يوم شم النسيم

(ثانى يوم الفصح او اثنين القيامة )

تاريخيا وعقيديا وليتورجيا

اولا تاريخيا :

1+ كلمة قبطية فى اصلها مكونة من كلمتين تشم (بستان )…..نىيسيم (مزروعات ) تعنى بستان المزروعات

فلكيا : هو عيد استقبال الربيع اى 21 مارس او الاعتدال الربيعى وفيه ننتقل من فصل الشتاء الى الربيع حيث يتساوى فيه الليل والنهار وعرف فى مصر القديمة باسم عيد بعث الحياة

وقد اعتاد المصريين منذ الفراعنة ان يخرجوا للحدائق فى ذلك اليوم باكرا جدا ويأكلون الطعام المرتبط بهذ المناسبة مثل الفسيخ والبيض والخضروات الخ………وهى كلها تعبر عن الحياة بعد الموت ويعتقدون ان من ينام فى مثل هذا اليوم بعد شروق الشمس يظل كسلان طوال العام

2+ ومن عادات المصرى القديم فى هذا اليوم ان يقدم زهرة اللوتس (السوسن )الى زوجته فى نهار يوم تشم نيسيم ويقول لها : ” انك سيدة البهجة منعشة القلوب سيدة النسيم الحلو ”

+ ان كل مايفعله المصريون فى هذا اليوم هو ماكان يفعله اسلافهم على مدى العصور دون توقف فهو واحد من اقدم الاعياد فى التاريخ الانسانى

3+وقد قررت الدولة المصرية ان يكون الاثنين الموافق يوم شم النسيم اجازة رسمية لكل المصريين

ثانيا عقيديا:

1- ارتباط شم النسيم بعيد القيامة :

+لما عرف المسيحيون فى مصر الصوم الاربعينى وصار شم النسيم يأتى فى وسط الصوم الكبير الذى هو فترة عباده وتعفف عن المأكولات الحيوانية لذلك جاء المثل الشعبى ” عاش القبطى ومات وماكلش لحمة فى برمهات ”

فكان لازما ان يتحرك هذا اليوم بكل عاداته الى اليوم التالى لعيد القيامة وكان ذلك منذ اواخر القرن الثالث الميلادى وحمل اسم اثنين القيامة

+ وعيد القيامة دائما محصور بين الرابع من ابريل الى الخامس من مايو ويتم تحديده بناء على ان يكون يوم احد وبعد الاعتدال الربيعى وايضا بعد الفصح اليهودى ويكون ثانى يوم عيد القيامة هو شم النسيم

+خروج مريم المجدلية لملاقاة السيد المسيح كان فى البستان حيث كان القبر هدذا خروجنا الى الحقول فى ذلك اليوم لنكتشف قيامة المسيح الذى ظهر للمجدلية فى هيئة البستانى

+لقد صار الفردوس مفتوحا بقيامة المسيح والناس يمكنهم دخوله لذلك الوجود فى الحدائق فى ذلك اليوم رمز للفردوس الذى فتحه السيد المسيح بقيامته

2- مظاهر الاحتفال بيوم شم النسيم

اعتاد المسيحين ان يقيموا قداس مبكرا تذكار للقاء الرب بتلميذى عمواس وبعده يخرجون الى الحدائق لكى يحتفلوا مع سائر المصريين يمجدون الله على عطايا الطبيعة فى اوجها ويتناولون بالشكر الاطعمة الموسمية المعروفة والتى لها جذورها التاريخية ولكن حملت الان سمات مسيحية اضفت عليها بعدا روحيا .

البيض:تخرج منه الحياة وهو رمز القيامة فالرب خرج من القبر والحجر باق

ويصبغونه باللون الاحمر رمزا لدم الصليب فالصليب والقيامة لا يفترقان

السمك : ويحمل رموزا مسيحية كثيرة فالاسم اليونانى للسمكة ichthus يحمل الحروف الاولى من “يسوع المسيح ابن الله مخلص” (ايسوس خرستوس ايسوس ئيؤس سوتير ) لذلك يشير ايضا للمسيحين وكانت شكل السمكة وسيلة لتعارف المسيحيين بعضهم ببعض

الملح: وهو رمز للمسيحى الذى بحياته يصلح العالم كله ويحفظه من الشرير كما يصلح الملح السمك ويحفظه من الفساد والسمك المملح : يرمز ايضا الى شخص المسيح الذى لم يمسك من الموت وقام حيا فى اليوم الثالث

 

 

 

ثالثا ليتورجيا :

1+ فى يوم شم النسيم يتم طقس بديع خاص بوضع خميرة الميرون المقدسة :

حيث يقوم قداسة البابا مع الاباء المطارنة والاساقفة بطقس وضع خميرة الميرون بعد حضور زيت الميرون الجديد قداسات الصوم الكبير فتوضع خميرة الزيت القديمة فى الزيت الجديد بعد ممارسة صلوات وطلبات خاصة بهذا الطقس

2+ يتحدث ابن السباع فى كتابه الجوهرة النفيسة فى علوم الكنيسة ق13 عن الاعياد الكنسية ويورد فى الباب 108 عيد “ثانى يوم الفصح ”

وبعد حديثة عن طقس الاحتفال بعيد القيامة يقول فى ص 167 : ” ثم يجتمع الشعب باكرا جدا يوم الاثنين من الخمسين فى الكنيسة بالفرح والابتهاج وتوقد الشموع ويصلون كالعادة وبعد الابركسيس يقال قبطيا المسسيح قام من الاموات ثلاثة مرات كما حصل فى عشية يوم الاحد وهدذا على هذا المنوال الى اخر ايام الخمسين .

+ يورد مخطوط ترتيب البيعة ببطريركية القاهرة مردات لانجيل باكريوم الاثنين ثانى الخمسين المعظمة ( شم النسيم)…….

مرد انجيل باكر شم النسيم :فى اليوم الثالث قمت من بين الاموات حسب مسرة ابيك والروح القدس غير المخلوق هلليلويا

مرد اخر : طوباهم الرسل لانهم امنوا بقيامتك لهم نصيب ان رأوك ولم يرتابوا.هلليلويا………

3-القراءات:

اختارت الكنيسة فصل انجيل القداس لهذا اليوم من لو 24: 13-35 وهو ظهور السيد المسيح لتلميذى عمواس لوقا وكليوباس هما فى طريقهما الى قريتهما حيث تحدث معهما فى الامور السابقة الخاصة به الى ان كسر معهما الخبز ثم اختفى عنهما

+ان ظهورات الرب بعد قيامته المقدسة هى مناسبات كنسية مبهجة فكما ان ظهور الرب لتوما الرسول هو عيد سيدى فى الكنيسة هكذا ايضا تحتفل الكنيسة بتذكار ظهور السيد المسيح لتلميذى عمواس يوم شم النسيم ثانى يوم القيامة

مثلما افردت الكنيسة صلاة مساء احد القيامة وتسميها عشية الابواب المغلقة لتحتفل بتذكار ظهور الرب للتلاميذ فى العلية والابواب مغلقة

+وقد حافظت الكنيسة على الاحتفال به كعيد مصرى فهى كنيسة وطنية وتنمى هويتها المصرية للمناسبات وغيرها

لذلك لا يعرف هذا اليوم ومظاهر الاحتفال به الا فى الكنيسة القبطية دون كنائس العالم اجمع