نزل الي الجحيم عن طريق الصليب

الجلجثة ونزول المسيح الي الهاوية امران مرتبطان جدا وكان محبة الله علي الجلجثة لم تستطيع ان تحتمل لحظة بل ان اندفعت في الحال للفرح المنتظر من اطلاق الارواح المسجونة في الهاوية وهناك ارتباط وثيق بين الجلجثة ونزول المسيح للجحيم هذا الارتباط يوضح حقيقة هامة وهي ان الوقت الذي مر بين موت المسيح علي الصليب حين احني راسه وسلم روحه وبين قيامته لما قام منتصر محطما قيود الموت لم يكن المسيح قد استراح بعد من اعماله فقد كان في الحقيقة يعمل عمل الاب فقد ذهب وكرز للارواح التي في السجن (الجحيم)
نزل المسيح كغالب
ان عقيدة نزول المسيح للجحيم تجيب علي سؤالين
1. اين كام المسيح بعد صلبه يوم الجمعة والي يوم قيامته؟
2. ماذا حدث لاولئك الناس الذين ماتوا قبل مجيئ المسيح علي الارض ولم تكن لهم فرصة ليعرفوه كمخلص؟
بعد صلب المسيح وقبل قيامته نزل المسيح الي الجحيم ليمنح الخلاص لاولئك الذين ماتوا قبل مجيئه وكان سبب هذا النزول الانتصاري للمسيح هو تدمير وخراب الهاوية فالهاوية اندحرت والموت غلب وقهر وابواب الجحيم حطمت وقديسو العهد القديم التفوا حول الملك الذي ملك علي عرشه وهزم الشيطان الي الابد
نزول المسيح للجحيم امتلك مفاتيح مملكة الموت فقد قال في رؤ(18:1) ولي مفاتيح الهاوية والموت فالمسيح هو الاول الذي لم يمسكه الموت بل قام ناقد اوجاع الموت لذلك قيل في اكو (26:15) اخر عدوا يبطل هو الموت وتعلمنا الكنيسة ان الارواح التي كرز لها المسيح في السجن هم الاباء البطاركة الاوائل والانبياء وشهداء العهد القديم ومنح هؤلاء الخلاص المقدم علي الصليب وحرر نفوسهم من الهاوية والسجن لذلك قيل في لو(18:4) ان المسيح جاء لينادي للماسورين فكان نزول المسيح للهاوية لاجل تكميل عمله الخلاصي الذي جاء ليمنحه ليس فقط للاحياء بل ايضا للابرار الذين انتقلوا علي رجاء القيامة وبعد ان اتم الخلاص صعد من الجحيم والاماكن السفلية ومعه مفاتيح الهاوية والموت وهو الذي قال وانا ان ارتفعت عن الارض اجذب اليا الجميع
(فبحسب وعدك الالهي ارفعني من جحيم خطاياي وشروري الي السماء لك كل المجد الي الابد امين)