بسم الأب والإبن والروح القدس الإله الواحد امين
الأحد الرابع من شهر هاتور المبارك
إن آحاد شهر هاتور في قراءاتها إنما تتحدث عن موضوع واحد وهو كيف نقبل نعمة الله في قلوبنا لتثبت وتأتِ بثمر كثير فتحدثت اناجيل الأحد الاول والثاني عن مثل الزارع وعن تنقية القلوب والاستعداد لحلول كلمة الله (البذرة) في القلوب (الارض) والاحد الثالث تحدث الانجيل عن شروط نمو الكلمة المزروعة لتصير شجرة مغروسة وكانت هذه الشروط هي محبة الله التي تملأ القلب اكثر من اي شخص من الأهل والاقارب والشرط الثاني هو إنكار الذات وحمل الصليب أما انجيل هذا الصباح فقد اكتملت فيه هذه الشروط ليصير القلب كاملاً لله وعلامات هذه المحبة هي علامات ثمر كلمه الله فينا وهي
١ـ حفظ الوصايا … فمن يحب المسيح يحفظ وصاياه و حفظ الوصية ليس بمعنى استظهارها و إنما الالتزام بها و عدم كسرها ، و تنفيذ الوصية يكون سهل حينما نعيش حياة التسليم لله بإيمان ثابت و محبة كاملة ، بينما تكون الوصية ثقيلة حينما يكون القلب مشغول بالشهوات و محبة العالم.
٢- قلب يبيع كل شئ ويتبع المسيح ، اي يفقد كل شيء قيمته امام معرفة المسيح كما قال معلمنا بولس الرسول “بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيحَ،” (في 3: 8).” ، فإن الرب يسوع هو الجوهرة أو اللؤلؤة الكثيرة الثمن ، التي امامها يرخص ويتضاءل كل غالي حتي يصير نفاية كقوله ” أَيْضًا يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا تَاجِرًا يَطْلُبُ لآلِئَ حَسَنَة، فَلَمَّا وَجَدَ لُؤْلُؤَةً وَاحِدَةً كَثِيرَةَ الثَّمَنِ، مَضَى وَبَاعَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ وَاشْتَرَاهَا.” ( مت٤٥:١٣-٤٦)
٣- الإتكال علي المسيح فقط كإله قدير ، إن اراد صنع وإن اراد فعل ، فلا يجعل الإنسان إتكاله على انسان أو أموال ” ما أعسر دخول المتكلمين علي أموالهم الي ملكوت الله”…. كل شئ مستطاع عند الله
والله قادر ان يثبت كلمته فينا لتنمو وتقمر بثمر ثلاثين وستين ومائه له المجد في كنيسته الي الأبد آمين.