سبت النور “سبت الفرح”

( 16 نيسان )

سبت الفرح هو الليله الواقعه بين جمعة الصلبوت و أحد القيامة . فيه نسهر بجوار قبر المخلص طول الليل ، ولكن ليس بقلب حزين ، بل بقلب مسبح  واثق في بزوغ نور القيامه . في هذه الليله نشاهد عمل الرب الخلاصى و نزوله الى الجحيم لفك قيودنا و تحريرنا من أسر ابليس . وطقس و قراءات سبت الفرح تدور حول فكرة انتقال بنى البشر الذين كانوا في حكم الموت إلى الحياة مرة أخرى عن طريق تمسكهم بخالقهم الذى أستجاب لأيمانهم و خلصهم من الشر و نقلهم من الموت إلى الحياه . و كمثال لذلك ، المزمور ال151 الذى يحكى كيف أختار الرب داؤد الصغير بين أخوته ليهزم جُليات الجبار و يكون سبب الخلاص لشعب إسرائيل كما جاء مخلصنا ليحررنا من جليات الروحى  أي إبليس . فسبت الفرح هو سبت التسبيح و التمجيد للخالق لخلاصه العظيم الذى انعم به علينا . و سبت الفرح هو السبت الوحيد على مدار السنه الذى يصام فيه انقطاعياً لان رب الكون كان مدفوناًفى القبر في مثل هذا اليوم . ولذلك فنحن نجد أن مشاعر الكنيسة هي مزيج من الحزن و الفرح معاً . الحزن على ألام ربنا يسوع المدفون في القبر و الذى مات من أجل خطايانا ، والفرح بسبب خلاصنا من حكم الموت . و لذلك فنحن نجد أن ألحان هذه الليله مزيج من الالحان الحزاينى و السنوي معاً .

أحداث يوم سبت الفرح :

طلب ضبط القبر

” وفى الغد الذى بعد الأستعداد اجتمع رؤساء الكهنة و الفريسيين إلى بيلاطس قائلين : “يا سيد ، قد تذكرنا أن ذلك المضل قال و هو حى : إنى بعد ثلاثة أيام أقوم . فمر بضبط القبر الى اليوم الثالث ، لئلا يأتي تلاميذه ليلاً و يسرقوه ، و يقولوا للشعب : أنه قام من الأموات، فتكون الضلاله الاخيره أشر من الأولى !” (مت62:27 ). كسر رؤساء الكهنه الوصيه و هم حماه الناموس و معلميه ، فلم يستريحوا في السبت بالرغم من أن ذلك السبت كان سبتاً عظيماً لأنه واقع في أحد أيام الفصح . لم يكترث رؤساء الكهنه و الفريسيون بالوصيه ، بل اجتمعوا إلى بيلاطس . بعض العلماء يعتقدون ان اليهود تذكروا قول السيد المسيح ” انقضوا هذا الهيكل و في ثلاثة أيام أقيمه “(يو19:2) و لذلك طلبوا من بيلاطس ضبط القبر . و البعض الاخر يقول أن اليهود لم يفهموا هذا القول حيث أنهم عند صلبه كانوا يهزون رؤوسهم و يقولون ” اه يا ناقض الهيكل و بانيه في ثلاثة أيام !” (مر29:15) ، و سواء كان الاعتقاد الأول هو الصحيح أم الثاني فالنهاية هي أنهم طلبوا ضبط القبر خوفاً من فكرة القيامه من الموت .

الأمر بضبط القبر

” فقال لهم بيلاطس :” عندكم حراس . اذهبوا و أضبطوه كما تعلمون ” . فمضوا و ضبطوا القبر بالحراس و ختموا الحجر “(مت 65،66:27) . يقول البعض أن هؤلاء الحراس كانوا نفس الكتيبه الرومانيه المكلفه بإعدام السيد المسيح له المجد . وهم يفسرون “عندكم حراس ” على أساس أن هذه الكتيبه هي التي نفذت ما أراده رؤساء الكهنه ” أسلم يسوع لمشيئتهم ” (لو 25:23) . و لذلك كان لابد أن يتدخل رؤساء الكهنه و يطلبوا من بيلاطس أن يعفوا عنهم لان القانون الرومانى كان يستوجب موتهم . على أي حال ، ذهب الحراس و ضبطوا القبر و ختموا الحجر ، وتحول هذا الحدث إلى دليل مهم على قيامة الرب من بين الأموات .

مدة قبر المخلص

من المعروف ان أي جزء من اليوم عند اليهود كان يحسب يوماً كاملاً ، واي جزء من السنه يحسب سنه كامله . ولقد حاول البعض حل هذه القضية بطريقه حرفيه فقال ان السيد المسيح مات يوم الجمعه وقام باكر يوم الأحد ، و باعتبار جزء اليوم يوم يكون قد مضى ثلاثة أيام و ليلتان ، أما الليله الثالثه فهى الظلمه التي جاءت على الأرض من وقت الساعه السادسه و حتى الساعه التاسعه في يوم الجمعه العظيمة . وهذا رأى ليس دقيقاً لان الظلمة حدثت والسيد المسيح كان مازال على قيد الحياة ، كذلك حدثت على الصليب بينما الآيه تقول انه سيكون في قلب الأرض ، أي في القبر ثلاث أيام و ثلاث ليال.

الحقيقة هي أن ” ثلاثة أيام و ثلاث ليال ” كان تعبيراً يهودياً في ذلك الوقت مساو لتعبير ” بعد ثلاثة أيام ” و لتعبير “في اليوم الثالث” ولتعبير ” ثلاثة أيام” وفيما يأتي نستعرض الدليل على ذلك .

أولاً : في سفر التكوين جاء ” وكان المطر على الأرض أربعين يوماً و أربعين ليله ” (تك 12:7) ، و جاء أيضاً ، “وكان الطوفان أربعين يوماً على الأرض ” (تك17:7 ). أي ان تعبير “أربعين يوماً” هو مساو لتعبير ” أربعين يوماً وأربعين ليله “.

ثانياً : في طلب رؤساء الكهنه حراسة القبر قالوا لبيلاطس ” تذكرنا أن ذلك المُضل قال و هو حي: إني بعد ثلاثة أيام أقوم . فمُر بضبط القبر إلى اليوم الثالث ” (مت 64،63:27) . وهذا يعنى أن ” بعد ثلاثة أيام “هي ” ثلاثة أيام” ، و إلا كانوا قد طلبوا  من بيلاطس ضبط القبر إلى اليوم الرابع و ليس الثالث .و هناك أيضا العديد من الامثله .و من كل ماسبق نجد أنه لا يوجد تناقض في الانجيل و لكن يجب أن ندرك أن تعبيرات اليهود في ذلك العصر مختلفة عن استخدامتنا اللغوية للغات الحاليه و في الزمن الحاضر ، و بالتالى ان قلنا أن الرب يسوع قُبر ثلاثة أيام أو انه قُبر ثلاثة أيام و ثلاثة ليال سيان . و جزء اليوم يعتبر نهاراً كاملاً وليلاً كاملاً و ليس نهاراً فقط .

المسيح المقبور جسداً و روحاً

بانفصال روح السيد المسيح البشرية عن جسده ، مات على الصليب . أما لاهوته فكان و مازال متحداً بجسده و بروحه البشرية عن الجسد ، فقد ذهبت الى الجحيم لتطلق أرواح الابرار و الصديقين الذين ماتوا على رجاء القيامة و أرضوا الرب منذ القدم .

روح المسيح هذه هي التي فتحت الفردوس المغلق أمام أرواح الصديقين و أمام روح ديماس اللص اليمين . روح المسيح هي التي قيدت إبليس و جنوده إلى يوم الدينونه .

أما الجسد المقبور فكان متحداً أيضاً بلاهوت اللوغوس ، فكان ميتاً من جهة الناسوت بانفصال الروح عنه (أى عن الجسد )، و لكنه كان حياً بلاهوت اللوغوس المتحد به ، وهو الذى أعطاه قوة القيامة بعد ـأن اتحدت روحه البشريه به مره أخرى في فجر يوم الأحد .

مقدمة طقسية :

أما عن ترتيب ليلة و يوم سبت النور فهو كالتالي : تبدأ الصلاه بترتيب لحن (آنوك بيه بي كوجي ) وهو المزمور ال151 ، و الذى حذفه البروتوستنت .ثم يقال لبش الهوس الثانى أثناء عمل الدوره بالكنيسه ثلاث مرات . وقد رتبت الكنيسه ترتيل هذا اللحن بعد المزمور الخلاصى (151)، لشكر السيد المسيح على خلاصه لنا من العدو جليات الروحى أي إبليس . و بعد ذلك يقال الهوس الأول و لُبشه . و الهوس الأول يسمى أيضا تسبحة الحمل ثم تقرأ كثير من الصلوات لاباء الكنيسه الأوائل . ثم يقال الهوس الثالث وهو تسبحة الثلاثة فتيه القديسين و هم في أتون النار . ثم يقولون ابصالية ( أريبصالين) و فيها يحث المرتل الكنيسه و الطبيعه بل و سائر الخليقه على تسبيح الله . وبعد ذلك يقولون لحن (تينين) وهى قطعة يونانيه تروى بإختصار معجزة تسبيح الثلاثة فتيه في أتون النار ثم تقرأ بقية قصتهم و بعد ذلك تقال تسبحة السيدة العذراء و تسبحة زكريا الكاهن ثم صلاة سمعان الشيخ و أخيراً قصة سوسنه العفيفة . بعد ذلك يفتح الكاهن ستر الهيكل و يقول المرتلون لحن (تين أوويه إنسوك) بالطريقة السنويه و هم يطوفون البيعة . و هذا اللحن هو جزء من صلاه عزاريا التي صلاها بمفرده و هو مع حنانيا و ميصائيل في وسط أتون النار .وبعد ذلك تبدأ صلاة رفع بخور باكر سبت الفرح ، فتصلى صلاة الشكر ثم يرتل الشعب أرباع ( تين أوأوشت )وهى الجزء الأول من ذوكصولوجية باكر الآدام ، ثم تتبعها أرباع الناقوس لسبت الفرح بالطريقه السنويه أيضاً . ثم يقولون (أرحمنى يا الله ) ثم أوشية المرضى .بعد ذلك تقال ( بي أوأوينى إنطا إفمى ) ثم (نيك ناي أو بانوتي ) ثم أوشية الراقدين ثم (تفضل يارب ) ، ثم الإبصالية الواطس  (آ إبتشويس ) وبعدها مديح ( ابدأ باسم الله القدوس). ثم تقال ثيؤطوكية السبت ثم الشيرات الأولى و الثانية باللحن السنوي دون أن تقال قطعة الختام (أوبين تشويس) بعد ذلك أوشية القرابين ثم تسبحة الملائكة ثم الذكصولوجيات و التي تبدأ بذكصولوجية سبت الفرح و تقال بالطريقة السنوية بدون الربع الأخير الخاص بالقيامة ثم يقال قانون الايمان كاملاً . ثم تقال (إفنوتي ناي نان) و يردون بلحن ( كيريه ليسون) بالطريقه الكبيرة و هم يطوفون الهيكل ثلاث مرات ثم الكنيسه ثلاث مرات أخرى . بعد ذلك تقرأ نبوة باكر سبت الفرح ثم عظة القديس اثناسيوس الرسولي ثم يرتل البولس قبطياً نصفه بالطريقة الحزايني و النصف الاخر سنوي ، ثم يفسر . ثم تقال الثلاث تقديسات ، الربع الأول بالطريقة الحزايني ثم يكمل بالطريقة السنوي . بعد ذلك يقال محير ( باتشويس إيسوس بي خرستوس) ثم أوشية الانجيل و المزمور ، نصفه حزايني و النصف الاخر سنوي .ثم يقرأ الانجيل القبطي و تفسيره نصفه حزايني و النصف الاخر سنوي . بعد ذلك يقرأ طرح على الانجيل و يقال ختامه ( إثفيه فاي) ثم مرد الانجيل ( باتشويس إيسوس بي خرستوس) ، ثم تقال الخمسة أواشي الصغار و التحاليل الثلاثه ، و (كيريه ليسون ) ثلاث مرات ثم قانون ختام باكر سبت النور و مطلعه (إبتشويس إبتشويس إبتشويس) . ثم تصلى صلوات الساعات الثالثة و السادسة و ترتيبهما كالتالى : تقال مزامير الساعة بدون قراءة الانجيل أو القطع بل تقال النبوه و المزمور نصفه حزايني و نصفه الاخر سنوي . ثم تقال (كيريه ليسون) 41 مره ثم ( قدوس قدوس قدوس) ثم ( أبانا الذي ) ،

و بعد ذلك يبدأ طقس الأبوغالمسيس  ومعنى هذه الكلمه ( الرؤيا) و فيه يقرأ سفر الرؤيا كاملاً ، و عند الانتهاء من قراءة سفر الرؤيا قبطياً يقول المرتلون لحن (إيه ريه بي إسمو) ثم يقرأ سفر الرؤيا بلغة التفسير ، و في نهايته يقولون ( كيريه ليسون) ثلاث مرات بالطريقة الكبيرة  ثم يدهن الكاهن  الحاضرين بزيت أبوغالمسيس .

و بعد ذلك يلبس الكهنه و الشمامسه ملابس الخدمة البيضاء و تصلى الساعة التاسعة و ترتيبها كالساعة الثالثة و الساعة السادسة ، ثم يبدأ طقس قداس سبت النور. و بعد ذلك يقدم الحمل و بعد دورة الحمل يبدأ الكاهن في الرشومات مباشرةً ، و بعد صلاة الشكر و تحليل الخدام تقال (سوتيس آمين) دمجاً لأن الخلاص لم يكمل بعد ، ثم يقال البولس قبطياً و يقرأ بلغة التفسير ، و بعدة يقرأ الكاثوليكون و الابركسيس ، ثم تقال أوشية الانجيل .يطرح المزمور ثم يقرأ الانجيل قبطياً و بلغة التفسير . يقال مرد الانجيل ثم يصلى الكاهن الثلاث أواشي الكبار ثم يتلى قانون الايمان . لا تقال صلاة الصلح استنكاراً لقبلة يهوذا ، و لان قيامة ربنا يسوع المسيح لم تتم بعد ، حيث أن القيامة هي أستعلان الخلاص و بها يكمل صلح البشرية مع الله الآب ، و بعد ذلك تقال ( هيتين ني إبريسفيا) و يرفع الابروسفرين و يكمل القداس كالمعتاد ، ويقال المجمع و الترحيم و يجب أن ينتهى القداس قبل الغروب مباشرةً ، و لذلك فإنه لا يوجد رفع بخور عشية  في عيد القيامة المجيد ، و سبت النور هو السبت الوحيد الذى يصام فيه انقطاعياً تذكاراً لدفن السيد المسيح في القبر . وفى الختام يقال قانون الختام الذى يقال في اسبع الآلام .

لمحة تاريخية لطقس سبت النور :

فى القديم كانت تسبحة نصف الليل ليوم سبت النور تصلى بعد الانتهاء من صلوات الجمعة العظيمة ، حيث يغلق ستر الهيكل و تقرأ المزامير ال150 من خارج الهيكل ، و الشعب حاضر القراءة و التسبحة و رفع بخور باكر ، ثم ينصرفون بعدها على أن يعودوا ظهرا ًلقراءة سفر الرؤيا . وفى تطور لاحق في القرن الرابع عشر الميلادى أو قبله ، أصبح الشعب ينصرف بعد صلوات الجمعة العظيمة ، و يبقى الكهنه و الشمامسة لتلاوة المزامير ثم التسبحة . و اما التطور الثالث فهو أنصراف الالكهنة و الشمامسة أيضا مع بقاء أحد الشمامسة لتلاوة ال 150 مزمور . و التطور الأخير هو توزيع  المزامير ال 150 على الكهنة و الشمامسة بعد الانتهاء من صلوات الجمعة العظيمة ، و انصراف الجميع ليعودوا مرة أخرى الى البيعة مساءً للبدء في تسبحة نصف الليل ليوم سبت النور .

بالنسبة لتسابيح نصف الليل فقد ذكر في كتاب ( دلال و ترتيب جمعة الآلام و عيد الفصح المجيد ) المطبوع سنة 1920م الكثير من التسابيح التي تقرأ قبل لحن ( تين أوويه إنسوك ) ، كما أضيف لحن (تينين) على طقس تسبحة سبت الفرح بعد إبصالية ( أريصالين) . و من المحتمل أن يكون القمص حنون خادم بيعة حارة الروم (1682م) هو الذى أدخل باقى التسابيح على طقس تسبحة سبت النور إقتباساً من طقس الاديرة ، حيث أن هذه التسابيح كانت تقال في الاديرة دون كنائس المدن .

بعد قراءة قصة سوسنه – بحسب الطقس الحالي – يدور المرتلون بالشموع ثلاث دورات حول المذبح ثم ثلاث دورات في صحن الكنيسه و أخيراً دورة حول المذبح و هم يقولون لحن ( تين أووية إنسوك ) .

أما في رفع بخور باكر فقد حدث تطور ملحوظ في الطقس على مر الزمن ، فإبن سباع لم يذكر الا أوشية القرابين ، بينما ذكر إبن كبر دخول (بي أوأويني إنطا إفمي ) من ذكصولوجية باكر الآدام و بعدها أوشية الراقدين ، وفي تطور أخر للطقس يذكر أول عشر أرباع من ذكصولوجية باكر الآدام ثم أوشية الراقدين ، وبعد ختام الثيؤطوكيات الواطس تقال أوشية القرابين .

لقد أنتشرت عناصر تسبحة يوم السبت داخل رفع بخور باكر سبت النور في معظم كنائس مصر بحلول القرن الثالث عشر . حيث يشرح طقس كنيسة العذراء بحارة الروم في القرن الخامس عشر ، أن ثيؤطوكية السبت كانت تقال ربع من الخورس الأول و ربع من داخل الهيكل ، وهذا الطقس يتماشى مع روح الساعة الثانية عشر من يوم الجمعة العظيمة ، حيث يمثل هذا الطقس  حزن الكنيسة على موت السيد المسيح بسبب خطايانا ، ولكنه يُظهر فرحنا بالخلاص الذي نلناه بالصليب . أما عن ذكصولوجية سبت الفرح ففي القديم كانت الذكصولوجيات السنوي هي التي تقال في باكر سبت النور، أما الان في باكر سبت النور تقال ذكصولوجية ( في إيطاف شانش إم بي إسرائيل ) ، فبالرغم من أنها قديمة جداً إلا إنها كانت تقال في عيد القيامة المجيد ، أما حاليا فهي تقال في باكر سبت الفرح .

بالنسبة لقانون الايمان في 2 يونيو سنه  2001قرر المجمع المقدس للكنيسة القبطية الارثوذكسية أن يقال قانون الايمان كاملاً على مدار السنه . و بخصوص نبوة باكر و العظة فلقد أجمعت المصادر على ترتيل فصل البولس بلحنين ، النصف الأول حزايني و النصف الثاني سنوي و هذا هو الطقس المتبع حالياً .

أما بخصوص طقس مزامير و أناجيل الساعات الثالثة و السادسة و التاسعة فقد طرأت عليهم تغيرات طقسية واضحة ، فقد دخلت صلوات السواعي على طقس سبت النور في القرن الثالث عشر على يد الرهبان ، وقد دخلت في البداية كصلاة تقال دمجاً كما في الاجبية . اما التطور الأخير المستخدم حالياً هو أن يصلى نصف المزمور أو الانجيل حزايني و النصف الأخر سنوي وهو ما ذكرة كتاب “جمعة الآلام ” المطبوع سنة 1897 م . و من الجدير بالذكر أن بعض المخطوطات تذكر أن الساعة التاسعة تصلى قبل قراءة سفر الرؤيا ، بينما تقول معظم المصادر القديمة الأخرى إنها تصلى بعد أبوغلمسيس . و في الطقس الأصلي ، كان يجب أن ينتهي الأبوغلمسيس قبل الساعة التاسعة لكي تصلى الساعة التاسعة في وقتها ثم القداس الإلهي لينتهي وقت الغروب .

أسماء الأسباط في سفر الرؤيا :

إختلفت بعض التسجيلات عن الأخرى في أسماء الأسباط التي تقرأ في سفر الرؤيا ، و تسائل البعض عن مصادر هذه الأختلافات و عن سبب اختلافها عن الأسماء المذكورة في العهد القديم . ولذلك فقد رأيت أنه من الضروري توضيح هذه النقاط لكي لا يتعثر أحد على فهمها .