جمعة ختام الصوم
اليوم نختم الاربعين يوما المقدسه رحلة توبة و انسحاق مقترنه بالفرح وطقس اليوم يجمع بين ألحان أيام الصوم و سبوت و أحاد الصوم و نستخدم الدف كما أستخدمناه مع بداية الصوم المقدس …نفرح لأننا عشنا الصوم و أخذنا بركته و تمتعنا بالعلاقه مع الله و كما يقول مزمور إنجيل القداس :”الجبال تبتهج أمام وجه الرب” فالله يريدني أن أكون جبلاً متهللاً و يكون هو مثل الطائر يجمعني تحت جناحيه مثلما قال مزمور 125 : “المتوكلون على الرب مثل جبل صهيون لا يتزعزع إلى الأبد ” وفى هذا اليوم أيضاً سر مسحة المرضى ومن خلاله تقدم الكنيسه لنا الشفاء من أمراض النفس والجسد و الروح بواسطه السيد المسيح له المجد الذى يقدم الشفاء للنفس البشريه من مرض الخطيه كما يقول إنجيل القداس لو13 : وأتمم الشفاء اليوم …
قال كاتب و شاعر اسمه إبن الرومى :قرع زاهد على باب السماء يطلب أن يدخل فسمع صوت من الداخل يقول من ؟؟ فأجاب أنا فلم يفتح له و تكرر السؤال و الاجابه بنفس الطريقه إلى أن ادرك الزاهد خطأه و حينما قرع على باب السماء و سمع صوت من الداخل أجاب :” أنت” ففتح له …فنحن نقدم الصوم لا لأننا أبرار بل لأننا نريد أن نحيا معه و يحيا فينا نتوارى نحن ليظهر الله فى أعمالنا فهدف الحياه نحمل المسيح فى داخلنا ثم نختفى يوماً بعد يوم ويظهر المسيح على ملامحك و تصرفاتك وكل كيانك ” أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيا “غلاطيه2” ، الله يتطلع الى الصائمين بحق و بفرح فغاية الصوم أن ترى الله مثل موسى النبى على جبل سيناء و إيليا النبي حينما رأوا الله و دخلوا فى حوار ممتع ، فهل صرنا مثلهما متسربلين بالتوبه و القلب المنسحق …؟
و قيل فى إنجيل القداس :كم مره أردت و لم تريدوا ؟! و هنا نتساءل ما هى إرادة الله التى لا يريدها البشر !!! و حينما قال بولس الرسول إرادة الله قداستكم ( 1 تسالونيكي )
فإرادة الله أن نحيا بالقداسة و بالحب و نقبل إليه بالتوبه و فى موضع آخر هكذا أحب الله العالم أى وصية المحبه و للاسف كان اليهود تدينهم بدون محبه بل تدقيق فريسي أجوف و مثلما فعل الأبن الآخر ( فى مثل الأبن الضال ) كان فاقد المحبه رغم حضن أبوهم… فالمحبه وصيه تحتاج إلى فعل كما عبر السيد المسيح فى حبه لنا و أحتماله الظلم و الأهانه و الألم و كما يقول القديس اميروسيوس : ” الله ينصت إليك و أنت تتحدث فى داخلك و يسرع لمقابلتك حينما تريد … و بعد جمعة ختام الصوم يبدأ موكب الحب الألهى العجيب إسبوع البصخه للعبور من التراب إلى السماء و من الضعف لأصير جبلاً متهللاً فنصعد معه الى جبل الآلام و رحلة الآلام متمتعين بفدائه و خلاصه و نخرج من الصوم المقدس بدسم روحى و عمق روحانى و خطوات روحيه جديده +
القمص / مكسيموس إسكندر