بسم الاب والابن والروح القدس اله واحد امين
محبه الله الاب واسمى معاني الرجاء وتتويج للتوبه والغفران.
في بيت الاب :- اعجاز للفكر البشري. كان لرجل ابنان يعيشان في رعايه محبته ،حياه الفرح والبهجه والسلام في مجد لا ينطق به.
الابن الاكبر في صوره الشكليه ملتزم مدقق في تنفيذ تعليم ابيه ووصاياه. الابن الاصغر له خيال واسع ويستجيب لافكار توارده ان يخرج الى دائره القيود والضيق منفتحه اعينه الى عالم جيد للنظر له وبهجه العيون يتمتع فيه. فقررا المضيء الى كوره بعيده مستغل حريه الاراده التي منحه اياها ابيه المحب.
الكوره البعيده عن بيت الاب:-
لذا طلب من ابيه ان ياخذ نصيبه من الميراث وخرج من دار ابيه الي ما يشتهيه من تعظم المعيشه وشهوات الجسد و هناك في صحبه اهل الكوره بذر كل ما اقتناه من ابيه في عيش مسرف . وانتهت سريعا كل بخار ايام الشهوات والملذات
الجوع والعوز والعار .
بعيدا عن بيت الاب :- صاره حاله ردىء فى جوع وعرى وخزى ومذله . لم يجد من يشفق عليه ،وحيدا منبوذا بلا معين. واشتدت الضيقه في عمق الخطيه هو في دائره الخنازير النجسه ورائحتها الكريهه البغيضه وصارت حالته ومعيشته ومع اصوات الخنزير، في جوع وعطش وحرمان ، جلسه يبكي حاله الردىء ورجع الى نفسه.
الرجوع للنفس والعوده الى حضن الاب :
لحظه اليقظه والرجوع الى النفس،متذكرا محبه ابيه ومستاء من الفراق .وقال لنفسه :- ( فقدت كل شيء و لكن لم افقد محبه ابي ) واثقا ومتاكدا من طبيعته الابويه و محبته وهنا احسن القرار بالعوده الى ابيه واتته اراده قويه بقوه جاذبيه محبه الاب ،فقرر العوده دون تأجيل او تاخير. يعلن امام الله وامام ابيه،بقلب منكسر خاشع ، توبته… متمنيا قبول ابيه حتى لو كان اجير يفضل عنه الخبز . وهو يهلك جوعا في كوره الخنازير .
الفرح واعلان محبه الاب :-
الاب الحنون يرقب عودته. يركض ويحتضنه بأبوه فائقه ويأمر ان يعود إلى رتبته الاولى كأبن فى حلته و الخاتم فى يده والحذاء فى رجليه . وأعلن الفرح فى بيت الاب بعوده الابن الضال وذبح العجل المسمن وصار الجميع فى فرح ( السماء تفرح بخاطىء واحد يتوب )
موقف الابن الاكبر( الفريسي) من محبه الاب :-
جاء الابن الاكبر واستخبر الامر وعلم بفرحه ابيه وعوده اخيه،فاءستاء وغضب ورفضا المشاركه والدخول وكان يود ان يطرح هذا المعاند العاق . وحسب الشريعه يرجم لانه مسرف ( تث ٢١ /١٢ ). ولم يدرك عظم محبه الاب الذي فرح بعوده ابنه الضال . هو في ثوب البر الذاتي يمكن اخوه اخيه ويقول لابيه :-
( …. ابْنُكَ هذَا الَّذِي أَكَلَ مَعِيشَتَكَ مَعَ الزَّوَانِي، ذَبَحْتَ لَهُ الْعِجْلَ الْمُسَمَّنَ إنجيل لوقا30:15 )
ويعلن الاب محبته للجميع :-
(…. وَكُلُّ مَا لِي فَهُوَ لَكَ. وَلكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ نَفْرَحَ وَنُسَرَّ، لأَنَّ أَخَاكَ هذَا كَانَ مَيِّتًا فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالُا فَوُجِدَ». ) إنجيل لوقا32-31:15
نداء اخير :-
ينادي الابن الاصغر من داخل بيت الاب معلنا عظم محبه الله الاب الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لاجلنا اجمعين كيف لا يهبنا معه كل شيء.
يامن تعيش في الكوره البعيده انها كوره الشيطان ورفقه الخنازير ونتن الخطيه … تعالى سريعا لتجد احضان الاب السماوي وقبلات فمه… تعال لترتوي…. وتشبع وتلبس حلتك الاولى… حله المعموديه ابهى من الشمس. وخاتم الروح القدس ومواهبه وحذاء السلوك الروحي الجديد ليس حسب شهوات الجسد الفاني وتعود كابن وليس كعبد حافى ( مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ ). سفر نشيد الأناشيد1:7
والذبيحه العظمى قد ذبحت على الصليب . لكى نتمتع بها ونحيا إلى الأبد ( مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، إنجيل يوحنا54:6)
( … ، فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي. إنجيل يوحنا57:6 )
تعال فإنه طال انتظار الأب وهو يرقب عودتك.
فتوبى يا نفسى مادمت فى الارض ساكنه ) لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. الرسالة إلى رومية23:6)
وطول أنه الله كى يقتادنى للتوبه ونحن الذين متنا عن الخطيه ، كيف نعيش بعد فيها . فيصير لكى يا نفسى سلام مع الله الاب بربنا يسوع المسيح الذى به أيضا قد صار لنا الدخول الى امجاد بيت الاب .
لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا. الرسالة الثانية إلى كورنثوس10:5
اسرع لكى يتوجك الاب باكليل البر
