عظه الاحد الرابع من شهر كيهك

مقدمة

في هذه الأيام المباركة نود أن نبعث ببؤقية سلام لكل العالم ونهنئ الجميع بميلاد المخلص فالحق من الأرض أشرق والجالس على الشاروبيم أظهر نفسه لكل العالم وظهر قدام أقوايم وبنيامين ومنسى وكل الأسباط في كل العالم ..

كل عام وحضراتكم جميعاً بالخير ونبدأ بكل الحب ونهنئ أبونا وراعي نفوسنا حبيبنا نيافة الحبر الجليل جزيل الأحترام سيدنا أنبا تيموثاؤس وكل الأباء الأجلاء مجمع الإيبارشية

ولادة صوت صارخ

إنجيل هذا الصباح المبارك هو يخبرنا ويبشرنا يا أحبائي بميلاد العاقر للصابغ – تمت أيام أليصابات لتلد لنا الصوت الصارخ في البرية أعظم مواليد النساء بشهادة رب المجد يسوع شخصياً له يوحنا المعمدان هذه الولادة العجيبة لأم عاقر وأب شيخ لم يكن يصدق كلام الملاك فظل صامتاً حتى صرخ وهو يسميه فأفتتح فمه ولسانه وكان قبلها أنفتحت عيناه وقلبه ورأى جبرائيل يبشره وها هو اليوم يرى بعينه ما لم يكن يصدقه فصرخ وفرح وبارك الله وتهلل ذكريا وأمتلأ من الروح القدس وتنبأ وبارك إله إسرائيل وظل يهتف بتسبحة عظيمة وتنبأ عن يوحنا كيف سيعد الطريق أمام المخلص وبالفعل تمت نبوة ذكريا وكان يوحنا ينمو ويتقوى بالروح وأعد طريق التوبة أمام يسوع المسيح مخلص العالم كله.

آه يا نفسى تعالي أنظري وتأملى مشاعر هذا الشيخ الجليل كاهن الله العلى ذكريا الكاهن وهو ممتلئ من كل فرح وابتهال أمام الله تعالى وتعلمى لتصدقى دائماً مواعيده وتثقى دائماً في وعوده لك حينما خاطبك وأنتى مطروحة حزينة ومكسورة وقال لك فحررت بك ورأيتك وإذ زمنك زمن الحب فبسطت ذيلي عليكي وسترت عورتك وحلفت لك ودخلت معك فى عهد يقول السيد الرب قصرت لي (حز٨:١٦)

أعطيني يا سيدي فرحة وابتهال ذكريا أمامك فمن كان يصدق أن تلد هذه العاقر بهذا العمر هذا الابن المبارك يوحنا المعمدان . أعطنى أن أثق دائماً بك فإنه حينما يقول الجميع مستحيل أقول مع ذكريا وأنا إلهى هو إله المستحيلات المشرق من العلاء ليضئ على الجالسين في الظلمة وظلال الموت.

كل عام وحضراتكم كل الحب