الأحد الأول من شهر بؤونة
« لو 11 : 1 – 13 »
« يا رب علمنا أن نصلي »
+ الصلاة ليست كلمات نحفظها فقط ولكنها لقاء حي بين الإنسان والله
+ التلاميذ حين رأوا السيد المسيح يصلي فقالوا له « علمنا يا رب كيف أن نصلي »
فنريد أن نجيب على ثلاثة أسئلة ربما تدور داخل أذهاننا حين نصلي : ـ س / كيف نصلي ؟
س / بأي قلب نصلي ؟
س/ لماذا نتأثر في الصلاة ؟
+ أولاً كيف نصلي ؟ : – 1- نصلي كبنين لأبينا السماوي : فالإنسان عندما يدخل للصلاة يشعر إنه داخل إلى حضن أبيه السماوي لا يخاف ، لا ييأس ، لا يشعر إنه مرفوض . 2- نصلي لأجل الملكوت أولاً : ليأتِ ملكوتك
الصلاة ليست فقط ( أعطني ، أشفني ، نجحني ) بل أولاً « أملك يا رب على قلبي » « أطلبوا أولاً ملكوت الله وبره » « مت 6 : 33 » فالإنسان الروحي لا يطلب عطايا الله فقط بل يطلب الله نفسه والملكوت السماوي . 3- نصلي بأتكال يومي : « خبزنا كفافنا أعطنا اليوم » الله يريد أن نتكل عليه . أحياناً نقلق من أجل المستقبل لكن الله يكلمنا أن نتكل عليه ، نسلمه الغد ، نثق بعنايته . 4- نصلي بتوبة وغفران : « أغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضاً للمذنبين إلينا » لا توجد صلاة حقيقية بدون إنسحاق وتوبة وقلب مسامح أما الغفران فيفتح النفس أمام نعمة الله .
+ثانياً بأي قلب نصلي ؟ : – 1- بقلب متضع : الله لا يبحث عن الكلام الكثير بل عن القلب المنكسر « القلب المنكسر والمتواضع لا يرذله الله » مثل العشار الذي قال « الله أما أرحمني أنا الخاطئ »
2- قلب مشتاق لله : الصلاة ليست أداء واجب بل إشتياق مثلما يشتاق العطشان للماء تشتاق النفس إلى الله « كما يشتاق الإيل إلى جداول المياه هكذا تشتاق نفسي إليك » « مز 42 : 1 »
3- قلب ثابت : أحياناً نصلي وقت الضيق فقط لكن الله يريد علاقة دائمة في « الفرح ، النجاح ، الحزن ، الضيق ، التجربة الصلاة حياة مستمرة وليست حلاً مؤقتاً للمتكاسل.
4- قلب واثق: قال لنا السيد المسيح له المجد « اسألوا تعطوا أطلبوا تجدوا أقرعوا يفتح لكم » « مت 7 : 7 » أي أن الله يسمع ويستجيب حتى لو تأخرت الإجابة . *الله يعمل في الوقت المناسب
* بالطريقة المناسبة
* لخير الإنسان .
+ ثالثاً لماذا نثابر في الصلاة ؟ : –
1- لأن الصلاة تغيرنا : الله أحياناً لا يغير الظروف بسرعة ولكنه أثناء الصلاة يغير القلب
* يعطي السلام بدل الخوف
* رجاء بدل اليأس
*قوة بدل الضعف
2- اللجاجة تعلن قوة الإيمان: * مثل الصديق الذي قرع الباب ليلاً ولم يتوقف
* المرأة الكنعانية التي ظلت تصرخ وراء السيد حتى نالت طلبها « يا امرأة عظيم هو إيمانك ليكن لكِ ما تريدين » « مت 15 : 28 » .
3- لأن أعظم عطية تأتي بالصلاة : السيد المسيح ختم الكلام بقوله « يعطي الروح القدس للذين يسألونه « « لو 11 : 13 » ، أعظم عطية
* سكن الروح القدس
* حياة القداسة
* الشركة مع الله
فعلينا جميعاً أن نصرخ مع التلاميذ « يا رب علمنا أن نصلي »
+ المجد لإلهنا دائماً
أبونا تيموثاؤس كمال