الصليب
مقدمه:-
ماهو الصليب ؟؟
اولا :- دعوه الهيه :- دعا السيد المسيح كل ابناؤه إلى حمل الصليب أثناء فتره غربتهم على الأرض . لكى يحمل كل واحد صليبه فتره وجيزه. ، كالقيراونى ، ثم يأخذ مجدا كما أخذ القيروانى . لذا أوصى الرب تلاميذه قائلا:-
” «إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَوْمٍ، وَيَتْبَعْنِي.” ( إنجيل لوقا )23:9
” وَمَنْ لاَ يَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا. ” إنجيل لوقا27:14
** فالمسيح له المجد لم يعطى تعليم نظري فقط ، بل علم بالممارسة ( اى بالعمل ) والمسيح حمل الصليب . وانكر ذاته ” منذ البشارة” ، ( راجع عظه عيد الصليب)
** لذا يقول معلمنا بطرس الرسول :-
” لأَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ. فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ لأَجْلِنَا، تَارِكًا لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ. «الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ»، الَّذِي إِذْ شُتِمَ لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضًا، وَإِذْ تَأَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ بَلْ كَانَ يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْل. رسالة بطرس الأولى23-21:2
ثانيا :- فيها حريه :-
** فالمسيح له المجد دعا إلى حمل الصليب و لكن لم يجبر أحدا ولم يستعمل القوه الماديه فى دعوته ، مدللا على ذلك بقوله :-
+ان اراد احد ان ياتى ورائي ….
+ من لا يحمل صليبه وياتي ورائي…
** فالمسيح له المجد دعاء الى حمل الصليب دعوه اختياريه. فقد دعا الشاب الغني قائلا :-
:«إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ كَامِلاً فَاذْهَبْ وَبعْ أَمْلاَكَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي». إنجيل متى 21:19( مر ١٠ : ٢٢)
فَاغْتَمَّ عَلَى الْقَوْلِ وَمَضَى حَزِينًا، لأَنَّهُ كَانَ ذَا أَمْوَال كَثِيرَةٍ. ( إنجيل مرقس22:10
*” ودعا اورشليم قائلا :- يَا أُورُشَلِيمُ، يَاأُورُشَلِيمُ يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا إنجيل لوقا34:13
** وهكذا سار التلاميذ والرسل على نفس المنهج قصه بولس الرسول مع فيلكس وايضا مع اغريباس.
** المسيح له المجد لا يريد منك ان تحمل الصليب مضطر ان او مقهورا عليه او مغلوبا على امرك بل تحمله عن حب لكي يكون برك ليس عن اضطرار بل عن رغبه واختيار لكي يكون لك ثواب .
ثالثا : إنكار ذاتيه :-
يقول العلامه اوريجانوس :- ان من ينكر نفسه هو الذي يثور على حياته الاولى بشده ويزيل اثارها التي امضاها في الشر . فالذي كان قاسيا ينكر نفسه الفاسقه. ويصبح ضابط لنفسه على الدوام كذلك من لا يمكن نفسه فان ماينكر المسيح.
وسوف يختبر قول المسيح انكره انا ايضا وعلى هذا فليكن كل فكر وكل قصدك كل كلمه كل عمل يصبح انكارا لانفسنا وفي نفس الوقت شهاده عن المسيح.
+ اني مقتنع ان كل عمل للانسان الكامل هو شهاده للمسيح يسوع ربنا وان الامتناع عن كل خطيه هو انكار للنفس التي يقودها وراء المسيح . لان كل خطيه في جوهرها هي محبه لذات :- مثال (امنون وثمار ) , (الغني ولعازر).
+ الذي يحمل الصليب لا يحب ذاته او يفكر فيها ،انما يفكر في الصليب الذي يحمله ويسير خلف يسوع المصلوب متبعا خطواته كما قال معلمنا بولس الرسول:- نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوع . الرسالة إلى العبرانيين2:12
رابعا: حياه ابديه:-
+ ترى ما هي نهايه الذي انكر ذات وحمل الصليب وصار وراء المسيح ؟؟ سوى الحياه الابديه وسماع الصوت المملوء فرحان القائل تعالوا الى يا مبارك يا ابي رثوا المعد لكم منذ تاسيس العالم .
+ ما هي نهايه الانسان الذي تالم واحتمل الصليب بشكر سوي الحياه الابديه كقول بولس الرسول :-
فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا. الرسالة إلى رومية18:8
+ لان خفه ضيقتنا الوقتيه تنشئ لنا اكثر فاكثر ثقل مجد ابدا ونحن غير ناظرين الى الاشياء التي ترى بل الى التي لا ترى لان التي ترى وقتيه وأما التى لا ترى فابديه .
** لذلك نجد البولس فى قراءات اليوم تقول :-
إِذْ هُوَ عَادِلٌ عِنْدَ اللهِ أَنَّ الَّذِينَ يُضَايِقُونَكُمْ يُجَازِيهِمْ ضِيقًا، وَإِيَّاكُمُ الَّذِينَ تَتَضَايَقُونَ رَاحَةً مَعَنَا، عِنْدَ اسْتِعْلاَنِ الرَّبِّ يَسُوعَ مِنَ السَّمَاءِ مَعَ مَلاَئِكَةِ قُوَّتِهِ، الرسالة الثانية إلى تسالونيكى7-6:1
