** المرأه السامريه (يو 4) :_

  • نحن أمام مبدأين هامين : الأول أن الله يسعى دائما لأولاده و يحثهم على الإعتراف بخطاياهم . كما فعل مع : –
  • أدم ( أين أنت … تك 2)
  • و مع هابيل ( أين هابيل أيك …. تك 4) .
  • و نفس المبدأ فى سعيه نحو يونان , عن طريق الحوت و البحر الهائج .
  • و اليوم يمشى ( 6 ساعات ) للسامريه , تحت شده الشمس و سخونه الرمال , رغم العداوه الموجوده ذالك الوقت بين اليهود و السامريين . لدرجه أن اليهودى كان يفضل حرق الشريعه بدلا من أن تلمسها إمرأه وكم بالحرى لو كانت سامريه . و يعتبر أن كلمه (سامرى) شتيمه دون.
  • و المبدأ الثانى : نجده فى حوار يسوع مع المرأه. فهو لايبدأ معها بالهجوم عليها , ثم أظهر أولا النقاط البيضاء فلى حياتها قبل العتاب . قال لها ( حسنا فعلت ) كما فعل مع رعاه الكنائس السبعه , حينما يمدحهم أولا ( أنا عارف …… ) ثم يبدء العتاب ( عندى عليك …..) ( رؤ 2 ,3 ) هذا يجب أن يكون منهجنا فى عتابنا لبعض حتى نكسب بعض بالمحبه و ليس بالهجوم.

 حوار مع إمرأه جاهله : –

  • ليس الجاهل من يجهل القرأه و الكتابه , بدليل تلاميذ و رسل المسيح , صيادى سمك و صانعى خيام . و لكن الجهل هو عدم معرفه أمور أبديتنا . هنا المرأه جهلت أنها تتكلم مع إله الخليقه كلها , فقالت متعجبه : ( لا دلو لك ….. يو 4). هى تجهل قوته و قدرته , كما تجهل عظمته . و تضعه فى مقارنه مع أبيها يعقوب . هى تشابه سمعان الفريسى الذى أدخله إلى بيته فى وليمه عظيمه , لكن يجهل حقيقه المخلص . فلم يراه إلا نبى فقط ( لو 7) , أوأقل من نبى .

و أنا أسألك يا نفسى , إلى متى ستجهلين ظأمور كثيره عن شخصه المبارك . إلا لازلنا نجهل محبته لنا و حكمته فيما يفعله معنا و رحمته بنا . إعطنا يارب أن نعرفك المعرفه الحقيقيه .

 رد يسوع عن الماء الحى :-

  • ( كلمن يشرب من هذا ….)
  • نعم ياربى : لقد شربنا كثيرا من ماء العالم و عطشنا و لازلنا نعطش. لقد أوهمنا إبليس بالشبع من الخطيه و الشهوه . و شربنا من ماء الطمع والحق والجهاله و الشر. فى النهايه يارب لا نجد سوى العطش . و العطش للمزيد حتى نسقط فى تعيير وفخ ‘بليس ( 1تى 3)
  • يعيرنا ماء العالم و يطرح كرامتنا أمام الأرضيين و فى السماء. لإن الخطيه كما قال أحد الأباء ( تنجس و تفلس و تجرس)
  • نعم يارب نحن الذين ينطبق علينا قول الوحى( تركونى أنا ينبوع الماء الحى ليحفروا لأنفسهم أبارا أبارا مشققه لا تضبط ماء ( إر 2)
  • إعطنا يارب أن نكون من الذين قلت عنهم ( فتسقون مياهها بفرح من ينابيع الخلاص ( أش 12 )
  • تركت جرتها تحت أقدام المسيح : –
  • تركت ماضيها تحت أقدام المسيح و ربحت كرامتها أمام الأرضيين و فى الأبديه أمام السمائيين.

و أنت يا نفسى ماذا تركت تحت قدميه ؟؟ هل تركتى جره أحقادك و غيرتك ؟؟ أم جره أطماعك و ظلمك ؟؟ أم جره شهواتك و متطلبات جسدك ؟؟ أم جره بعدك عن بيت الله و مذبح الله و كلمه الله ؟؟ أم …..

هل تعلمتى من إليفاز التيمانى الذى قال : ( ألقيت التبر على التراب و ذهب أو متر بين حصا الاودية ( أي 22)

  • ألقى أعظم ما يملكه , تراب الذهب والذهب الخالص على التراب و بين الحصا .لإنه يعتبر كل شيئ نفايه ليربح المسيح ويكسب أبديته .
  • يا نفسى هل رأيت : ابراهيم و هو يقدم أغلى ما لديه للذبح . و داؤد وهو يقدم أغلى دموع للتوبه والتلاميذ وهم يقدمون شباكهم و سبب معيشتهم و زكا الذى قدم كل ما له للسيد . وأيضا متى و كان و ظيفته الجبايه .
  • ليتك يا نفسى تقدمين كل خطيه محببه لقلبك و تضعيها تحت قدمى المسيح الذى قيل عن دمه ( دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطيه ( 1يو 1)
  • ثم صارت مبشره :-
  • تحولت من شرب الماء المعطش , إلى الماء المروى . ذهبت لتنادى بالخلاص لكل أهل السامره ليتذوقوا مثلها كما يقول الوحى ( ذوقوا و إنظروا ما أطيب الرب ( مز 34).
  • هذه المرأه و ضعت بذره الإيمان للسامريين و نقصت العداوه تدريجيا , حتى زالت تماما . و كانت النتيجه أن الرسل تابعوا الخدمه فى مدنهم كما جاء فى ( أع 8 : 14 ) ( و لما سمع الرسل ….)
  • هنا درس لكل الخدام بمختلف درجاتهم : هل تذوقت الرب حقيقيا لكى تدعو الأخرين ليتذوقوه ؟؟ أم يا خادم تذوقت الرب شكليا و روتينيا كخدمه ظاهريه ؟؟ أو واجهه إجتماعيه ؟؟ هل أدخلت الرب قلبك أولا لتتذوقه ؟ أم كان بالنسبه لك مجرد ضيف كما فعل سمعان الفريسى ؟؟

يجب علينا جميعا أن نتذوق الرب تماما و نختبر عشرته , حتى نقدمه للأخرين .

والمجد لله دائما