افرحى يا مريم
مشهد مهيب ولقاء فرح بين جبرائيل رئيس الملائكة العظيم وتلك الفتاة الرقيقة مريم يبدأ بالسلام السمائى المفرح ويختتم المشهد فى رقة ووداعة من هذه الفتاة الجميلة حاضر يارب .. خدامتك يارب كما تعودت دائما
و على أنغام لحن افرحي يا مريم نبدأ معاً لنتأمل في تلك البشارة المفرحة جدا لكل سكان الأرض فأى بشرى أعظم من أن ترى الله الخالق القدوس متجسداً حالا معنا نحن الخطاة ساكنًا في وسطنا شاعراً بآلامنا وأوجاعنا بل حاملا لها بدلا عنا فقد جاع ليشبعنا وعطش ليسقينا كما نصلى بالقداس الإلهي.
و أى فرح لنا نحن الأرضين أعظم من هذا أن نسمع بشرى ميلاد المخلص فى هذا الصباح المبارك و لنوصفها معاً في ثلاث كلمات بسيطة فهي (إرادة إلهية – نعمة سماوية – قبول للعطية)
إرادة إلهية: وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك (لو 1: 26)
إنها الإرادة الإلهية التى تعمل دائما لأجل خلاص نفوسنا التي أسقطها إبليس ونجح فى بعدنا عن الله فالله يريد أن الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون (1 تى 2: 4) وكما قال لموسى إنى قد رأيت مشقة شعبي الذين في مصر وسمعت أنينهم ونزلت لأنقذهم. فهلم الأن أرسلك إلى مصر ( أع 7: 31) إنها الإرادة الإلهية التي أرسلت الملاك إلى العذراء مريم عليقة العهد الجديد
نعمة سماوية : لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله (لو1: 29)
ما أعظمها نعمة سماويه عجيبة مصحوبة بالبركه الالهية والسلام الالهى أخرجت لنا من حواء التي تسببت بسقوط البشرية حواء جديده تعبر بنا إلى الخلاص العظيم فهذه هى النعمة التي تنبأ وأود عنها قائلا اسمعي يا أبنة وانظري وأميلي أذنك وأنسي شعبك وبيت أبيك لأن الملك قد اشتهى حسنك (مز 45: 11 – 14)
إنها نعمة الاختيار والتميز
قبول العطية : – “الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظلك.فلذلك القدوس المولود منك يدعى ابن الله. وهوذا أليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها وهذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقراً لأنه ليس شىء غير ممكن لدى الله فقالت مريم هوذا أنا أمة الرب ليكن لى كقولك ” (لو1: 35-38)
” بعد ما بشر الملاك الفتاه الرقيقة مريم الجميلة بالعطية السماوية التي كانت مشتهى الأجيال وتنتظرها كل البنات أعلنت أمنا العذراء القبول والطاعة وفى تسليم قلبى كامل وبالإيمان قبلت العطية وقالت حاضر يا رب خدامتك يارب وقامت واحتملت مشاق السفر فى الجبال لتخدم اليصابات فهو حقا الإيمان العامل بالمحبة فشكرًا للإرادة الإلهية وحمدا على النعمة السماوية.
وأهلا ومرحبا بأعظم عطية