بسم الآب و الإبن والروح القدس إله واحد آمين
انجيل الأحد الرابع من شهر أبيب المبارك
فصل من بشارة الإنجيل لمعلمنا يوحنا البشير الإصحاح 11
« معجزة إقامة لعازر من الموت » .
+تبدأ هذه المعجزة العظيمة في أحداثها المتتالية في ثلاث شخصيات هم : (1) لعازر حبيب السيد المسيح مريض « يو 11:3» فأرسلت الأختان إلى يسوع قائلين « يا سيد هوذا الذي تحبه مريض » … قال يسوع هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله ليتمجد ابن الله به وكان يسوع يحب مرثا واختها مريم ولعازر .
(2) مريم هي التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها « مت 26:7 ) وكذلك « يو 12 : 3» ، « مر 14: 3» .
(3) مرثا كما جاء في إنجيل متى 26 هي التي طلبت من السيد المسيح أن يجعل أختها مريم تساعدها في الأعمال المنزلية فقال لها يسوع: « مرثا مرثا أنت تهتمين وتضطربين لأجل أمور كثيرة ولكن الحاجة إلى واحد فقد أختارت مريم النصيب الصالح الذي لا ينزع منها حيث إنها كانت جالسة عند قدمي يسوع مستمتعة بتعاليم الغالية الثمينة » .
معجزة إقامة لعازر من الموت بحق « في الحقيقة » معجزة عظيمة جداً وقوية ترجع عظمتها في أن لعازر الميت له أربعة أيام في القبر بشهادة أخته « لقد أنتن » أي أن عضلات و أحشاءه و أجهزته الداخلية أصابها التحلل والتلاشي .
+ الأختان مريم ومرثا تجدا صعوبة كبيرة « من المستحيل » إقامة اخوها لعازر من الموت لدرجة إنهما يعاتبان السيد المسيح بقولها « لو كنت هنا لم يمت أخي » … لكن يجيب السيد المسيح قائلاً: « إن آمنت ترين مجد الله » « يو 11: 40 » أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا .
+ السيد المسيح له كل المجد له القدرة على الخلق فهو أقنوم الإبن الخالق مثل أقنوم الآب حيث قال القديس فيلبس « أنا في الآب والآب في » ففي هذه المعجزة خلق للعازر أجهزة جديدة و اعضاء جديدة واحشاء جديدة حيث إنه قد تحلل جسده وناله التلاشي لأن له أربعة أيام وقد أنتن . كما إننا نذكر السيد المسيح حسب إنجيل يوحنا 9 خلق عينان للمولود أعمى .
+ السيد المسيح له كل المجد يشاركنا في أفراحنا وأحزاننا كما يقول بفمه المبارك « فرحاً مع الفرحين وبكاءً مع الباكين » . حيث إنه عندما رأى يسوع مريم أخت لعازر واليهود الذين جاءوا معها يبكون إنزعج بالروح وأضطرب ….بكى يسوع . « يو 11 : 33 – 35» .
+ السيد المسيح يسمح لأولاده الذين يحبهم أن يشاركوه في العمل المعجزي عندما قال « أرفعوا الحجر » فنحن نتأكد ونصدق ونؤمن أن يسوع قادر « قدرته الغير محدودة » أن يخرج لعازر من القبر والحجر موجود …. نشكره ونحمده على إنه له كل المجد يسمح لنا نحن أولاده الضعفاء مشاركه ونتشارك معه في أعماله المجيده المباركة .
+ حالة لعازر وهو خارج من القبر تماماً كما وضعوه في القبر يوم وفاته ومعلمنا يوحنا يذكر ذلك « فخرج الميت ويداه ورجلاه مربوطات بأقمطة ووجهه ملفوف بمنديل … فقال لهم يسوع حلوه ودعوه يذهب « يو 11: 44 » .
+ يا ليتنا نؤمن ونصدق قول السيد المسيح لنا « أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا ، وكل من كان حياً وآمن بي فلن يموت إلى الأبد … « تؤمن بهذا » .. « يو 11 : 25 – 27 » .
نسأل الرب القدير القادر على كل شيء أن يعين ضعف إيماننا به ويجعلنا في ملئ الإيمان بقدرته وعظمته الفائقة كل عقل .
له كل المجد من الآن وإلى الأبد آمين