الذكري السنوية لنياحة القمص جرجس خورس

القمص جرجس خورس … كاهن المحبة والتسبيح

ولد الطفل جرجس خورس في 27يناير 1934 في قرية بأسيوط بجوار الدير المحرق
تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة الأمريكان بأسيوط وبعدها التحق بكلية المعلمين رغم مجموعه الكبير حيث كان يرى ان التعليم رسالة ساميه كرس لها كل طاقته وحياته
تخرج عام 1957 وتعين مدرس بأسيوط في كلية الأمريكان التي حاولت أغرائه بالسفر الى أمريكا للحصول على دكتوراه في اللاهوت ولكنه رفض متمسكا بكنسته القبطية
أما عن تعليمه الديني فقط ارتبط بالكنيسة منذ صغره وأتقن التسبحة وهو في عمر التاسعة من عمره وكان يحب الألحان واللغة القبطية حباً كبيراً جداً مما أثر على بقية حياته في ارتباطه بالكنيسة
ومن أسيوط انتقل للمنيا حيث التحق بخدمة مدارس الاحد وجال قرى المنيا مع المهندس امين نصر (المتنيح الانبا ارسانيوس) في تعليم ووعظ للقرى المحرومة
فكر في طريق الرهبنة ولكن اب اعترافه أعلن له ان إرادة الله له هي الزواج فتزوج عام 1963 وأنجب ثلاث أبناء
نقل للعمل في الزقازيق لمدرسة احمد عرابي فكانت نقله هامه في حياته وأيضا نقله هامة للزقازيق كلها
حيث ففي عمله كان مثال للأمانة المسيحية والإخلاص والخلق الرفيع بين الزملاء والطلبة فأحبه الجميع وكان يرفض رفضا قاطعا إعطاء دورس خاصة رغم شهرته الواسعة لأنه كان يرى التعليم رسالة وقدم خدمه جليله جدا للعلم والوطن بأمانته وتتدرج في الوظائف الى ان أصبح موجا للعلوم
وعلى المستوى الكنسي التحق بخدمة مدارس الاحد وخدم بكنيسة الانبا بشاى والانبا بطرس وعاصر كوكبه كبيره من خدام فترة الستينات اللذين تكرسوا اساقفه وكهنة بعد ذلك
واستمرت خدمته قوية مشتعلة في مدارس الاحد الى جانب خدمة الشموسية وتعليم الالحان للشمامسة الجدد وإثر في كثير من الشباب الذي ارتبطوا به فاحبوا الالحان والتسبحة وتتلمذ على يديه الكثير من الشباب اللذين صاروا فيما بعد أساقفة وكهنة
ولا نبالغ انه صنع نهضة قوية في الالحان والتسبحة في الزقازيق حيث كان بالحقيقة اسما على مسمى فاسمه (خورس)وكان بالحقيقة (شماس) ونموذج لخدمة الشماسية في اللاحان وخدمة اخوة الرب ايضا
رشح لسيامته كاهنا أكثر من مرة ولكنه كان يعتذر قائلا (انه غير مستحق) فسامه نيافه الانبا متاؤس (ارشيدياكون) في 25يناير 1970 على كنيسة مار جرجس بالزقازيق وبعدها سيم كاهنا بيد الانبا ياكوبوس على كنيسة مار جرجس فى 31 يناير 1982 ورقى قمصا في 7 /2/ 1997
فكان مثالا للكاهن الأمين وظهرت فضائله الكثيرة مما ذاد من تعلق الشعب به اما هو فظل على محبته وبذله لذاته لخدمة الناس وازداد نعمه بعد ان كرس كل وقته وجهده لخدمة الكنيسة والشعب فكان بالحقيقة مدرسة روحية للفضيلة المسيحة
وقد كرم الله القمص جرجس خورس بان سيم ابنه بالجسد كاهنا هو القمص شنودة القمص جرجس خورس الكاهن بكنيسة العذراء والانبا شنودة بمدينة السلام
وقضى في خدمة الكهنوت حوالي 19 عام وتنيح في 17 / 10/ 2001 وصلى عليه 5 اساقفه وحضر جنازته حوالي 70 من الإباء الكهنة والكثير من الشعب فكانت مظاهرة حب عظيمة لهذا الاب الجليل الذي ترك بصمه في الزقازيق بخدمته وفضائله ومحبته للألحان والطقوس الكنسية
وقد احيت كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس بالزقازيق الذكرى السنوية له صباح السبت الموافق 15 / 10 / 2022
الرب ينيح نفسه الطاهره في فردوس النعيم وينفعنا بصلاته عنا