لقاء نيافة الحبر الجليل الأنبا تيموثاؤس مع شعب كنيسة السيدة العذراء مريم والقديس العظيم أبومقار الكبير بالقراقرة – منيا القمح

التقى نيافة الحبر الجليل الأنبا تيموثاؤس بشعب كنيسة السيدة العذراء مريم والقديس العظيم أبومقار الكبير بالقراقرة – منيا القمح، مساء الخميس ٥ مارس ٢٠٢٦م الموافق ٢٦ أمشير ١٧٤٢ش، وذلك بحضور القس بطرس محب كاهن الكنيسة، وسط أجواء روحية مملوءة بالمحبة والفرح.
استُهل اللقاء بصلاة الشكر، ثم قدّم كورال «بينشتي آفا مكاريوس» باقة مختارة من الترانيم الروحية التي شاركهم فيها شعب الكنيسة، في جو من التسبيح والفرح الروحي. وقد عبّر نيافته عن إعجابه بأداء الكورال، مشجعًا أعضاءه، ومقدمًا لهم بعض الإرشادات والتوصيات التي تسهم في نمو الخدمة وازدهارها. وفي ختام الفقرة، التقط نيافته صورة تذكارية مع الكورال وشمامسة الكنيسة.
وفي كلمته الأبوية، أكد نيافته أن الصوم ليس مجرد ممارسة طقسية، بل هو منهج حياة روحية متكاملة، ورحلة توبة يومية تهدف إلى تحرير النفس وتقديس الجسد، وهو سلاح روحي فعّال يجاهد به الإنسان ضد الخطية والشهوات.
كما أشار نيافته إلى أن تدبير الله لحياتنا هو الأفضل دائمًا، داعيًا إلى التمسك بآية كتابية عميقة المعنى:
«هُوَ الرَّبُّ. مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْهِ يَعْمَلُ» (١ صموئيل ٣: ١٨)،
مؤكدًا أن هذه الكلمات تمثل ركيزة أساسية في حياة الإنسان المؤمن، إذ تدعوه إلى تسليم تدبير حياته بالكامل ليد الله، والاتكال عليه في كل الظروف.
وشدد نيافته على ضرورة الاطمئنان والثقة الدائمة في عناية الله، مرددين قول المرتل:
«مَعَهُ أَنَا فِي الضِّيقِ، أُنْقِذُهُ وَأُمَجِّدُهُ» (مزمور ٩١: ١٥)،
مؤكدًا أن من يثق في رعاية الله لا يخشى ضيقًا ولا اضطرابًا، لأن يد الله الحانية تحيط به وتحفظه.
واختتم نيافته كلمته مؤكدًا أن الحياة مع المسيح هي حياة قوة وفرح وجمال لا يبهت، إذ يمنح الرب أبناءه سلامًا حقيقيًا لا يستطيع العالم أن ينزعه منهم.
وقد عمّ الفرح بين الحاضرين، وكان اللقاء يومًا روحيًا مبهجًا، ترك أثرًا طيبًا في نفوس شعب الكنيسة.