معجزة إشباع الجموع

بحسب إنجيل معلمنا مار لوقا إصحاح 9من 10-17

+في الحقيقة معجزة إشباع الجموع من أعظم المعجزات التي صنعها رب المجد يسوع المسيح ….ترجع عظمة هذه المعجزه في كونها مذكورة في الاناجيل الأربعة (متى – مرقس – لوقا – يوحنا ) .

+تعالوا ننظر إلى هذه المعجزة من بعض أبعادها الروحية  و النفعية لنا جميعاً .

أولاً : إننا لفي حاجة إليه :

الجموع تبحث عن السيد المسيح له كل المجد بكل جد و إجتهاد حتى وجدوه … و بالتأكيد فرحوا فرحاً عظيماً نلاحظه مثلاً في انهم مكثوا معه حتى أخذ النهار يميل . ( لو 12:10 ) .

هل نحن نبحث عن كلي المجد و لا نرتاح حتى نجده و نجلس معه فتفرح قلوبنا … السيد المسيح له كل المجد مريح للمتعبين من الأمراض فإنه أخذ يشفي الجميع من الأمراض ( لو 11:9 ) .

فأنا محتاج لشفائي من أمراض جسدية أو نفسيه أو روحية كما يقول القديس موسى الأسود إلجأ بنفسك إلى الله فتستريح .

ثانياً : نجد إعتناء و رحمه و راحة تفوق الطبيعه في هذه المعجزه نجد إشفاق التلاميذ على الجموع الحضور إذ قالوا للعلم إصرف الجموع ليستريحوا أو يجدوا ما يأكلونه فإننا ههنا في موضع خلاء ( لو 12:9) .

لكن إشفاق السيد المسيح له المجد يفوق مرات كثيرة إشفاق التلاميذ إذ يقول أعطوهم أنتم ليأكلوا ( لو 13:9 ) .

هنا بالتأكيد نصل إلى أن السيد المسيح هو الله الظاهر في الجسد لأنه عالم و متيقن بما هو قادر أن يصنعه ” له السلطان ” .

ثالثاً : القدرة الإلهيه العجيبه :

السيد المسيح يقبل القليل من أيدينا لنضعه بين يديه القويتين بأخذ خمسة أرغفة و السمكتين و برفع نظره نحو السماء و باركهن ثم كسر و أعطى التلاميذ ليقدموا للجمع . (لو16:9 )

هنا نتأكد أن الغير مستطاع عند الناس مستطاع عند الله ليس شيء غير ممكن لدى الله .

هات القليل الذي عندك وضعه في يدي رب المجد وقول له ياربي يسوع المسيح لك كل المجد … تستطيع وحدك أن تبارك في هذا القليل ليصبح كثيراً لحد ما يكفي و يزيد … لأن بركة الرب هي تغني ولا يزيد معها تعب .

رابعاً النظام و التنظيم هو أساس العمل الناجح :

يقول السيد المسيح للتلاميذ أجلسوا الجموع فرقاً خمسين خمسين . لأنهم كانوا نحو خمسة ألاف رجل … و تم توزيع الخبز و السمك حتى أنهم أكلوا و شبعوا جميعاً … و يزيد عنهم 12 قفه مملوءه  لذلك : باركي يا نفسي الرب ولا تنسي كل حسناته .

+السيد المسيح يريد منا أن نشترك في العمل معه :

أ / اجلسوا الجمع فرقاً خمسين خمسين .

ب / وزعوا على الجمع هذه البركه .

ج / اجمعوا الكسر الباقيه بعد الشبع .

و الرب يعلم أنهم سيجمعون 12 قفه حسب عدد التلاميذ .

الجميع يعمل … الجميع يفرح – الجميع يجني ثمار بركه و نعمة السيد المسيح .

إذاً بالتأكيد إمكانيتنا محدوده ولا تفي بسد إحتياجاتنا بأي حال من الأحوال …لكن طرح هذه الأمكانيات في يدي كلي القدرة تصبح قوه جبارة ليس لها حدود .

في الحقيقة الشبع و الغنى و سد أي إحتياج و السعادة الحقيقية لها أمور موضوعه و مستوجبه في رب المجد يسوع المسيح وحده الذي يعطي الجميع بسخاء ولا يعير .

له المجد دائماً  إلى الأبد آمين .