تأملات في اثنين البصخة

مختصر اليوم:

خرج الرب يسوع من قرية بيت عنيا قاصدا أورشليم و هناك حدث أمران:

لعن شجرة التين المورقة إذ لم يكن فيها ثمر .

طرد الباعة و الصيارفة من الهيكل الذي هو مكان للصلاة و ليس مكان للتجار

و في المساء بعد يوم طويل في تطهير الهيكل و تعليم الشعب عاد إلى بيت عنيا و بات هناك .

التأمل في أحداث اليوم:

أولا: لعن شجرة التين:

خرج السيد المسيح من بيت عنيا الواقعة على سفح جبل الزيتون قاصدا الهيكل و هو في الطريق لعن شجرة التين المورقة و ليس فيها ثمر .

 و في الحقيقة لعن السيد التينة ليس لأنها بلا ثمر بل لكثرة أوراقها كأنها ادعت الأثمار كذبا و هذا نوع من الرياء لذلك لعنها فيبست في الحال و يقول

و المصباح الذي لا يضيء فإنه ينقل: الأنبا شنوده رئيس المتوحدين: الغصن الذي يفشل في حمل الأثمار فإنه ينزع

و هنا نفهم لماذا لم يحتمل السيد أن برى التينة المورقة بلا ثمر” : الأشجار التي لا تثمر تقطع و تلقى في النار )

و في هذا تشبيه بالأمة اليهودية التي كانت مصابة بداء الرياء فأدعوا القداسة لأن لهم الشرائع و الشعائر الدينية من أصوام و أعياد و ذبائح )و الذي

يمثل أوراق شجرة التين( و مع ذلك خلت من الإيمان و المحبة و القداسة و التواضع و الإستعداد لقبوله للأنه أتى إليهم بحسب نبوات الأنبياء )و

الذي يمثل الثمر( لذلك استحقوا منه القطع و اللعنة .

 لذلك يطالبنا السيد المسيح بالإثمار في حياتنا )36-33 : الروحية لأن من الثمر تعرف الشجرة )مت 12 .

 و سمح السيد المسيح لشجرة التين العقيمة التي على قارعة الطريق أن تيبس لكي تقطع و يغرس عوضها خشبة الصليب )شجرة الحياة( لا على الطريق بل داخل النفس و بدلا من صهيون وجدت الكنيسة .

ثانيا: طرد الباعة من الهيكل:

 و لما دخل الهيكل ابتدأ يخرج الذين يبيعون و يشترون و قلب موائد الصيارفة و كراسي باعة الحمام لأنه تذكر توبيخ الله قديما لشعب اليهود في

زمان إرميا النبي لتدنيسهم بيته بالعبادة الوثنية و قال لهم هذه العبارة الشهيرة: “هل صار هذا البيت الذي دعي اسمي عليه مغارة لصوص في

أعينكم”.

 فصار صراخ الذين يبيعون و يشترون و أصوات البهائم و رعاتها تليق بمغارة للصوص و ليس ببيت الله المقدس فكأنه كان يقول لهم دنستم بيتي

بتجارتكم المحرمة لأنكم جعلتم المقدسات سوقا للكسب المادي و أضعتم على الشعب فرصة لتقديم العبادة و الصلوات لله و سلبتم الغرباء أموالهم

بمغالاتكم في بيع التقدمات و الذبائح .

و من هنا نفهم لماذا طرد باعة الحمام لانهم اتخذوا من ديانتهم وسيلة لتجارتهم و أبدلوا أهداف الله السامية بأهداف أرضية و مادية زائفة.

الدروس المستفادة من اليوم:

 ابتعد عن الرياء…ليكن داخلك مثل خارجك و لا تعيش حياتين.

 طهر قلبك من المشغوليات التي لا تنتهي و التي تسرق عمرك و تسرق منك نصيبك السماوي