- السيد المسيح بعد العماد ، اراد أن يقضى فتره خلوه وهدوء مع الأب السماوة على الجبل مده ٤٠ يوما . فجاءه الشيطان يجربه .
- السؤال :- ما هى الأسباب التى ت الشيطان ياءتى للمسيح ليجربه ؟؟
- اولا :- لان السيد المسيح اخلى ذاته.” فالمسيح اخلى ذاته وأخذ صوره العبد وصار فى الهيئه كإنسان مثلنا .فالمسيح فى أخباره لذاته :-
- نزل من السماء .
- واتخذ جسدا .
- وولد فى مذود بقر .
- وهرب من وجه هيرودس.
- وذهب إلى يوحنا المعمدان ليعتمد منه.
- وصام عنا ٤٠ يوما و٤٠ ليله.
- وقضى ٣٠ سنه مجهوله عن البشر فى بيت يوسف النجار.
- وسمح للشيطان ان يجربه.
- وفى كل هذا الإخلاء لذاته جعل الشيطان يشك فى الوهيته ، فقال له :- ” إذا كنت انت ابن الله ، فقل لهذه الحجاره أن تصبر خبزا .”
- وعلى الصليب قال له :- ” إذا كنت ابن الله انزل من على الصليب “
- ودخل المسيح فى التجربه لكى يجرب من ابليس لينتصر . فإنتصرعنا ولنا كاءولاده فى شخصه المبارك. ولكى يعطينا نحن كاءولاد له ، قدوه صالحه كما قال داود النبى :-” الله علم يدى القتال واصابعى الحرب “
- وعندما ننتصر نقول :- ” يعظم انتصارنا بالذى احبنا ” .فالمسيح له المجد قبل التجربه لكى يرد عن ضعفات ادم الاول وسقوطه فى الخطيه. لذا سمى المسيح ادم الثانى .
- فأدم الاول سقط فى ثلاث خطايا . وأراد الرب يسوع ان ينتصرلأدم الأول ، ليرد له طبيعته الأولى التى فسدت بالخطيه.
** بالنسبه لادم الأول سقط فى :-
- شهوه الجسد :- عندما عرض عليه الشيطان الاكل من شجره معرفه الخير والشرواكل وسقط فى الخطيه.
- شهوه العيون :- عندما رأى أن الشجره شهيه للنظرواكل منها وسقط.
- تعظم المعيشة:- عندما قال له الشيطان ” يَوْمَ تَأْكُلان من الشجره تنفتح اعينكما وتصيران مثل الله عارفين الخير والشر .
مثل الشيطان عندما سقط قال – ارفع كرسى فوق كرسى الله واصبر مثل العلى ….
** وبالنسبه لادم الثانى ، السيد المسيح له المجد :-
1. شهوه الجسد :- قَالَ له الشيطان : فَقُلْ لهذِهِ الْحِجَارَةُ أَنْ تَصِيرَخُبْزًا». َقَال له المسيح: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ». وانتصر المسيح على الشيطان فى هذه التجربه.
2. شهوه العيون :- أراه الشيطان ممالك العالم وقال له :- اعطيك هذه الممالك ان خررت وسجدت لى . قال له المسيح :- اذهب عنى يا شيطان لانه مكتوب ، للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد.وانتصر المسيح على الشيطان فى هذه التجربه أيضا.
3. تعظم المعيشة:- عندما قال الشيطان للمسيح ،” اطرح نفسك من على جناح الهيكل الى أسفل لانه مكتوب ، لانه يوصى ملاءكته بك لكى يحفظوك . وأنهم على أيديهم يحملونك ، لكى لا تصطدم بحجر رجلك. فقال له المسيح أنه مكتوب :- لا تجرب الرب إلهك .وانتصر المسيح على الشيطان فى هذه التجربه أيضا.
** وعندما انتصر المسيح فى هذه التجارب الثلاثه.رد ادم الى مرتبته الاولى وطبيعته البشريه مره اخرى فنقول في القداس الالهي (باركت طبيعتى فيك).
فعندما انتصر المسيح في التجربه انتصرنا نحن ايضا معه ونقول يعظم انتصارنا بالذي احبنا.
الدروس المستفاده من التجربه على الجبل:-
- الاتكال علي الاسلحه الروحيه الحروب ضد الشيطان مثل كلمه الله ، ووساءط النعمه ( الصوم والصلاه) ، القراءات الروحيه، التوبه والاعتراف ، والتسبيح والاتضاع مثل الانبا انطونيوس الذي حارب الشيطان بالاتضاع.
- الله يسمح للقديسين بالتجارب لفائدتهم. فكل تجربه لها بركه خاصه وخبرات روحيه . فمثلا داوود عندما دخل تجارب وسقط وندم ورجع سريعا فانسحق امام الله. وبكى بكاء مرا ، وقال :- بللت بدموعي فراشي ” وابتعد عن مصادر العثره ، و طلب من الرب حياه النقاوه ، عندما قال :- ” قلبا نقيا اخلق في يا الله وروحا مستقيما جدده في احشائي.”
كما حدث لبطرس ودخل في تجربه الافكار، بعدها بكاء مرا وتاب ، قبله المسيح وقال له “ارع غنمي” اعطاءه مفتاح ملكوت السماوات.( سلطان الحل والربط)
- المسيح سمح للشيطان ان يجربه لكي يشعر المسيح باولاده عندما يقعون في تجارب متنوعه، ويسندهم في تجاربهم. ” لانه في ما هو قد تألم يقدر ان يعين المجربين” فالمؤمن يتعرض لتجارب مختلفه من الشيطان ( يع ١:٢ )
- من الجسد او بسبب عدم الحكمه بمكائد الاشرار ( اع ٢٠ : ١٩ )
- والسيد المسيح وعد المؤمنين انه سيحفظهم من التجارب فقال :- ” ساحفظك من ساعه التجربه ( رؤ٣: ١٠ ) , ويحفظ الاتقياء فى التجربه ( ٢ بط ٢ : ٩)
الواجب على اولاد الله فى التجارب :-
** يجب على اولاد الله عندما يقعون فى التجارب ، الا يتذمروا على الله ، لأنه قال :- ” لا املك ولا اتركك ، عينى عليك من اول السنه الى اخرها ” ، ” ادعونى فى وقت. الضيق انقذك فتمجدنى “
وقال يعقوب الرسول :- احسبوه كل فرح يا اخوتى ، عندما تقعون فى تجارب متنوعه ( يع ١: ٢)
ويقول القديس ما اسحق السريانى :- ” الذى يتذمر مقابل التجارب تتضاعف عليه التجربه “
** ليحفظنا الرب من التجارب وينجبنا ويسندنا ويقوى ضعفنا ببركه صلوات ابينا المحبوب نيافه الحبر الجليل سيدنا الانبا تيموثاوس ، اسقفنا المحبوب الأمين .
