم
+ واخيراً
أقبل منا يارب مع ساكبه الطيب طيبا نسكبه على راسك بدموع توبه في حب وتكريس كامل
لمجدك الذي له المجد الى الابد امين