الأحد الثالث من شهر مسرى المبارك
رتبت الكنيسة في هذا اليوم هذه القراءات المقدسة لكي ننهي بها العام، فنحن في آخر العام تحاول الكنيسة إرشادنا إلى الطريقة التي نصل بها إلى السماء.
حيث أعطى السيد نفسه آية في التواضع، حينما قال عنه معلمنا بطرس الرسول: «وأعطى الحكم للحاكم العادل، الذي رفع خطايانا على الخشبة جسده».
إن السيد المسيح، حسب ناسوته، لم يحكم ولم يدن أحدًا على الأرض، حتى ولو كان يشتمه. ما هذا التواضع العظيم يا ملك الملوك! تعطينا رمزًا لعدم إدانة أحد، فأنت تنتظر حتى يأتي ملء الزمان، وتجازي كل واحد كنحو أعماله.
ثم بعد ذلك أعطانا معلمنا بطرس الرسول كيف يتعامل الزوج مع الزوجة؛ الزوجة تخضع للزوج، والزوج يكرم الزوجة، وهذا لا يخلو أيضًا من التواضع.
بينما في الإنجيل يتحدث عن مَن يتجبر على عمل الله، ويرفض صوت الروح القدس في داخله، ويرفض كل طاعة له، وهذه نهايته: الهلاك.
كذلك أيضًا تكلم عن السيد وهو يقول عن اليهود أنسبائه بالجسد إنهم إخوته، وقد يكون منهم مَن سلَّمه للصليب.
ما أعجب تواضعك أيها السيد! كيف تحب أعداءك وأحباءك إلى المنتهى.
التواضع هو عمق الحياة الروحية.
ليتنا كلنا يا إخوتي نقتني فضيلة التواضع في العام الجديد.
ضعها هدفًا أمام عينيك.