الفداء بين التدبير الالهي و حيل ابليس

اذا كان الصوم المقدس هو قدس اقداس الاصوام فيكون اسبوع الألام  قدس اقداس الصوم ويكون يوم الجمعة العظيمة  قدس اقداس اسبوع الألام لانه يجعلنا نقف عند الجلجثة  امام الصليب لنستمد منه كل قوة لحياتنا الروحية لأن الصليب هو مركز الحياة المسيحية والأيمان المسيحي  وفي هذا اليوم يكون الصليب موضوع الفكر و احاسيس القلب

لان فيهخلاص ادم الذي وعده به الله عندما سقط الأنسان و قال له بنسل المرأة تسحق نسل الحية  لذلك جاء السيد المسيح له المجد من اجل هذا الصليب وجعله امامه دائما ولذلك قيل في (عب 2:12) “الذي من اجل السرور الموضوع امامه احتمل الصليب مستهينا بالخزي فحل في يمين عرش الله”

هذا الصليب الذي من اجله انتهر السيد له المجد الشيطان علي جبل التجربة عندما اراد ان يعرف ان السيد له المجد هو ابن الله الظاهر في الجسد فقال له “اذهب عني يا شيطان ”    وانتهر أيضا بطرس الرسول عندما قال له “حاشاك يارب ان تصلب….فقال له “اذهب عني ياشيطان أنت معثرة لي ” و كان هذا الأنتهار من اجل اتمام الفداء والصلب لأن الكتاب يقول لانه لو عرفوا لما صلبوا رب المجد

لذلك بالتدبير الألهي أخلي ذاته آخذاً صورة عبد صائراً في الهيئة كانسان وهو بذلك أخفي لاهوته عن الشيطان وأعوانه من رؤساء الكهنة لذلك سُلِمْ للصلب و الشيطان لا يدرك انه الله  ولكن ما ان رفع الأبن علي الصليب بدأ ان يقول لرؤساء الكهنة اني انا هو المسيح ابن الله وجاء ذلك في قوله

“الهي الهي لماذا تركتني ” كبداية للمزمور  وكان المفروض حسب التقليد اليهودي ان يكملوا هم هذا المزمور الذي يتكلم عن آلالام الإبن علي الصليب ثم جاء هو في اخر المزمور وقال “قد أكمــــــــــــــــــــــــل”

ثم يقول الكتاب المقدس السيد المسيح سلم الروح في يد الرب و أمال الرأس وهذا قاله هو عن نفسه ” لي سلطان أن أضعها ولي سلطان أن آخذها”
وعند ذلك حاول الشيطان أن يأخذ نفس المسيح ولكن المسيح قبض عليه وقيده  ليأخذ بيته (الجحيم)  وهو نفس الأمر الموضح قبلاً في قوله                                 ” لا يستطيع أحد ان بنهب بيت القوي (الشيطان) إلا إذا قيده أولا ً ”  ثم يأخد كل ما له و السيد المسيح قيد الشيطان ثم أخرب جحيمه وأخذ بنـــيه و ردهم إلي الفردوس مرة اخري وتمم  الفداء علي الصليب