خميس العهد

إن العهود شيء لازم و هام للنفس البشرية ؛ لأن الانسان بطبعة كسول و في حاجة الى ما يحفزة و يمنعه التقهقر و النقوص بوعوده .

و العهود تهدف الى غايات ثلاثة :

1-العهد الذى يقيمة الانسان مع نفسة ليعلو بهذه النفس

2-العهد الانبل الذي يتقيد به الانسان لا من اجل نفسه بل الاخرين

3-أما العهد الاسما و الارهب الذى يربط الانسان لمجداً

لنبدأ مع بعض

اذا لابد أن نتكلم عن عهود الله للإنسان منذ خلق العالم حتى نفهم كيف يقود الله النفس البشرية لتقبل العهد الذى اسسه يوم خميس العهد و ما هو مفهومه وفقاً لمعتقدات كنيستنا القبطية .

أولا: كان أول عهد بين الله و الانسان بعد سقوطة و طرده من جنة عدن .

سفر التكوين الأصحاح 3 الايه 15

15″ و أضع عداوه بينك و بين المرأه و بين نسلك و نسلها هو يسحق رأسك و أنت تسحقين عقبه” .

ثانياً: عهد الله مع نوح بعد الطوفان

12 وقال الله: ” هذه علامة الميثاق الذي أنا واضعه بيني و بينكم ، و بين كل ذوات الأنفس الحيه التي معكم إلى أجيال الدهر : 13 وضعت قوسي في السحاب فتكون علامة ميثاق بيني و بين الأرض . 14 فيكون متى أنشز سحاباً على الأرض ، و تظهر القوس في السحاب ، 15 أني أذكر ميثاقي الذي بيني و بينكم و بين كل نفس حيه في كل جسد . فلا تكون أيضاً المياه طوفاناً لتهلك كل ذي جسد . سفر التكوين 15-12:9

هكذا يجدد الله عهوده جيل بعد جيل و لكن المشكلة أننا لا ننفذ عهودنا مع الله

ثالثاً : العهود بين الله و إبراهيم

1 ولما كان أبرام ابن تسع و تسعين سنه ظهر الرب لأبرام و قال له : ” أنا الله القدير سر أمامي و كن كاملاً ، 2 فأجعل عهدي بيني و بينك ، و اكثرك كثيراً جداً ” .

7 و أقيم عهدي بيني و بينك ، و بين نسلك من بعدك في أجيالهم ، عهداً أبدياً ، لأكون إلهاً لك و لنسلك من بعدك .

10 هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني و بينكم ، و بين نسلك من بعدك : يختن منكم كل ذكر ، 11 فتختنون في لحم غرلتكم ، فيكون علامة عهد بيني و بينكم .

انها إشارة الى الموت عن الخطية و هو رمز للمعمودية أيضاً .

ثم يأتي العهد الذي هو الرمز للمزمور الاتى في ملئ الزمان

16 و قال : ” بذاتي أقسمت يقول الرب ، أني من أجل أنك فعلت هذا الامر ، و لم تمسك ابنك وحيدك ، 17 أباركك مباركة ، و أكثر نسلك تكثيراً كنجوم السماء و كالرمال الذي على شاطئ البحر ، و يرث نسلك باب أعدائه ، 18 و يتبارك في نسلك جميع أمم الأرض ، من أجل انك سمعت لقولي ” . 19 ثم رجع إبراهيم إلى غلاميه ، فقاموا و ذهبوا معاً إلى بئر سبع . و سكن إبراهيم في بئر سبع . سفر التكوين 19-16:22

و هكذا تواصلت العهود مع إسحاق

21 و لكن عهدي أقيمة مع إسحاق الذي تلده لك ساره في هذا الوقت في السنه الآتيه ” . سفر التكوين 1:17 (21,11,10,7,2 )

ب- العهد بين الله و يعقوب في بيت إيل

ج- العهد بين الله و موسى في حوريب

كهذا نجد عهود الله تتجدد في كل جيل حتى نصل مره أخرى للعهد الأول مع ادم نسل المرأه يسحق رأس الحيه و ايضاَ العهد مع إبراهيم عند ذبح إسحاق .

فنجد السيد المسيح يعد لنا الفصح الجديد يوم خميس العهد الذى يجمع فيه كل العهود السابقة و يقدم له جسده و دمه لمغفرة الخطايا . بخطوات نتابعها مع بعض :

1-قام بطرس و يوحنا بإعداد الخبز و الخمر و الأعشاب المرة

2-اعلمهم السيد المسيح بعلامة لمن يدلهم على صاحب البيت

3-قام السيد المسيح بغسل أرجل التلاميذ كما كانوا يتطهروا

4-انباء السيد المسيح عن خيانة أحد التلاميذ

5-و كان يهوذا الذى حضر عشاء الفصح و أخذ اللقمة غير مستحق

6-رسم السيد المسيح للتلاميذ العشاء الرباني و هو الخبز النازل من السماء و الواهب الحياة للعالم أي جسده المقدس و دمه الكريم و هنا ابطل الرمز و اتى اليهم بالمرموز اليه .

15 و قال لهم : ” شهوة اشتهيت أن آكل هذا الفصح معكم قبل ان أتالم ، 16 لأني أقول لكم : إني لا آكل منه بعد حتى يكمل في ملكوت الله ” . 17 ثم تناول كأساً و شكر و قال :”خذوا هذه و اقتسموها بينكم ، 18 لأني أقول لكم : إني لا أشرب من نتاج الكرمة حتى يأتي ملكوت الله ” . 19 و أخذ خبزاً و شكر و كسر و أعطاهم قائلاً : ” هذا هو جسدي الذي يبذل عنكم . اصنعوا هذا لذكري ” . 20  و كذلك الكأس أيضاً بعد العشاء قائلاً : ” هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يسفك عنكم . انجيل لوقا 20-15:22

و يشرح لنا معلمنا يوحنا الإنجيلي حقيقة الخبز و عصير الكرمة بعد الاستحاله الى جسد و دم الرب يسوع .

54 من يأكل جسدي و يشرب دمي فله حياة ابدية ، و أنا أقيمه في اليوم في اليوم الأخير ، 55 لأن جسدي مأكل حق و دمي مشرب حق . 56 من يأكل جسدي و يشرب دمي يثبت في و أنا فيه . 57 كما أرسلني الآب الحي ، و أنا حي بالآب ، فمن يأكلني فهو يحيا بي . 58 هذا هو الخبز الذي نزل من السماء . ليس كما أكل آباؤكم المن و ماتوا . من ياكل هذا الخبز فإنه يحيا إلى الأبد ” . انجيل يوحنا58-54:6

أحبائي هل نحن نحافظ على عهود الله معنا ؟

لا تنسوا عند قراءة الكتاب المقدس انه مكتوب داخله كتاب العهد الجديد .

سفر المزامير مزمور 132 ايه 12

12 إن حفظ بنوك عهدي و شهاداتي التي اعلمهم إياها ، فتبنوهم أيضاً الى الابد يجلسون على كرسيك ” .

يقدم لنا داود النبي الطريق الى الملكوت بحفظ عهود الله ، فتذكر عهود الله معنا و اسلك في وصاياه كما علمنا البابا شنوده :

1-اعطيك أسبوع حياه تعطيني منه يوم للرب .

2-اعطيك رزق فتعطيني عشر ما اعطيك او البكور لذلك نقول من يدك و اعطيناك .

3- اعطيك البنوه فتصبح ابن الله بالتبني بشرط ان تسلك في وصايا الله .

4-التوبة عهد بينك و بين الله .

5-اعطيك نعمة فتسلك فيما يليق بهذه النعمة .

6-سر الزيجة عهد بينك و بين زوجتك انت لها و هي لك .

أحبائي ليعطينا الله النعمة لنسلك حسب وصاياه و ليكن خميس العهد تذكارلكل من ترك وصايا الله و عهوده لنرجع الى الطريق لانه قال لنا أنا هو الطريق و الحق و الحياه