اربعاء الطيب المسكوب

مابين الطيب فى نشيد الانشاد والطيب فى الاناجيل

+” ايها المسيح الهنا طيب مسكوب هو اسمك القدوس “ سر بخور عشية

تذكر لنا الكنيسة فى اربعاء البصخة حادثة سكب الطيب والتى ذكرها القديس متى ص 26 ومرقس ص 14 ويوحنا ص 12

وفى هذا الاسبوع امتلاء العالم كله من رائحة خلاص المسيح الذكية بما قدمة من حب خالص

الطيب فى العهد القديم :

 تقول عذراء النشيد ومعها كل نفس بشرية كعروس للعريس السماوى :

” مادام الملك فى مجلسه افاح ناردينى رائحته ” نش 1: 12

فقد اعطى العريس (الملك) لعروسه ( للملكة ) ان تقدم ذات ذبيحته كرائحة نارين تعبيرا عن حب العريس لعروسه وحب العروس لعريسها

على مائدة الرب او مذبحه يلتقى العريس بعروسه وتحسب ذبيحته ذبيحتها ورائحته نارينها

لان كل ماقدمه الملك على الصليب انما قدمه بأسم الكنيسة الملكة او النفس البشرية ولحسابها

+ كلمة بمجلسه : تعنى بمحيطه وهى تعبر عن الجلوس حول المائدة وتذكرنا بالعشاء الاخير

+ كلمة ناردينى : تعنى سنبل الطيب فهو نبات طيب الرائحة كثير الثمن وتعبر عن القلب المكرس للعريس السماوى

+ فى كل العهد القديم لم تذكر هذه الكلمة الا فى سفر نشيد الانشاد باليونانية ناردوس او بالعبرية نرد ومنها بالعربية ناردين

وذدرت فى هذا السفر 3 مرات فة نش 1: 12 ونش4: 13و14

+ كلمة افاح : تعنى اعطى او وهب او منح او قدم

وهنا تعنى ان ناردينها ( العروس ) افاح رائحة عريسها (رائحة الملك)

وهى  تطابق قول الكنيسة عروس المسيح ” اقدم لك ياسيدى مشورات حريتى  واكتبى اعمالى تبعا لاقوالك ….القداس الغريغورى

+ تفيح رائحة ناردين اولاد الله من خلال :

1- القارورة المكسورة ( الخدمة البازلة )

2- البركات المسكوبة  (الصلاة والتأمل )

3- الوصايا المكتوبة  (الاعمال الصالحة )

+ عنوان السفر  هو “نشيد الانشاد ” على غرار قدس القداس  وهو اقدس مكان عند اليهود او سبت السبوت  وهو اعظم يوم عندهم فهو يوم الكفارة العظيم اعظم اعياد اليهود الليتورجية

+كان سفر نشيد الانشاد  ضمن الاسفار  التى تقرأ فى الاعياد اليهودية الكبرى الثلاثة :

1- عيد الفصح كان يقرأ سفر نشيد الانشاد

2- عيد الخمسين كان يقرأ سفر راعوث

3- عيد المظال كان يقرأ سفر الجامعة

الطيب فى الاناجيل :

+ ذكرت الاناجيل كلمة الطيب او الناردين تعبيرا عن الحب الاهى الشديد والحار الذى يتعدى حدود المعقول بين النفس البشرية والعريس الحقيقى ربنا يسوع

+ ذكرت مرتين : الاولى فى قصة المرأة التى اتت ومعها قارورة طيب ناردين خالص كثير الثمن فكسرت القارورة كسرا وسكبت طيبها سكبا على راس المخلص مر14: 3(انجيل الساعة الثالثة من ليلة الخميس )

+الثانية فبطلتها هى مريم اخت لعازر حينما جاءت هى ايضا بقارورة طيب ناردين خالص كثير الثمن

+ونلاحظ هذه الكلمات الاربع :

طيب – ناردين- خالص – كثير الثمن

 جاءت فى المرتين لوصف قيمة الناردين العالية وشانه الرفيع

+ ولكنها لم تضعه على راس المسيح كما قيل عن تلك المرأة فى انجيل مرقس ومتى  

لكنها وكعادتها فى الجلوس فسكبته عند قدمى المخلص لو10: 39

+ انحت عند قدمى الرب يسوع واخذت تدهنهما بالطيب وتمسحهما بشعر راسها حتى امتلاء البيت من رائحة الطيب يو12: 3 ( انجيل الساعة السادسة يوم الاربعاء )

وقد مدحها السيد المسيح ودافع عنها قائلا : انها ليوم تكفينى قد صنعت بى هذا لذلك حيث يكرز بهذا الانجيل يخبر ايضا بما فعلته هذه المرأة تذكارا لها ( يو 12: 7-8 ) + نلاحظ انها لم تكسر القارورة ةتسكبها مرة واحدة كما فعلت المراة الاولى فى غلو واندفاع حبها بل كانت تدهن القدمين بالطيب رويدا رويدا . مقدمة نوع اخر من الحب نحو الرب

+ فمحبة الله يمكن ان تكون جارفة مندفعة وقد تكون مصحوبة بالانتقادات والافتراءات من الاخرين

او تكون له الطابع الهادىء المتأمل الساكن الذى يعكس عمق الهدوء والسلام والطمأنينة والتى ينعم بها الرب على النفس التى تحبه

+ مثل مريم ومرثا التى قدمت الاولى حبها فى صورة هادئة متاماة عند قدمى السيد ومرثا التى صارت تخدم الرب لتقدم له ناردين حبها الجارف بخدمته وحماسها

  وانت ايضا خذ ناردينك ..

وبعد ان تسكب رائحة عطره على راس المسيح يمكنك ان تقول : مادام الملك فى مجلسه افاح ناردينى رائحته

فتسمع صوت الرب يسوع : حيثما يكرز بهذا الانجيل يخبر ايضا بما فعلته هذه تذكارا لها

فما صنعته انت سيخبر به ايضا فى كل العالم لذلك يقول معلمنا بولس الرسول : ” نحن رائحة المسيح الذكية فى كل مكان لاولئك

الذين يخلصون ” 2كو2: 15

فكيف تصير طيبا مسكوبا ؟

1- خذ ناردين الصلاة والتأمل :

الصلاة هى حب تسكبه النفس لحبيبها المسيح فى تسابيح والحان ومزامير وترانيم وتأمل وانشغال بمحبته ليس فرضا او كواجب انما حبا فى الملك المسيح

 2- خذ ناردين الخدمة البازلة :

وهى كل مايقدمه الانسان بفرح للمسيح خاصة لاخوته الاصاغر فهى الترجمة والدليل والبرهان على صدق الحب للمسيح مستندة على نقاوة القلب والتوبة الدائمة

3- خذ ناردين الاعمال الصالحة :

الوحى الالهى فى سفر النشيد وفى الاناجيل يريد ان يرفع عيوننا الى هذا النوع من الناردين الروحى الذى يفيح رائحة المسيح الذكية وهو اعمالنا الصالحة حيث ” يروا اعمالكم الحسنة ويمجدوا اباكم الذى فى السماوات  ” (مت5: 16 )

لالهنا المجد فى كنيسته الى الابد امين .