-
- أحبائى …. لاشك إن أى جهاد يلازمه تعب ولكن هل كل جهاد له ثمر ؟؟
- يوضح القديس بولس الرسول مميزا جهاده بأنه ” الجهاد الحسن” ( 2 تى 4: 7) . ولكن ما أكثرهم الذين يتعبون فى جهادهم بلا ثمر…. كصوم الفريسى وصلاته و عشوره. وفى ذلك الرب عن أمثاله ” حين يصومون لا أسمع صراخهم وحين يصعدون محرقه وتقدمه لا أقبلها “ ( إر 14: 11) وذلك عند عدم إقتران صومهم بالإتضاع وبالتوبة الحقيقية.
- وكذلك أيضا عندما يصوم الإنسان وقلبه خالى من كل رحمة وحب للأخر مثلما جاء في ( إش 58) مستنكراً أصوام الشعب في ريائها قائلا : ” أمثل هذا صوما أختاره … هل تسمى هذا صوما ويوما مقبولا للرب “ .
ونظرا لخطوره الأمر على حياتهم من فساد العبادة , يطلب الرب من أشعياء النبى قائلا ” ناد بصوت عالٍ لا تمسك و أخبر شعبى بتعديهم و بيت يعقوب بخطاياهم ” ( أش 58 :1 ) واضعا بهذا إرتباط الصوم بحياه التوبة كشرط أساسى لقبوله والقديس يوحنا المعمدان ينبه الناس بشدةٍ : ” من أراكم أن تهربوا من الغضب الأتى , فإصنعوا أثمار تليق بالتوبة ” ( لو 3: 7 ,8 ).
- وإستكمالا للجهاد الحسن الذى يشير إليه القديس بولس , لا يفوتنا ضبط الجسد وشهواته لئلا تكون أصوامنا مجرد تغيير طعام فينبهنا قائلا : أقمع جسدى و أستعبده حتى بعد ما كرزت للأخرين لا أصير أنا نفسى مرفوضا ” ( 1كو 9 : 27) ..ولعله بهذا يشير إلى أقصى درجات ضبط الجسد و هذا بالطبع يتبعه تلقائيا ضبط النفس واللسان و الفكر و الإرادة. وهو ما يعبر عنه الرسول قائلا ” الذى يجاهد يضبط نفسه في كل شئ” ( 1كو 9 : 25 )
أحبائى إن لم نلاحظ كل ذلك تكون أصوامنا تعب يذهب مع أدراج الرياح … تعب بلا ثمر …. بلا تغيير …. بلا إستجابه ثم نقول مع القديس بطرس الرسول : ” قد تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئا ” ( لو 5 : 5)
مباركة هي النفس التي تسلك بهذا الفكر من بداية كل صوم حتى نهايته .
والرب قادر ان يعيننا ويقبل أصومنا وصلواتنا
له المجد دائماً ابدياً أمين.
