بسم الاب و الابن و الروح القدس اله واحد أمين

تحل علينا نعمته و بركته من الان و الى الابد أمين

الأحد السادس من الخماسين المقدسة

فى إنتظار الروح المقدسة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رجع التلاميذ من جبل الصعود بفرح عظيم وقد أوصاهم الرب قبل صعوده قائلا:-

 لا تبرحوا أورشليم إلى أن تلبسوا قوة من الأعالى “لو 49:24” لكى لا تكون حركة الكرازة من قوة بشرية بل بقوة روح الله الذى يملأهم ويحركهم ويقودهم ويتكلم فيهم .ليكون فضل القوة والعمل لله وليس لإنسان وصعد التلاميذ إلى العلية التى هى الكنيسة الأولى وظلوا مدة العشرة أيام يواظبون على الصلاة مع القديسة العذراء مريم إلى أن حل الروح القدس عليهم فى يوم الخمسين وملأهم من كل حكمة وكل فهم كوعد الله الصادق .

ولنحاول أن نتأمل بنعمة الرب يسوع فى هذه الفترة المقدسة :-

+ فترة إختلاء يسبق الإمتلاء:-

     * تركوا كل شىء وتفرغوا فى هذه الفتره فى العليه ” ها قد تركنا كل شىء وتبعناك “

      ومثلما قال البابا شنوده ” قد تركت الكل كى أحيا معك “

     * بقدر الترك والإختلاء مع الرب بقدر الإمتلاء من الروح القدس ومن عمل النعمة   فالإنسان الذى يتعلل بالمشغولية الدائمه عن الجلوس مع الرب لم يذق حلاوة الخلوة ويظل تائها فى برية هذا العالم الصاخب

+ فترة صلاه وإستعداد للإرتواء :-

*  ” إطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاَ “يو 24:16” مهما سألتم بإسمى فذلك أفعله ليتمجد الآب بالإبن “13:14” . “إن سألتم شيئاَ بإسمى فإنى أفعله ” يو 4:14 “

* بالصلاة نؤهل لنعمة الروح القدس وتطهر إستعدادنا القلبى لقبوله ونهيء نفوسنا لحلوله فينا إن  سبب ضعفنا الشديد هو فتورنا فى الصلاة وإهمالنا فى الطلبه فإن الروح القدس نار تتأجج داخلنا بالصلاة .

+ فترة فرح بالإنتصار والبهاء :-

* رجوع التلاميذ من الصعود فرحين ومكوثهم فى العلية هذه الفتره بالرغم عن غياب السيد المسيح بالجسد عنهم فى هذه الفتره لكنها مختلفة بالكامل عن فترة خلقتهم على أنفسهم قبل القيامة لأن  لازمهم شعور الفرح بإنتصار السيد المسيح له المجد بصعوده إلى السماء وجلوسه عن يمين الآب وفرحهم ببهاء السيد المسيح القائم من الأموات والصاعد إلى السموات وفى إنتظار حلول الروح القدس القوة التى من الأعالى .

+فترة إرتباط الكنيسة بإشتهاء :-

* العلية هى الكنيسة الأولى والإرتباط بها يصعد أفكار شهواتنا إلى ىالسماء فنقول كما فى قسمة يا عمل الله ” نعمتك تصعدنا إلى علوك وعند إصعاد الذبيحة على المذبح تضمحل الخطية من أعضائنا بنعمتك عند نزول مجدك على أسرارك ترفع عقولنا لمشاهدة جلالك ” .

و لربنا المجد دائما الى الابد

امين