نحن رسالة المسيح المقروءة

إنجيل الأحد الأول من شهر أبيب  – ( لو 10- 1: 20 )

أنها الأرسالية الثانية التي أشترك فيها التلاميذ الأثنى عشر مع السبعين الذين عينهم الرب يسوع في إرسالية كان هدفها خلاص نفوس خليقته – ولم تكن الأرسالية مجهولة المعالم أو الهدف بل كانت محددة ومنظمة حيث وضع لها أهداف وأسلوب خاص في تنفيذها فهي كانت أمام وجهه وتحت مراقبته إلى المواضع التي يريد أن يكرز بها معلناً لهم حجم العمل بقوله الحصاد كثير ومبيناً لهم المتاعب التي ستصادفهم إذ هم كحملان وسط ذئاب كما أوصاهم بعدم الأعتماد على الذات أو حتى الأمكانيات الخاصة إذ قال لهم :  لاَ تَحْمِلُوا كِيسًا وَلاَ مِزْوَدًا وَلاَ أَحْذِيَةً، – محذراً من الأنشغال عن المهمة الرئيسة التي هي الكرازة بأعمال جانية فيقول : وَلاَ تُسَلِّمُوا عَلَى أَحَدٍ فِي الطَّرِيقِ – راسماً لهم الأطار العام لكرازتهم وهي رسالة السلام لجميع الأمم على أن يكون عملهم بتركيز وعدم التنقل كثيراً لكي لا يضيع الهدف وأوصى تلاميذه بتقديم كافة الخدمات الممكنة للناس (اشْفُوا الْمَرْضَى ) ولكن ليس هذا هدفكم بل الهدف إيقاظ النفوس للتوبة ( قَدِ اقْتَرَبَ مِنْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ )

ما أجمل العمل الذي فرح به الأباء الرسل إذ شاهدوا في كرازتهم قوة الله وخضوع الشياطين لهم (فَرَجَعَ السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ:«يَارَبُّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ (إلا أن الرب أراد ان يوجه نظرهم بعدم الفرح بهذا كي لا يجربنا الشيطان وتضيع نعمتنا لأن هذه كلها هبات يعطيها الله لتلاميذه لتعينهم على الخدمة ولكن يجب أن يكون الفرح الحقيقي هو إن أسمائهم كتبت في السموات

والتسائل هنا بماذا ينفعني هذا الكلام !!! ؟  فأنا لست من الرسل ولا من رجال الكهنوت أو الشمامسة ولا حتى من الخدام  — أخي المؤمن كل منا له مسئوليتة ورسالتة وخدمته  — أي أب أو  أم  هم المدخل الأول لتعليم أولادهم وإظهار شخص الرب يسوع لهم — فعليكم مسئولية تعليم أبنائكم الأيمان بالأقوال والأفعال وتدريبهم على قراءة الكتاب المقدس والصلاة بالآجبية كل يوم وحثهم على المواظبة على القداسات للنمو في النعمة والقامة

وحتى أن كنت أخي المؤمن بمفردك وغير مسئول عن أسرة فأنت عنوان لربنا يسوع بأفعالك  (إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا ) 2 كو 5 : 20

الرب قادر أن يعيننا في هذه الحياة لنسعى فيها بلياقةً بما يليق بالدعوة التي دعينا إليها كأبناء له لأننا رائحة المسيح الذكية 2 كو 2 : 15