سبت لعازر
سبت لعازر هو اليوم الفاصل بين الصوم الاربعيني المقدس و أسبوع الآلام …و أسبوع الآلام أو أسبوع البصخه هو أسبوع العبور … لذلك جيد أن يبدأ هذا الأسبوع من حيث أنتهت البشرية .. من الموت .. موت لعازر . و تعبر بنا الكنيسة خلال آلام المسيح الخلاصيه إلى القيامة و الغلبة على الموت و الحياة الجديده . و اختارت الكنيسة بإرشاد الروح القدس ان يكون فصل إنجيل قداس هذا اليوم هو الفصل الخاص بإقامة لعازر من الموت (يو 1:11) فتلقى معجزة أخرى و هي انتصار السيد المسيح على الموت لذلك تعتبر الكنيسه هذا اليوم يوم بهجة و فرح إشارة الى بداية نهاية الموت ، ويصبح بذلك أسبوع الآلام المقدس محصوراً بين ” لعازر هلم خارجاً” ، “قد قام يسوع-ليس هو ههنا” (مر6:16) . و باختيار الكنيسة لهذا الفصل من الانجيل تنقلنا من معنى السبت الذى يرمز الى الراحة و التوقف عن أعمال الحياة ، كما جعله العهد القديم رمزاً لإنتهاء الخليقة الترابية ، إلى بداية جديدة للحركة و الحياة … الى قيامة صغرى ترابية تمهيداً لقيامة عظمى الهيه .. قيامة المسيح .. إنتقال من القديم (السبت) الى الجديد ( الاحد) .. من الموت الى القيامة .
ترى من هو لعازر ؟ .. إنه
أنا .. الذي كان يسوع يحبه ، و الذى تكلم معه .. لى اخوه و أصدقاء ( شفيعى .. ملاك المذبح الذى اخدمه .. اب اعترافي – شعبى) يطلبون منه عني .. ” ..الذي تحبه مريض ” ، ” انا اعلم ان كل ما تطلب من الله يعطيك إياه ” . ثم يتقدموا و يرفعوا الحجر حيث أنا الميت موضوع و يحلونى من رباطاتي بعد ان يقيمني المسيح . قصة إقامة لعازر هي قصتي أنا .. فأنا بالحقيقة صديق ليسوع ، و هو قال بمه الطاهر ” لا أعود أسميكم عبيداً بل أحباء ” (يو 15:15) . لقد جاء يسوع اليوم لا ليقيمني من القبر النهائي عند موتي فقط ، بل يقيمني من القبور التي دفنت فيها و فاحت منها نتانتي .. قبور الشهوة و الخطية ، و الذات .. فأخرج إلى الحياة من جديد و اتمتع بالحياة في المسيح .
أو هو أحد أولادي الذين أقدمهم ، و مطالب بدمه ، فهي قصتي أنا أيضاً ، فأطلب عنه من السيد : “.. الذى تحبه مريض ” ، ” انا اعلم ان كل ما تطلب من الله يعطيك الله إياه ” ، و أن يرى و ارفع الحجر حيث .. موضوع ، و احله من رباطاته بعد أن يقيمه المسيح و يدعوه ” … هلم خارجاً ” ، و اطلقه ليتمتع بالحياة الجديدة المقامة في المسيح . إنه عملي المكلف به .. اقدم للمسيح موتى الخطيه ليقيمهم و احلهم من رباطات الموت فيتمتعوا بالحياه مع المسيح .
في مساء اليوم أقامت اسرة لعازر – المقام من الموت- للسيد المسيح عشاءً ( صارت لهم معه عشره ) ، و خلاله أخذت مريم اخته منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن و سكبته على قدمي يسوع و هو متكئ (يو 1:12-8). ووجد يسوع في هذا الفعل رمزاً لتكفينه ” إنها ليوم تكفيني قد حفظته ” . لقد سبقت بالرؤيا كنبيه و طيبت جسد المخلص حياً ) عكس مريم المجدليه التي ذهبت لتطيبه ميتاً ، فوجدت القبر فارغاً .. ليتني اتعلم من مريم الأولى أن اسرع اليه و اسكب طيب أعمالي قبل فوات الأوان و اطلبه فلا أجده .
تحريراً في سبت لعازر 16ابريل2020
القمص بولا لبيب ميخائيل
كاهن كنيسة الأنبا بشاي و الأنبا بطرس بالزقازيق