سمعنا انهارده بنعمة ربنا فصل الانجيل من بشارة معلمنا لوقا البشير الأصحاح الثامن
وزى ما سمعنا كان الانجيل انهارده بيتكلم عن مثل الزارع
ولأن انهارده الأحد الأول من شهر هاتور وده موسم الزراعة عن المصرين لما دخلت المسيحية مصر فرتبت الكنيسة ان يكون الانجيل انهارده عن مثل الزارع وكمان فى الفترة دى من السنة القبطية نلاقى الكاهن بيصلى للزروع والعشب ويقول “اذكر يارب الزروع والعشب ونبات الحقل” .. وكأن الكنيسة بتقول ان الانسان المسيحى لازم تكون حياته جوا الكنيسة مرتبطة بحياته العملية .. يعنى ماينفعش يكون الانسان المسيحى جوا الكنيسة بطباع وخارج الكنيسة بطباع مختلفة
ونلاقى ان الكنيسة رتبت ان احاد شهر هاتور بتتكلم عن كلمة الله وده لسببين
-
شهر هاتور هو شهر الزراعة عند المصريين لما دخلت المسيحية مصر زى ما قولنا
-
تمهيد لصوم الميلاد .. استعدادا لقبول كلمة الله المتجسد
والمقصود بكلمة الله 1) الكتاب المقدس. 2) المسيح كلمة الله.
والقراءات تعدنا لاستقبال زرعه فينا
السيد المسيح علم بأمثال كتير ودى كانت طريقة عبقرية فى تعليم الناس لأنه كان بيجيب ليهم نماذج من حياتهم العملية اللى عارفينها وعايشنها
ومثل الزارع من اهم الأمثال اللى قالها السيد المسيح .. ليه؟
-
نلاقيه ذكر فى الأناجيل الثلاثة متى ومرقس ولوقا
-
السيد المسيح فسره بنفسه
-
اساس لفهم باقى الأمثال (ان لم تفهموا هذا المثل فكيف تفهمون باقى الأمثال)
وحيث أن مثل الزارع يقع موقع الصدارة لذلك فان الكنيسة تقدمه لنا مع بدء الحديث عن سر التجسد وهم الأسبوعين السابقين لبدء صوم الميلاد.
السيد المسيح فى مثل الزارع وضح لنا المعطلات اللى تخلى كلمة الله ماتثمرش وكشف الطريق للنمو
هنلاقى مبدئياً ان االبذار وصلت لكل انواع الأراضى (يعنى كلمة الله وصلت لكل واحد)
العيب ليس فى الزارع
وليس فى البذرة لأن البذار فى ذاته فيها حياة لأن ببساطة لو واحد معندوش خبرة فى الزراعة ورمى البذرة فى ارض جيدة هتطلع ثمر
العيب فى الأرض اللى بتوصل لها البذرة
4 انواع من الأراضى – 4 انواع من قلوب الناس
3 انواع من الأراضى بتعطل الثمر لكن العيب فى الأرض اللى بتعطل النمو
النوع الأول من الأراضى هى الطريق (الشارع)
هى فى الأساس كانت ارض جيدة لكن لما الناس مشيت عليها وداستها تحولت إلى ارض صلبة لا تصلح للزراعة
نلاقى ان الطريق ده زى الشارع .. اى حد يدوس فى الشارع أى حد يرمى فى الشارع
أى منظر وحش ابص .. اى كلام وحش اسمع .. اى فكر وحش افكر
انسان فاتح نفسه على الخطايا أى حاجة تعدى
لما تترمى فيه البذرة يسمع ولا يفهم
يأتى الشرير ويخطف ما قد زرع فى قلبه
الانسان اللى فاتح حواسه على العالم .. ومهما اكون فى الكنيسة لكنى سايب قلبى زى الطريق مداس لأى خطية
العلاج انها تخصص للزراعة .. اخصص قلبى للمسيح .. للانجيل .. للعظات ….
وانا فى شغلى يبقى فكرى فى كلام الانجيل .. فى التعامل اردد كلمات الانجيل
مشغوليتى الأولى هى كلمة الله .. حياتى الروحية .. خلاص نفسى
النوع الثانى .. ارض حلوة .. طيبة ..
البذرة اتحطت وتفاعلت مع الأرض وبدأت فعلاً تنبت
لكن المشكلة ان فيه فى الأرض حجر كبير
الحجر الكبيرة تخلى البذرة متعرفش تعمل جذر وبالتالى ماتعرفش تتغذى من الأرض ولا ترتوى وبالتالى الشمس تنشفها
الحجرة دى هى خطية كبيرة مدفونة جوايا
البذرة حلوة والقلب عنده استعداد
العلاج نشيل الحجرة الكبيرة
الفلاح يمشى بالمحراث علشان ينظف الأرض من الحجر الكبير
علاج النوع ده احرث قلبك .. ندور فى قلوبنا على الخطايا الكبيرة ونطلعها من قلوبنا ونعترف بيها ونتوب عنها
النوع الثالث .. ارض طيبة .. وحلوة .. ومحروثة كويس ومعترف دايما .. لكن فيها شوك ..
الشوك هو هم هذا العالم وغرور الغنى وشهوات سائر الأشياء يخنقوا الكلمة
نبقى فرحانين فى الكنيسة والكلام اللى بنسمعه جميل ومستعدين للعمل بيه
لكن نخرج برة الكنيسة نلاقى هموم العالم .. مشاكل العالم ..
المسيح بيقولك اجتهد واعمل اللى عليك
لكن بدون هم لأن “الْغَمُّ فِي قَلْبِ الرَّجُلِ يُحْنِيهِ” (سفر الأمثال 12: 25)
العلاج .. القى على الرب همك (مز 55 : 22)
ممكن نخرج نلاقى غرور الغنى .. والمقصود هنا المتكل على الغنى .. فرحان بالمنصب ..
ربنا عاوز يفكرنا “عريانا خرجت من بطن امى عريانا اعود إلى هناك” (ايوب 1: 21)
فى الآخر هيحطونى فى التراب والحاجات مش تبقى معانا
شهوات سائر الأشياء .. التلذذ بأمور العالم ..
عاوزين نجرب التلذذ بأفراح الروحيات .. القداس .. التسبحة ..
دول الثلاث معطلات عن الثمر
اللى فاتح نفسه على العالم .. واللى عنده خطية كبيرة ومدفونة بقالها سنين .. واللى عنده هموم أو غرور غنى .. أو شهوات ولذات
العلاج هو كلمة الله نفسها لكل انواع الأراضى
العهد القديم بيورنى طبيعة الانسان بعد دخول الخطية
العهد الجديد بيورينى طبيعة السيد المسيح الكامل
-
كلمة الله بيورينى نفسى فى مرأة تكشف اللى جوايا
كل ما نقرا جزء .. اه الحاجة دى فىَّ
زى قصة يعقوب كان بيخدع ابوه واخوه انا كمان باعمل كده
رسالة يعقوب 1: 23 (لأَنَّهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ سَامِعًا لِلْكَلِمَةِ وَلَيْسَ عَامِلاً، فَذَاكَ يُشْبِهُ رَجُلاً نَاظِرًا وَجْهَ خِلْقَتِهِ فِي مِرْآةٍ)
-
الاستمرار فى قراءة كلمة الله تبكت ضمير الانسان – احساس بالندم – احساس بالحزن
-
كلمة الله تنقينى
لما الانسان يشوف نفسه فى المرآة
لما الانسان يستجيب للتبكيت تنقيه
انتم انقياء بسبب الكلام الذى كلمتكم به ( يوحنا 15 : 3 )
زى داود النبى بعد ما غلط مع زوجة اوريا الحثى وقتل اوريا الحثى فى الحرب تزوجها بعد كده
قعد فترة كبيرة فى قساوة قلبه .. ما بكتوش غير كلمة الله عن طريق ناثان كلمة الله ورته نفسه فى المرأة وبكت نفسه وتنقى
كلمة الله بتغسلنا
-
كلمة الله تعطى قوة وطاقة لتكملة الطريق
ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل كل كلمة تخرج من فم الله (متى 4 : 4)
-
تعطى نمو فى الفضائل .. المحبة تزيد .. الطهارة تزيد ..
وكده نوصل للنوع الرابع
النوع الرابع الأرض الجيدة .. اللى لما البذرة تتحط فيها تثمر علطول ..
لما كلمة ربنا تدخل قلب الناس دى تشوف نتائج سريعة
لكن ربنا عاوزنا ننمو
مطلوب مننا ان اللى كان بيجيب 30 يجيب 60
واللى كان بيجيب 60 يجيب 100
وكلمة الله هى اللى بتعطينا النمو فى الفضائل
نصلى علشان ربنا يصلحنا ويخلينا من الأرض الجيدة اللى تنمى الزرع وتثمر
ربنا يدينا نكون عاملين بالكلمة لا سامعين فقط
لإلهنا كل المجد والكرامة من الآن وإلى الأبد آمين