معانى لعيد البشاره ( لو 1″ 26-38)
أيه التأمل : ” لا تخافى يا مريم لإنك وجدت نعمه عن الله ” ( لو 1: 30)
** مقدمه : عيد البشاره هو أول الأعياد السيديه الكبرى. وفيه نذكر بشاره الملاك جبرائيل للسيده العذراء . وقد إستقبلت أمنا العذراء هذه البشاره بالخشوع للإراده الإلهيه . وقالت ” هوذا أنا أمه الرب , ليكن لى كقولك , فمضى من عندها الملاك ” ( لو 1: 38).
** و نحن نحتفل بعيد البشاره المجيد نرى فيه معانى عميقه , منها : –
أولا : البشاره (فرحه قلبيه )
- دائما البشاره تحمل خبرا مفرحا , لذلك فإن الإنجيل يسمى ( البشاره ) , لإن الإنجيل يحمل أخبارا مفرحه .
– أخبارعن الخلاص الذى قدمه السيد المسيح لأجل فدائنا .
– أخبارعن تعاليم المسيح الجميله التى تفرح كل قلب محب للفضيله و القداسه.
و ذلك لإن الناس الروحانيين يفرحون بكلمه الله ” ….كمن وجد غنائم كثيره ” ( مز 119).
- ولذا نجد أن العذراء سبحت فى مقابلتها للقديسه أليصابات قائله : ” تبتهج روحى بالله مخلصى ” ( لو 1: 47).
- وأيضا الملاك للرعاه قال لهم : ” ها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب , إنه ولد لكم اليوم مخلص هو المسيح الرب ” ( لو 2: 10 , 11)
- ولذا داود النبى صرخ بروح النبوه قائلا : ” إمنحنى بهجه خلاصك ” ( مز :22)
ثانيا : البشاره إعلان للمحبه الإلهيه :-
- وكانت بشاره السيد المسيح بالأب السماوى للذي يحبهم هكذا قال للأب : “ عرفتهم بإسمك و سأعرفهم ليكون فيهم الحب الذى أجتنى به و أكون فيهم ” ( يو 17 :26)
- لقد جاء السيد المسيح له المجد ليبشر الناس ببشاره الحب , حب الله للناس و حب الناس لله , وحبهم لبعض البعض .
- فعن حب الله للناس قال لهم : ” هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به , بل تكون له الحياه الأبديه ” ( يو 3: 16)
- وأيضا : ” ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه عن أحبائه ” ( يو 15: 3)
- وعن هذا أيضا قال الرسول يوحنا : ” أن الله بين محبته لتا لإننا و نحن بعد خطاه مات المسيح لأجلنا ” ( رو 8: 8)
- ومن جهه محبه الناس لله قال الرب عنها أنها الوصية العظمى فى الناموس : ” تحب الرب إلهك من كل قلبك و من كل فكرك و من كل نفسك و من كل قدرتك و قريبك مثل نفسك ” ( لو 10: 27)
- ومن جهه محبتنا لبعضنا البعض قال السيد الرب :-
-“ هذه هى وصيتى أن تحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم أنا ” ( يو 5: 12).
– وبهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذى أن كان لكم حب بعضكم لبعض ” ( يو 13:35)
ثالثا : البشاره بدء مصالحه سمائيه :-
- كانت البشاره بميلاد السيد المسيح هى بدء الصلح بين السماء و الأرض.
- بدء المصالحه بين الله والناس , بعد خصومه طويله منذ خطيه أدم و حواء… كان الطريق إلى شجره الحياه مغلق, يحرسه الشاروبيم بسيف من نار . وكان قدس الأقداس عليه حجاب لا يدخله أحد من الشعب.
- وفى الفتره السابقه لمجئ السيد المسيح , لم يكن هناك أنبياء و لا كلام بين الله و الناس, و لا ظهورات مقدسه و لا ملائكه يرسلهم الله إلى الناس . كانت فتره غربه طويله , تغرب فيها الناس عن الله . ثم جاءت البشاره بالفرح للصلح بين الله و الناس. ولذلك ترنمت الملائكه بهذا الصلح قائله ” المجد لله فى الأعالى و على الأرض السلام و فى الناس المسره ” ( لو 2: 14)
ياليتنا أيها الإخوه الأحباء نتأمل فى هذه المعانى العميقه للبشاره لكى تكون قلوبنا مملوءه بالرجاء و دائما يوجد فى قلب كل واحد منا بشاره مفرحه .
ولربنا المجد الدائم أبديا أمين
