الاحد الثانى من الخمسين المقدسه
انا هو خبز الحياة
فى احاد الخماسين يقدم لنا السيد المسيح نفسه فى كل احد انا هو …… فى الاحد الاول يقدم نفسه انا هو القيامه والحياة وفى الثانى انا هو خبز الحياه والثالث اناهو ماء الحياه والرابع انا هو نور العالم والخامس اتا هو الطريق والحق والحياة والسادس انا فى الاب والاب فى والسابع انا ارسل لكم من عند الاب روح الحق المنبثق من الاب
+خبز الحياة
هذه الحياة الجديده التى دخلت عالمنا واظهرت لنا بعد ان كانت عند الاب وفيه يقدمها لنا المسيح من خلال جسده لكى تدخل فى الانسان فلا يموت ولا تقوى عليه قوة الموت ولاخوفه يقدم لنا الحياة الابديه ماكل حق ومشرب حق وهنا يبدو واضحا ان المسيح له المجد يقدم لنا ذاته هنا اعترض بعض الناس وقالوا
+كيف يعطينا جسده لناكله
ما اعجب موقف الرافضين لسخاء نعمة ربنا وكرم محبته فبدلا من ان يمجدوه حمقوا فى اذهنهم وهكذا خاصم اليهود بعضهم بعضا قائلين كيف يقدر هذا ان يعطينا جسده لناكله ولكن مع المسيح القائم من الاموات لا يوجد مكان لكلمه كيف ثم هل من المعقول ان نقارن الروحيات ونحكم عليها بالجسديات لقد قال المسيح الخبز الذى انا اعطى هو جسدى ابذله وقال ايضا ان لم تاكلوا جسد ابن الانسان وتشربوا دمه فليست لكم حياة فلا يصح بعد ذلك ان نقول كيف
+ليس كما اكل اباؤكم المن فى البريه وماتوا
الاباء الاولين اكلوا الطعام الروحى …. المن السماوى اكلوه جسديا اذ كانوا خاضعين للجسد ومحصورين فيه فلم يفدهم شىء بل طرحت جثثهم فى القفر وباكثرهم لم يسر الله ولكن المسيح يريدنا اليوم ان نتفاعل معه ونقترب الى خبز الحياة بروح الايمان لنناله كل جديدا من على المذبح ونلتقط بكيل الروح ما يكفى لحياتنا ونحن نسلك فى بريه هذا العالم فى مسيرتنا نحو كنعان ميراثنا الابدى
+كلما اكلتم من الخبز تخبرون بموت الرب وتبشرون بقيامته
هكذا نردد فى القداس … فاكلنا من خبز الحياه يتحول فينا الى قوة موت وقوة حياة موت عن العالم وعن الشهوات احسبوا انفسكم امواتا عن الخطيه وايضا قوة حياة جديده فالمسيحية ليست ان تكف عن الشر بل ان تعمل بقوة القيامه التى لا يعرفها الا من ياكل من خبز الحياة
+الاتحاد بالله
ان غايه المسيح عندما اعطانا جسده لناكله هى ان نتحد به ونصير واحد معه فتسرى فينا قوة قيامة الى ابد الابدين ولا يقوى علينا موت فيما بعد فالتناول من جسد المسيح يوحدنا فيه وبدون التناول من جسد المسيح لايصير لنا اتحاد فيه بل ان اشتراكنا فى جسد المسيح الواحد كخبز الحياة هو التفسير العملى لوحدانيتنا كا عضاء بعضنا لبعض اذ تسرى فينا حياة واحدة وهى حياة المسيح من خلال خبز الحياة امين