الاحد السادس من الصوم الكبير ( أحد المولود اعمى ) يوحنا ٩ : ١-٤١
تسمي الكنيسه هذا الاحد السادس من الصوم الكبير (بأحد التناصير) وقد اعتادت الكنيسه في العصور الاولى ان تمنح الموعوظين،الذين قبلوا الايمان بالمسيح،المعموديه كي يشتركوا في اسبوع الالام وافراح عيد القيامه ولهذا اختارت الكنيسه هذا الفصل من الانجيل لانه يصف حاله الانسان قبل سر المعموديه وبعدها. فالمعمد قبل عماده هو اعمى بالخطيه. ولد اعمى بالخطيه الجديه. وعندما يغتسل في المعموديه يبصر جيدا
بنعمه الله نتكلم عن انواع من العميان وكيف تستنير.
انواع من العميان :-
-
اعمى عن الله :-الذي ينكر وجود الله . قَالَ الْجَاهِلُ فِي قَلْبِهِ: «لَيْسَ إِلهٌ». سفر المزامير1:14
-
اعمى عن الناس :- يحتقر ويتعالى على الناس ،انانيا،يعمل لذاته فقط.
-
اعمى عن المسكين:- يتجاهل المحتاج والمسكين.
-
اعمى عن الواجب :- يتغافل عن واجبه نحو الكنيسه او نحو الناس .
-
اعمى عن الخطا :- فلا يعترف ولا يقبل توجيه من احد. يكابر ويغالط.
فإن كنت أعمى بأي نوع، فالمسيح اليوم يقدم لك دعوة، اذهب واغتسل في بركة سلوام.اذهب مع المولود اعمى و اغتسل فتبصر.
التوبة هي تجديد معمعموديتنا . اغسل اثامك وخطاياك بالتوبه. اقلع عنها فتبصر وتتمتع بالاستناره. في حياه الخطيه هي حياه عمى. والكتاب المقدس يرمز للخطيه بالعمى الروحي،كما قال معلمنا بولس الرسول:- إِلهُ هذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ، الرسالة الثانية إلى كورنثوس4:4
ففعل الخطيه والشيطان المستسلم لهم هو عمى.
والقديس يوحنا الرسول يخبرنا بأن عمل المسيح في حياه أولاده هو الاستناره. وعمل الخطيه والعالم هو عمى وذلك فى قوله :- كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَمِ. 10 كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ. 11 إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ. إنجيل يوحنا1 : ٩ -١١ لانه عمى.
من يشعر انه يتخبط كالاعمى،لا يميز طريقه،ولا يعرف اسلوب اولاد الله في الحياه. من يشعر انه لا يعرف كيف يسير في الفضيله او في حياه الطهاره والقداسه التي بدونها لن يرى احد الرب،… عليه ان يرجع الى المسيح الذي هو(نور العالم) الذي جاء الى العالم ليزيل عنه هذه الظلمه وينير علينا نحن الجالسون في الظلمه وظلال الموت.الرجوع إلى المسيح يكون بالتوبه وترك الخطيه والاعتراف بها.فهى المعموديه الثانيه أو تجديد معموديتنا . المعموديه التى جعلها السيد المسيح ضروره حتميه لرؤيه ودخول الملكوت (يو ٣)
ونتمتع بالاستناره ايضا بكلمه الله. لذلك قبل ان نقرا الانجيل نطلب من الله (اكْشِفْ عَنْ عَيْنَيَّ فَأَرَى عَجَائِبَ مِنْ شَرِيعَتِكَ. سفر المزامير21:119.اكشف عن عينى لأنى اعمى ، لكى أبصر . لذلك أوصانا السيد المسيح له المجد :- فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي. إنجيل يوحنا39:5
هدف الكرازه بالانجيل تفتيح عيون البشر . كما نفهم من دعوه السيد المسيح لشاول الطرسوسى :- ( لأَنِّي لِهذَا ظَهَرْتُ لَكَ، لأَنْتَخِبَك … لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ كَيْ يَرْجِعُوا مِنْ ظُلُمَاتٍ إِلَى نُورٍ، وَمِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ، حَتَّى يَنَالُوا بِالإِيمَانِ بِي غُفْرَانَ الْخَطَايَا وَنَصِيبًا مَعَ الْمُقَدَّسِينَ. سفر أعمال الرسل18-16:26
ختام :-
الظلمه هى حياه الخطيه . والنور هو حياه البر والقداسه والحق فى المسيح .
بنورك يارب نعاين النور . ليتراءف الله علينا وليباركنا وليضيىء بوجهه علينا ويرحمنا . فلنرجع إلى الله ونتمسك بكلمته فتكون لنا بصيره روحيه .
الهنا المجد الدائم إلى الابد امين.