بسم الأب والابن والروح القدس الأله الواحد أمين.
وَكَانَا كِلاهُمَا بَارَّيْنِ أمَامَ اللَّهِ، سَالِكَيْنِ في جَمِيعِ وَصَايَا وَحُقُوقِ الرَّبِّ بِلا لَوْمٍ(لو 1: 6).
هكذا وصف معلمنا لوقا البشير- مثاقاً بالروح القدس- زكريا الكاهن وأليصابات زوجته. في أنجيل قداس الأحد الأول من شهر كيهك لو1 ( 1 : 25 ) ، حيث يقرأ الأصحاح الأول بأكمله خلال الأربع أحاد. وفي هذا الجزء يذكر بشارة الملاك غبريال لزكريا الكاهن بميلاد يوحنا المعمدان. ومن وحي قراءات القداس نستطيع بنعمة ربنا نتأمل ، لماذا قال الكتاب عنهم أنهم بارين وكيف كان سالكين بلا لوم !
ونجد أنهم كانوا يحيوا بأيمان وصبر وصلاه
-
بالأيمان: البولس إلى أهل رومية ( 1 : 1 ــ 17 ) يقول: “أمَّا الْبَارُّ فَبِالإيمَانِ يَحْيَا “فحقا كان زكريا وعلي الرغم من كبر سنه ألا ان كان “يَسْألْ بِإيمَانٍ غَيْرَ مُرْتَابٍ” (يع 1: 6) ، حتي بشره الملاك قائلاً ” طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ ” (لو 1: 13).
-
بالصبر: الكاثوليكون من مُعلِّمنا يعقوب الرَّسول ( 1 : 1 ــ 18 ) يقول : ” كُونُوا في كُلِّ فَرَحٍ يَا إخْوَتِي إذَا وَقَعْتُمْ في تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، عَالِمِينَ أنَّ تَجْرِبَةَ إيمَانِكُمْ تُنْشِئُ صَبْراً .” فكانا زكريا صابراً علي التجربة بفرحا سالكاً بلا لوم كما ذكر أيضاً “وَأمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ فِيهِ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا كَامِلِينَ وَأصِحَّاءَ غَيْرَ نَاقِصِينَ في شَيْءٍ.” فكان واثقاً في الرب يردد في قلبه سابقاً معلمنا يعقوب الرسول “طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي يَصْبِرُ في التَّجْرِبَةِ، لأنهُ إذَا صَارَ مُخْتَارَاً يَنَالُ إكْلِيلَ الْحَيَاةِ، الَّذِي وَعَدَ بِهِ الرَّبُّ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ.”
-
بالصلاة: الابركسيس من أعمالِ آبائِنا الرُّسُل ( 1 : 1 ــ 14 ) يقول : “كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ” لذلك أتاه الملاك و بشره “وهُوَ يَكْهَنُ في رُتْبَةِ أمَامَ اللَّه … وَاقِفَاً عَنْ يَمِينِ مَذْبَحِ الْبَخُورِ” (لو 1: 11).
لذلك قيل عن زكريا وأليصابات أنهما كانا بارين وسالكين بلا لوم و لا نستعجب أن ينتج من ثمارهم يوحنا المعمدان “أعظم مواليد النساء” ( لو 7 : 28 ) . هذا الذي كان في مثابة “طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ” ، قد سكباه علي رأس المسيح وفاح رائحته، كما فعلت المرأة. وهذا هو فصل انجيل العشية مرقس البشير ( 14 : 3 ــ 9 ). أستطاعا أيضاً أن يقدموا ابنهم وحيدهم الذي يعتبر كل معيشتهم قدموه للخدمه مثل المرأه التي قدمت الفلسين، وقال عنها المسيح “الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إنَّ هَذِهِ الأرْمَلَةَ الْفَقِيرَةَ قَدْ أَلْقَتْ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ أَلْقَوْا في الْخِزَانَةِ؛ لأنَّ الْجَمِيعَ مِنْ فَضْلَتِهِمْ أَلْقَوْا. وَأمَّا هَذِهِ فَمِنْ إعْوَازِهَا أَلْقَتْ كُلَّ مَا عِنْدَهَا، كُلَّ مَعِيشَتِهَا ” أنجيل باكر مرقس البشير ( 12 : 41 ــ 44 ).
ياليتنا نكون مثلهم نحيا بالأيمان ، ونصبر علي التجربة ، مواظبين علي الصلاة