تأمل فى ثلاثاء البصخه

• مر بى العمر وطال الليل على وثقل النهار ووقفت في ليلة ثلاثاء ، ودار بعقلي سؤالا مع ؤرؤيتى للأيقونات و صلبوت المسيح أمامي . هل لي خلاص يا رب بعد هذا العمر الذي ضاع مني في ملاهي حياه الدنيا والبعد عنك . وسمعت صوت من الانجيل،كما سمعه القديس انطونيوس :- أَقَلِيلٌ هُمُ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ؟» إنجيل لوقا23:13
فقال لهم السيد المسيح «اجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا مِنَ الْبَابِ الضَّيِّقِ، إنجيل لوقا24:13
وبعقلى البشري هو فيه اضيق من باب الحياه التي وجدنا بها كتله ضيق وكرب. وتذكرت بيت شعر يقول :-
لبست ثوب العيش لم استشد
وجدت فيه بين شتي الفكر
وسوف انفض الثوب عني
ولم ادرك لماذا جئت واين المفر
ولكني ادركت انني جئت مدعو للخلاص
وعرفت ان المفر ليس من الباب الواسع،بل من الباب الضيق.

نعلم ان الباب الضيق هو:-
1. الحرص على الصلاه والسهر،فنحصد ثماره نعمه من عند الرب.
2. ومن يجاهد بالصوم والصلاه والميطانيات،يحصد ثمر جهاده في اقتناء الفضائل الروحيه.
3. ومن يقرا الكتاب المقدس بروح الخشوع والتضرع يفتح الله ذهنه ليفهم الكتب ومقاصد الله بفعل الروح القدس.
4. ومن يواظب على حضور القداسات والتسبيح يحصد ثمر حضوره بالثبات في المسيح .
ونجد داوود النبي في مزمور الانجيل مز ٦١: ٤ خلاصى ومجدي هما بإلهي .
اذ نحن مدعووون للخلاص ،فلنتمسك بمخلصنا يسوع المسيح،الذي به الخلاص. كما علمنا معلمنا بولس الرسول في اعمال(٤ : ١١- ١٢ )
هذَا هُوَ: الْحَجَرُ الَّذِي احْتَقَرْتُمُوهُ أَيُّهَا الْبَنَّاؤُونَ، الَّذِي صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ. وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. سفر أعمال الرسل12-11:4
والحجر هو السيد المسيح،الحجر الذي يربط العهد القديم بالعهد الجديد… بل تحققت فيه نبوات العهد القديم.
ولنفهم ان حجر الزاويه له قوته التي تكلم عنها في انجيل معلمنا متى٢١ :٤٥ و لوقا ٢٠ :١٨
كُلُّ مَنْ يَسْقُطُ عَلَى ذلِكَ الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ، وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ» إنجيل لوقا18:20
والخلاصه ان السيد المسيح يشرح لليهود المفهوم،فيشبه نفسه بالحجر وقد رفضوه، اي رفضوا الخلاص. والمقاوم لهذا الحجر ( المسيح) يتعب ويفقد سلامه ويعذب نفسه.
والاخطر من ذلك ان سقط هذا الحجر على احد،بظهور السيد المسيح في مجيئه الثاني ليدين العالم فيهلك كل الذين ماتوا رافضين الايمان به.
اذا يا احبائي لا نستهين بمراحم الله. ونتاكد ان مراحم الله واسعه.
أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟ الرسالة إلى رومية4:2
اذا فلنتب عن كل شر،ليقودنا الله الى التوبه ومعرفه الحق،ونتاكد بلا ريب ان الله ينصف مختاريه:-
أَفَلاَ يُنْصِفُ اللهُ مُخْتَارِيهِ، الصَّارِخِينَ إِلَيْهِ نَهَارًا وَلَيْلاً، وَهُوَ مُتَمَهِّلٌ عَلَيْهِمْ؟ إنجيل لوقا7:18

فلنعلم ونعي ان الله المتمهل علينا،يسمع صراخنا وصلواتنا وتضرعاتنا اليه وهو لا ينسانا.