باسم الاب والابن والروح القدس الاله واحد امين
عيد الغطاس المجيد
عيد الغطاس المجيد يسمي بعيد الظهور الالهي حيث ظهرت فيه الثلاثة اقانيم الاب في السماء يقول هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت والابن في نهر الاردن والروح القدس نازلا مثل حمامه
فلماذا لم يظهر الثالوث القدوس في اي حادثه اخري كالتجلي مثلا علي جبل تابور ؟؟؟؟
عندما نرجع يا احبائي الي سفر التكوين نجد الوحي الالهي يشرح كيفية بداية الخليقه فيصف الارض بانها خربه وخاليه وروح الله يرف علي وجه المياه وعلي وجه الغمر ظلمة ثم بعد ذلك خلق الله كل خليقته منتهيا بالانسان ادم حيث نفخ في انفه فصار ادم نفسا حيه ثم بعد ذلك خلق حواء لتكون معينا نظيره ثم حدثت قصة السقوط مع الوعد الالهي بالخلاص لان نسل المرأه يسحق رأس الحية , ففي خلق الانسان اراد الآب وخلق الانسان بالابن ونفخ فيه من روحه القدوس فصار ادم نفسا حيه لان الله قال نخلق الانسان علي صورتنا كشبهنا اي علي مثال الثالوث القدوس بصيغة الجمع اشارة للثلاثة اقانيم لذا عندما اتي الينا رب المجد يسوع جاء ليفدينا ويخلصنا اراد ان يظهر بعماده الثالوث القدوس كي يوضح لنا انه كما ان الخليقه كلها سقطت بسقوط ادم الاول والذي اشترك في خلقته الاقانيم الثلاثه كذلك بنزول المسيح الي نهر الاردن طهر المياه حتي تصبح اشارة ورمزا واضحا لولادتنا مرة اخري من الماء والروح بالمعموديه وكما اشتركت الاقانيم الثلاثه في الخلق كذلك يجب ايضا تشترك في الولاده الجديده من الماء والروح لذا كان من الضروري واللازم ظهور الاقانيم الثلاثه في عيد الغطاس المجيد وقت معموديه رب المجد يسوع علي يد يوحنا المعمدان
لماذا كانت معمودية السيد المسيح لازمة ؟
اولا كما قال رب المجد يسوع ليوحنا المعمدان حينما منعه قائلا انا اريد ان اعتمد منك قال رب المجد يسوع له اسمح الان لانه هكذا يليق بنا ان نكمل كل بر وكأن رب المجد يسوع يقول له يا يوحنا انت لسان حالك يقول ينبغي ان هذا يزيد واني انا انقص ومن له العروس فهو العريس وانا جئت بمعموديتي لاكمل كل بر لاكمل من حيث انت انتهيت لانك كنت تعمد الناس بمعمودية التوبه وانا سوف اعمدهم بروحي القدوس ومن لا يتوب سوف يحزن روحي القدوس ومن لا يتوقف عن فعل الخطية فهو سيظل عبد للخطية وسوف تبرد محبته لي كما سوف ينطفيء روحي القدوس بداخله فكان يجب ان اعتمد منك لان توبة الناس عن طريق معموديتك توضح للناس معالم الطريق الحقيقي لمن يريد ان يقبل روحي القدوس ويعيش به في العالم
ثانيا لانه بنزول رب المجد الي ماء نهر الاردن طهر المياه بنزوله فهو غير محتاج للمعموديه لكن نهر الاردن هو من كان محتاجا الي ان يتطهر ويتقدس بنزول رب المجد يسوع ذاك الذي وحده لم يعرف خطيه الذي شابهنا في كل شيء ما خلا الخطيه وحدها
ما هو الفرق بين ظهورات الله في العهد القديم وبين ظهور السيد المسيح له كل المجد بالجسد او ما معني الاية التي تقول الله لم يره احد قط ولكن الابن الوحيد الذي في حضن ابيه هو خبر ؟؟؟؟
كانت هناك ظهورات كثيرة لله في العهد القديم مثلما ظهر لابينا ابراهيم ابو الاباء ويعقوب ودانيال النبي واشعياء النبي لكن المقصود بذلك ان كل هذه الظهورات كانت تهيئ البشريه لما هو عتيد ان يحدث بتجسد الله الكلمه حيث ان الله عند ظهوره في العهد القديم كان يظهر في مواقف منفصله لاشخاص بعينهم ولكن في العهد القديم تجسد وتأنس ووجد في الهيئه كانسان صائرا في شبه الناس لم يعرف خطية اظهر لنا نور الاب ومحبته شفي مرضانا واقام موتانا وانار اعيننا بتجسده وموته عنا وقيامته لذلك كان يخبرنا بمدي حبه لنا وبلاهوته ومعجزاته خبر لنا انه هو الله الظاهر في الجسد لذلك الابن الوحيد الذي في حضن ابيه اي لا ينفصل عنه ابدا هو خبر كما قال لفيلبس من رأني فقد راي الاب لاني انا في ابي وابي في
واخيرا ليس لنا امام محبة رب المجد واتضاعه الا ان نصرخ نحوه قائلين يا من بمعموديتك طهرت مياه الاردن طهرنا نحن ايضا من خطايانا الخفيه والظاهره ويا من فتحت اعين العميان انر عيون قلوبنا وافهامنا وافكارنا حتي نعاين مجد جلالك ويا من اقمت الموتي اقمنا من موت الخطيه ويا من اعلنت لنا مدي محبتك لنا تلك التي غصبتك علي ان تنزل الينا وتفدينا اضرم لهيب محبتك في قلوبنا يا الهي القدوس حتي نكون كلنا اعضاء نافعين ف كنيستك الواحده الوحيده المقدسه الجامعه الرسوليه بشفاعة الام الطاهره البتول المفضله علي سائر جنس البشر السيده العذرء مريم وبطلبات صاحب الغبطه والقداسه البابا المعظم الانبا تواضروس الثاني وشريكه في الخدمه الرسوليه ابينا الاسقف المكرم الانبا تيموثاؤس امين