+

بسم الآب و الأبن و الروح القدس الإله الواحد آمين

لقاء الرب يسوع مع السامرية

يقول ق.يوحنا الإنجيلي ” كان لابد له أن يجتاز السامره يو4:4 و بالفعل كثيراً ما يجتاز بنا الرب يسوع في حياتنا : من خلال صلواتنا في المخدع ..من خلال قراءتنا في الكتاب المقدس … ومن خلال حضورنا في القداس الالهى في الكنيسه …نتقابل مع الرب يسوع و نتلامس معه ، لقد جاء الرب يسوع من مدينه الى السامره يقال لها سوخار وبعد طول الطريق تعب من السفر و جلس ليستريح على بئر يعقوب أبو الأباء و جاءت أمرأه من السامرة لتستقي ماء من البئر فقال لها يسوع أعطيني لأشرب ..و دار حوار بينه و بين المرأه هذه ههي عادت الرب هو دائماً الذي يبدأ الحديث معك و مع كل إنسان مهما كان مركزه لان الله يريد جميع الناس يخلصون و الى معرفة الحق يقبلون ، فقالت له المرأه كيف تطلب و أنت يهودي و أنا أمرأه سامريه لأن اليهود لا يعاملوا السامريين . فقال لها ” لو كنت تعلمين عطية الله و من هو الذي يقول لك أعطيني لأشرب لطلبت انت منه فأعطاك ماءً حياً …قالت له ” لا دلوٌ لك و البئر عميق فمن أين لك الماء الحي ” : فقال لها كل من يشرب من هذا الماء يعطش و لكن من يشرب من الماء الذي أعطيه لا يعطش الى الأبد ، بل الماء الذي اعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع الى حياة أبديه . فقالت له أعطني هذا الماء لكي لا أعطش .

س .كم واحد منا اليوم يريد أن يشرب من الماء الذي يعطيه الرب لنا ؟

+ لقد تحدث الرب يسوع مع نيقوديموس عن (الماء الحي) ( عن الميلاد الثاني من الماء و الروح)و لم يفهم و ظل يسأل كيف يولد الأنسان مره أخرى ألعله يقدر أن يدخل بطن أمه و يولد ثانية ؟ يو 3:3 .

+ و تحدث الرب يسوع مع السامريه عن (الماء الحي) على أنه عطيه من الله وأن من يشرب منه لن يعطش الى الابد يو 14:4 وتحيرت المرأه و قالت من أين لك الماء ؟

+ ومره ثانيه وقف الرب في اليوم الأخير من العيد و قال “إن عطش أحد فليقبل اليّ و يشرب يو 37:7 .

إذن ما هو هذا الماء الحى الذي يتحدث عنه الرب يسوع ؟

ج: لابد ان بعد قيامة الرب يسوع و فرح التلاميذ بالرب . قد أظهر الرب لتلاميذه سر الماء الحى بينما كان يظهر لتلاميذه و يكلمهم عن الأمور المختصه بملكوت الله و يفسر لهم الأشياء التي خفيت عن التلاميذ قبل الصليب وقد أنارها لهم الله بقيامته من الأموات و فتح ذهنهم ليفهموا الكتب ، إذن لا وقت للمناقشة و لا للسؤال عن الماء الحي مع المرأه السامرية لأن الرب بدأ يفهم التلاميذ من جميع الأنبياء و المزامير و يفسر لهم :-

1)سر روح الرب الذي كان يرف على وجه المياه قبل الخليقه  تك 2:1 .

2) سر روح الرب الذي حل على مياه الأردن .

3) سر ماء الطوفان الذي خلص فيه ثمانية أنفس .

4) سر الماء الذي نبع من الصخرة في حوريب في برية سيناء عندما ضربها موسى النبي بعصاه و شرب منها بني إسرائيل و تأكدوا أن جميعهم شربوا من صخره واحده روحيه و الصخره كانت المسيح .

5) سر الماء الذي سكبه إيليا على ذبيحته و جاءت نار من السماء و أكلت الذبيحه .

وقد ربط الله بين المعمودية و الذبيحة لكي يصيروا هم أنفسهم ذبيحه مقبوله على مذبح الله لذلك الكنيسه اليوم في الأحد الثالث من القيامة تضع لنا انجيل السامريه لكي نفهم جيداً من خلال قيامة الرب من الأموات أن الماء الحي كما اعلمه الرب للسامريه هو( عطية الله) .

لأنه ليس بكيل يعطي الله بل بفيض الى حياه أبديه . بمعنى انه ليس بفضه ولا بذهب نقتني الروح القدس لان الذين كانوا يريدون أن يقتنوا مواهب الروح القدس بدراهم قيل لهم لتكن فضتكم معكم للهلاك انها عطية الله تعطى للإنسان الذي يطلبها بإلحاح .

س : فهل لنا حياة الصلاه بإلحاح ؟ ” صلوا كل حين “

حينما نأخذ الروح اتلقدس في المعمودية يصير فينا ينبوع ماء حي ينبع الى حياه أبديه …يبقى فينا … يرشدنا … يذكركم بكل ما قلته لكم … يجدد ذهننا كل يوم . وعندما نخطئ ينخسنا في قلوبنا … فنتوب و نعترف فالروح القدس يعمل في داخلنا عمل مستمر كجريان انهار ماء حي لذلك يجب علينا ان نفرح بأفراح القيامه و قيامة الله داخلنا . لذا يقول معلمنا بولس الرسول ” لا تشاكلوا أهل هذا الدهر ” و يقول إيليا النبي ” لا تفرقوا بين الفرقتين ” 1 مل 14 .

فالذي يرتوي من ينبوع ماء القيامه ينبع على الآخرين و يظل يكرز ببشارة الملكوت ليعطينا الرب أن نرتوي من ماء الحياه الأبدية و يصير فينا ينبوع ماء ينبع الى حياه أبدية  .

لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين .