بسم الاب و الابن و الروح القدس اله واحد أمين
تحل علينا نعمته و بركته من الان و الى الابد أمين
الاحد الخامس (يو١٤:١-١١)
احد الطريق
الايات (٥-٦) يسوع الطريق الوحيد للاب قال له توما (ياسيد لسنا نعلم اين تذهب فكيف نقدر ان نعرف الطريق ? )
قال له يسوع (انا هو الطريق والحق والحياة ليس احد يأتى الى الاب الا بى )
ياسيد لسنا نعلم اين تذهب : علينا ان نمدح توما لانه شرح بصدق وبوضوح سبب ارتباكه فقد اعتقد ان يسوع كان ذاهبا الى مكان اخر كما لو كانت مدينة اخرى وان كانت اللغه البشرية تجبر يسوع على استخدام كلمات مثل الذهاب بعيدا او الطريق الى الاب الا انها تعبيرات ليست لها اهمية مكانية او مادية .
ونلاحظ هنا كيف كانوا يتكلمون معه بكل الفه وسهولة وهو بدوره يتكلم اليهم متفهما تماما ضعفاتهم ويعلمهم شيئا فشيئا حسب قدراتهم ونراهم يسٱلون هذه الاسئلة كما يسأل الصبى اباه وغالبا مايظهرون جهلهم ولكنهم لا يشعرون باى حرج او خجل منه ويسمحون له ان يرى مدى سطحيتهم وصعوبة فهمهم .
انا هو الطريق والحق والحياه لم يقل انه سيظهر لنا طريقا بل قال انه هو الطريق ولم يعد بتعليمنا الحق بل قال انه هو الحق لم يقدم لنا يسوع اسرار الحياه بل قال انه هو الحياه .
انا تائه ولا اعرف الى اين انا ذاهب ~ يسوع هو الطريق .
انا مضطرب وحائر ولا اعرف كيف افكر ~ يسوع هو الحق .
انا ميت داخليا ولا اعرف ان كان بإمكانى الاستمرار هكذا ~ يسوع هو الحياه .
شكل هذا الاعلان تناقضا ظاهريا فى ضوء الاحداث القريبة فطريق يسوع سيكون الصليب وسيسلم من قبل كذابين وسيموت وسيصبح جثه هامده ويوضع فى القبر قريبا .
ولانه سلك بكل الطرق اصبح هو الطريق الوحيد الى الله .
ولانه لم يطعن فى الاكاذيب يمكننا ان نصدق انه هو الحق ولانه كان مستعدا للموت فتح الطريق للقيامة فصارت الحياه لنا .
لا يوجد ذهاب من دون الطريق ولا يوجد معرفه من دون الحق ولا يوجد نبض بدون حياه .
انه الطريق الذى عليك ان تتخذه والحق الذى عليك ان تؤمن به والحياه التى ينبغى ان تسلكها .
و لربنا المجد دائما الى الابد
امين