عيد شم النسيم

هو عيد مصري قديم كان اجدادنا المصريون يحتفلون به مع مطلع فصل الربيع

و كلمة شم النسيم هي كلمة قبطية تعنى ” بستان الزروع ” حيث أن “شم” تعنى بستان و “نسيم” تعنى الزروع  و قد تطور نطق الكلمة مع الزمن فصارت “شم النسيم” التي يظن الكثيرون إنها كلمة عربية مع إنها في الأصل قبطية .

بعد إنتشار المسيحية في مصر في القرن الرابع واجه المصريون مشكلة في الاحتفال بهذا العيد “شم النسيم” إذ إنه كان يقع دائماً داخل الصوم الكبير المقدس الذى يسبق عيد القيامة المجيد و فترة الصوم تتميز بالنسك و الاختلاء و العبادة مع الامتناع عن جميع الأطعمة التي من أصل حيوانى .

لذلك رأى المسيحيون المصريون وقتها تأجيل الاحتفال بعيد الربيع “شم النسيم” إلى ما بعد فترة الصوم و اتفقوا على الاحتفال به في اليوم التالى لعيد القيامة المجيد و الذى يأتي دائماً يوم أحد فيكون عيد شم النسيم يوم الاثنين التالى له .

و عيد شم النسيم يرمز الى بعث الحياة لذلك استخدم المسيحيون السمك الذى يرمز إلى العصر المسيحى الأمل على أعتبار أن الرسل كانوا صيادي سمك و كذلك بعد القيامة إصطادوا سمك و أكلوا .

وكذلك البيض يرمز إلى القيامة لأن البيض شيء مغلق و يخرج منها كائن حي ” إشارة إلى قيامة السيد المسيح ” ” الحي” و خروجة من القبر ، وقد استخدمت مريم المجدلية ” البيضه” كوسيلة إيضاح عندما ذهبت إلى الوالى بيلاطس البنطى و قالت له إن البيضة إذا كان بها كائن حي فإنه ينقر البيضة و يخرج و المسيح الحي كان لابد أن يقوم  يخرج من القبر .

أما بالنسبة للبصل و الحمص الأخضر ” الملانه” كلاهما يشيران إلى الحياه التي بعثت في هذه النباتات و هي تعبر أيضاً عن الحياه التي أعطاها السيد المسيح له المجد لجميع المخلوقات بقيامته من بين الأموات .

و تلوين البيض باللون الأحمر يشير إلى فداء السيد المسيح للبشرية بدمه ” الذى لنا فيه الفداء بدمه غفران الخطايا ” .

يتضح مما سبق أن عيد شم النسيم هو عيد مصري مسيحي ارتبط بعيد القيامة المجيد من القرن الرابع الميلادي .

القمص يوساب ثابت