يوم الاثنين من البصخة المقدسة
شجرة التين:
بعد أن دخل السيد المسيح إلى هيكل اورشليم خرج إلى بيت عنيا وبات هناك يصلي طوال الليل. وفي عودته جاع، فرأى شجرة تين مورقة على الطريق، فطلب ثمرا منها فلم يجد، فقال لا يكون فيك ثمرا إلى الأبد. فيبست شجرة التين في الحال من أصولها.
لاحظ أن رب المجد طهر الهيكل ثلاث مرات: كل سنة مرة (و يو 2: 13– و يو 6: – و يو 11: 55 4).
ولكن حضر أربع مرات الفصح مع تلاميذه. وفي المرة الأخيرة خرج إلى بستان جثيماني مع تلاميذه ليتمم الفداء.
كانت على الطريق، (والطريق هو المسيح) مورقة وليس فيها ثمر مثل كل إنسان له صورة التقوى ولكنه ينكر قوتها، ويعيش رياء بأنه صالح وبار مثل العشار ولكنه مرفوض أمام الله وهو لا يعلم لأنه في الظاهر جميل ويمارس كل الطقوس مثل الشجرة المورقة ولكن بلا ثمر (قلبه وفكره ليس مع الله).
+ يقول القديس يوحنا ذهبي الفم أن التينة بأوراقها العريضة تمثل الطريق الواسع، كما تذكرنا بالخطية التي حاول آدم أن يسترها بورق التين. ويقول: “لقد أتي الرب من السموات جائعا إلى حياة الناس، فوجد طريق الانسان واسعا وعريضا وقد أخصب بالخطية فلعن هذا الطريق، فنبتت بدل هذه الشجرة، شجرة الصليب التي سقاها الرب بالماء والدم الذين خرجا من جنبه الطاهر”.
قراءات يوم الاثنين:
+ يوم الأحد ليلا تقرأ السواعي المسائية ليوم الاثنين. فالساعة التاسعة تتحدث عن تطهير الهيكل والساعة الحادية عشر تتحدث عن الجلوس عن يمين السيد المسيح ويساره في مجده.
ليلة الاثنين تتحدث عن نبوات عن مجد السيد المسيح وألامه وصلبه وقيامته وسؤال السيد المسيح عن ماذا يقول الناس عن ابن الانسان من هو.
السواعي النهارية من يوم الاثنين تتحدث عن شجرة التين كرمز للأمة اليهودية.
+ خطورة الرياء:
-
يرى المرائي خطية الآخرين ولا يرى خطية نفسه والضعف الذي وصل إليه.
-
عنده روح الادانة ومملوء رياء.
-
الحرفية في كل ممارسات العبادة (هل يحل فعل الخير في السبت) وهو لا يدري أن خلاص الكل أهم من الحرف.
-
المرائين هم من صلبوا المسيح (الكتبة والفريسيين المرائين – مت 23). لذلك فهي خطية ممقوتة ومكروهة عند الله ولها لعنات.
-
المرائي دائما يقارن نفسه بالآخرين ويريد أن يثبت أنه أفضل، وهذا عمق الرياء. كما في قصة شاول الذي قارن نفسه بداود فأراد التخلص منه.
+ علاج الرياء:
-
شخًص نفسك وحدد كيف يدخل لك الرياء.
-
ارفع صلاة حارة لعلاج النقاط التي تكتشفها وإسكبها أمام الله، واعلن ضعفك لكي يرسل لك الله معونة.
-
التوبة المستمرة وحفظ القلب من الداخل.
-
الخوف المقدس لئلا تنال انت نفس لعنة شجرة التين (لا يكون فيك ثمرا إلى الأبد).
-
لا ترتئي فوق ما ينبغي بل إرتئي إلى التعقل (رو 12: 3)
-
الحب الحقيقي للآخرين يخرجك من الرياء.
-
السعى للخدمات المهينة والمتعبة وليس لها كرامة أمام الناس (غسل الأرجل).
+ في (لو 13: 6 – 9) مثل التينة غير المثمرة الموجودة في الكرم: الحوار كان بين الآب صاحب الكرم والابن هو الكرام. ثلاث سنوات يطلب ثمرا (خدمته كانت ثلاث سنوات)، ولم يجد. ففي اللحظة التي قال فيها الآب “اقطعها”، تشفع الابن لكي يتركها سنة أخرى، ووضع حولها السماد (تعاليمه ومعجزاته ونبواته)، هي نفس اللحظة التي رُفض فيها شعب اسرائيل. لذلك:
-
بقدر تدرج رفض اليهود للمسيح الإله، بقدر رفض الأب لليهود.
-
وبقدر تدرج قضاء الله على اليهود، بقدر إصرار وشهوة السيد المسيح لإتمام الخلاص.
فهل انت مستعد لملاقاه الله؟ لأن عيسو طلب التوبة بدموع ولم تعط له لأنه يوجد زمان محدد لكل إنسان لكي يتوب. واحرص لئلا يتركك الله إلى ذهن مرفوض لتفعل ما لا يليق. فنظف هيكلك الداخلي بسوط كما فعل السيد المسيح في هيكل اليهود.
الرب معكم، اذكروني في صلواتكم.