إمرأة كانت خاطئة
الاحد الرابع من شهر توت تقرأ علينا الكنيسه فصل من بشاره معلمنا لوقا الأصحاح السابع انجيل معروف انجيل المراه الخاطئه الأسبوع الماضي الكنيسه قرات علينا انجيل زكا وكأن الكنيسه تريد ان تركز على قبول السيد المسيح للخطاة قبوله للناس المتمسكين بالعالم والمال والشهوه والارض يريد ان يقول لهم انى جئت لأجلكم ولكم نصيب فيا تعالوا واقتربوا مني لكي تتبرروا من اثامكم المراه الخاطئه .
اجمل حاجه في القصه هي المراه الخاطئه امراه كانت خاطئه في المدينه انسانه سيئه السمعه جدا واضح انها كانت سيرتها وحشه وحياتها وحشه لكن فاقت استيقظت تابت ندمت رجعت الى الله عرفت يسوع اين وذهبت اليه اجمل ما في المراه الخاطئه ثلاثه اشياء الندم و الحب و الشعور بعدم الاستحقاق .
اولا الندم : – جاءت تبكى لماذا جاءت إلية وبكت انها تعبت من فعل الشر شعرت ان هذا الشر اهانها اتعبها افقدها كل شيء فجاءت نادمة مليئه بالدموع مليئه بالحب ومليئة بشعور عدم استحقاق هي اجمل مشاعر تأتى الينا عندما نتوب عندما تاتي هذه المشاعر وتقوى علينا وتكبر بداخلنا اعلم ان توبتك توبه صادقه كيف ان تعرف ان توبتك مقبوله اولا عندما يكون بداخلك ندم ومتضايق جدا من فعل هذه الخطيه متأسف جدا فعلا شاعر باني قد اهنت مجد المسيح شاعر انني فقدت بنوتي شاعر انني كسرت الوصايا شاعر انني سأحرم من الحياه الابديه ندمان الندم ياتي عندما يشعر انه فقد شيئا كبير اول شعور عند المراه الخاطئه انها نادمه لأنها ترجمت هذا الموضوع في شكل دموع تبكي وتبكي عند اقدامه لا يهمها الفريسي ولا يهمها الناس ولا الوليمه من الاشياء الجميله التي يقول عليها القديسين التوبه بتاتي بجرءة مثل هذه المراه جالها جرأه انها تدخل رغم انها سيئه السمعه جاءت نادمه على الماضي التي فعلته لكي نبدا صح لابد ان نرفض الذي فات عندما تتصالح مع الماضي لا يكون في بدايه جديده طول ما احنا راضيين بالماضي لا توجد بدايه جديده لايوجد تغير لكن هي شعرت انها التي كانت عليها حياه لا تستحق وحياه افقدتها الكثير فجاءت نادمه وجاءت بحب شديد .
القديس مار افرام كتب مقالة رائعة عن هذه المراه الخاطئه هو كان شاعر و جاء بمنظر تشبيهى وهي ذاهبه تشتري الطيب فالرجل الذي باع لها الطيب ظن انها تشتري الطيب لكي تزين نفسها لهذه الحياه الشريره فنظر لها الرجل لماذا تشتري نوعاً غالياً وشكل مختلف كل مره تاتي الي متزينه ماذا بك فقالت له اشترى هذا الطيب لاعز انسان عندي اعطيني اغلى شيء عندك هعطيك كل الذي امتلكة لدرجه ان الرجل الذى باع لها الطيب قدم توبة بعدهاواخذت الطيب وهي ملامحها كلها انكسار وتوبه كل هذا ياتي بحب لكي تطمئن ان توبتك مقبوله .
ثانيا الحب : – ان يصير المسيح هو الاول بالنسبه لك وانت تتضاءل امام المسيح امور كثيره ما كان لي ربحا مثل ما قال معلمنا بولس اي حاجه كانت شغلاني ما بقتش شغلاني .
ثالثاً شعورعدم الاستحقاق : – لكي تطمئن ان توبتك مقبوله لا تكون متجاسر وقف من بعيد لم يشئ ان يرفع راسه لكي تطمئن لهذه التوبه شعور الانكسار الذي بداخلك قيسوا قد ايه الكنيسه اخذت هذا الموقف المراه الخاطئه وجعلتنا نصلي بة قبل التناول انت لم تستنكف من دخول بيت الأبرص انت لم تمنع الخاطئه من تقبيل قدميك فلا تحرمني من الدنو منك انت لم تمنع الخاطئه من تقبيل قدميك عندما جاءت الخاطئه تقبل قدمي المسيح لم يرفضها لم ينتهرها لكي تطمئن ان توبتك مقبوله لابد ان يكون لديك ندم وحب وشعور بعدم الاستحقاق .
إن دموع هذه المرأة لم تكن دموع حزن عادية بل كانت لغة الروح المنسحقة لقد غسلت قدمي المخلص بدموعها ومسحتهما بشعر رأسها وقبلتهما ودهنتهما بالطيب هذه الدموع تعبر عن التوبة الحقيقية التي تبدأ بالإحساس بعمق الخطية ثم الارتماء في حضن المراحم الإلهية بلا يأس فالإنسان الذي يُغفر له الكثير يحب كثيراً هذا ما أوضحه الرب لسمعان الفريسي عندما قارن بين مديوني المائة دينار والخمسين ليؤكد أن قبول نعمة الغفران يضرم نار الحب الإلهي في القلب .
وماذا حصلت عليه هذه المرأة في مقابل ذلك : –
غفران خطاياها و خلاصها وهنا نقول أن الدموع قد تعنى شيئاً آخر هو إحساسها بعدم الاستحقاق لكل هذا الذي نالته أو أن الدموع تعبير عن الحب الذي اشتعل في قلبها نحو المخلص ولاحظ أن دموعها كانت بكثرة حتى أنها بللت قدمي المخلص و الرب يُغلب من الدموع ” حوِّلي عنى عينيك فإنهما قد غلبتاني ” (نش 5:6) هنا نرى محبة متبادلة ونرى قلب الرب يسوع مغلوباً من محبة المرأة ودموعها ونرى قلب المرأة مملوء محبة لهذا المخلص الذي غفر لها .
لإلهنا المجد الدائم إلي الأبد